تقرير شام الاقتصادي 11-09-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 11-09-2022

جددت الليرة السورية خلال تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا خسائرها وسجلت مستويات قياسية تضاف إلى مراحل انهيار قيمة الليرة المحلية، حيث تراجعت في قيمتها أمام الدولار الأمريكي.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم الأحد مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4480 وسعر 4455 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4550 للشراء، 4519 للمبيع، مع تغييرات بنسبة 0.46 بالمئة.

وأما سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في محافظة حلب، فسجل 4250 للشراء، و 4290 للمبيع، وسجلت الليرة أمام اليورو في حلب 4500 للشراء، و 4530 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4600 للشراء، و 4580 للمبيع، فيما سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الليرة التركية، 246 شراء و242 مبيع.

وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.23 ليرة تركية للشراء، و17.96 ليرة تركية للمبيع، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وحدد مجلس الوزراء سعر صرف الدولار الأمريكي بـ 3000 ليرة وسعر صرف اليورو بـ3041 ليرة في الموازنة العامة للدولة للعام 2023، وفقا لما أورده موقع مقرب من نظام الأسد، وكان مجلس الوزراء التابع للنظام حدد سعر صرف الدولار في موازنة العام 2022 بمبلغ 2525 ليرة.

وأبقت جمعية الصاغة والمجوهرات في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، مستقرة، اليوم الأحد دون تعديل وذلك لليوم الثامن على التوالي، فيما تتوعد الجمعية من يخالف التسعيرة الرسمية الواردة عنها.

وحسب تسعيرة الجمعية التابعة لنظام الأسد بقي غرام الـ 21 ذهب، بـ 212500 ليرة شراءً، 213000 ليرة مبيعاً، كما بقي غرام الـ 18 ذهب، بـ 182071 ليرة شراءً، 182571 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل قدر مدير عام المؤسسة السورية للتجارة لدى نظام الأسد "زياد هزاع" قيمة مبيعات المؤسسة من القرطاسية بلغت حتى تاريخه مليارين وثلاثمائة مليون ليرة، وذكر أن حجم مبلغ قروض القرطاسية الممنوحة للعاملين في الدولة بلغ حتى تاريخه 412 مليون ليرة سورية”، وفق صحيفة داعمة للنظام.

وأشار إلى أن عدد الموظفين الذين حصلوا على قرض القرطاسية في كل المحافظات بلغ 835 شخصاً، جاءت في المقدمة محافظة حلب التي حصل فيها 197 شخصاً على قرض القرطاسية تلتها دمشق 164 قرضاً، وفق تقديراته.

ويذكر أن المؤسسة التابعة لنظام الأسد أعلنت في 13 أب الماضي عن فتح باب التقسيط على القرطاسية والألبسة المدرسية والحقائب للعاملين بسقف 500 ألف ليرة سورية من دون فوائد، وسمحت لشريحة معينة بالاستفادة من القرض وهم العاملون الدائمون بالدولة والعاملون بعقود سنوية غير منتهية خلال فترة التقسيط، وفق بيان رسمي.

وقالت مصادر محلية موالية لنظام الأسد أن الأسعار واصلت ارتفاعها اليومي دون أي مبررات تذكر، حيث وصل سعر كيلو البندورة لحوالي 1500 ليرة سورية، في حين تراوح سعر كيلو البطاطا قلع جديد بين 2500 لـ 3000 ليرة سورية، وسجل الخيار الأرضي سعراً قدره حوالي الـ 3000 ليرة سورية، بدمشق.

كما وصل سعر كيلو القرنبيط إلى 1500 ليرة سورية، بينما سجلت الفاصولياء الخضراء سعراً قدره 4000 ليرة سورية، مع ارتفاع سعر كيلو الباذنجان ليصل إلى 1300 ليرة سورية، وأما الفليفلة الحمراء فقد بلغ سعرها 2500 ليرة سورية للكيلو.

فيما قدم عضو "غرفة تجارة دمشق" لدى نظام الأسد فايز قسومة مقترحاً طالب فيه الحكومة بإنشاء خط تجارة بحري لنقل الخضار والحمضيات إلى دول الاتحاد الروسي، الأمر الذي يجعل الأسواق السورية نشطة.

وقال إنه يمكن للحكومة أن تشتري أو تستأجر باخرة مخصصة لنقل البرادات المحملة ببعض الخضر الشتوية وموسم الحمضيات إلى دول الاتحاد الروسي، وأن يكون فيها مخرج كهربائي لكل براد، واعتبر أن هذا الحل أفضل من دفع 2000 دولار على براد حمضيات ليصل إلى لبنان فقط، ليتم هناك نقله إلى الوجهة المحددة بواسطة الباخرة.

وصرح بأن المصدرين على استعداد لدفع الأجرة التي يدفعونها عادة إلى لبنان مضافاً إليها 500 دولار، وذلك لإنقاذ موسم الحمضيات، وأشار إلى أن إنشاء خط تجاه الشمال لتصدير الفواكه الصيفية، إضافة لخط التصدير المتجه إلى دول الخليج، يجعل الأسواق السورية نشطة باتجاهين، ويخفف عن أسواق الخليج.

وبحسب تقرير صادر عن "وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية" لدى نظام الأسد في أيلول 2021، تصدّر العراق قائمة مستوردي البضائع المصدرة من سورية، وحلت السعودية في المرتبة الثانية خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2021، وفق تقديراتها.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.