تقرير شام الاقتصادي 11-06-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 11-06-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال افتتاح تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم السبت 11 حزيران/ يونيو، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 3995 ليرة شراءً، و 3960 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.13 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3990 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4161 ليرة شراءً، و 4203 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.06 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3965 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 226 ليرة سورية شراءً، و 233 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,512 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية.

ورفعت جمعية الصاغة والمجوهرات التابعة لنظام الأسد الذهب في السوق المحلية بمعدل ألف ليرة، حيث سجل الغرام عيار 21 سعر مبيع 205000 ليرة سورية، وسعر شراء 204500 ليرة سورية، بينما الغرام عيار 18 سجل سعر مبيع 175714 ليرة وسعر شراء 175214 ليرة سورية.

وعمّمت الجمعية على الحرفيين، مؤخرا عند شرائهم أي قطعة ذهبية، تسجيلها مع هوية البائع في دفتر المشتريات الخاص دفتر الجنائية" وبررت ذلك لإمكانية الرجوع إلى البائع أو الشكوى لدى الجهات المختصة في حال تبين أن القطعة المشتراة غير نظامية والفاتورة غير مختومة بختم الجمعية مزورة لعدم التعرض لأي عملية احتيال أو تلاعب.

وقال مسؤول في وزارة تموين النظام إن هناك عدة عوامل أدت إلى ارتفاع أسعار الفواكه منها ارتفاع أجور النقل بين المحافظات وارتفاع تكاليف أجور العمال ولاسيما سعر الكرز وغيره من الفواكه، حيث وصل سعر كيلو الكرز إلى 10 آلاف ليرة كذلك الدراق والمشمش والخوخ التي تراوح سعرها بين 6 و8 آلاف ليرة سورية.

وعن أسعار الخضار أشار إلى أن البندورة شهدت انخفاضاً بالأسعار حيث تراوح سعر الكيلو من 1500 إلى 1800 وهناك نوع ثالث بسعر 1000 ليرة وتراوح سعر الباذنجان من 600 إلى 1300 ليرة سورية.
 
فيما ترواح سعر كيلو الفاصولياء من 1500 إلى 2000 والبطاطا بين 1300و1600 والكوسا كذلك انخفض سعرها بين 600 و1000 ليرة، أما الفليفلة الخضراء بين 600 و900، وتراوح سعر كيلو البطيخ الأحمر والأصفر من 1000 إلى 1800 ليرة سورية.

في حين نقلت شبكة "السويداء 24"، نشرة أسعار في أسواق المحافظة حيث سجّل البندورة 2500-2800 للكيلو، بينما بقي ورق العريش بسعر 4000 إلى 4200 ل.س للكيلو، وحظيت البطاطا بتعرفة 2300 ليرة وسطياً لكل كيلو غرام واحد.

وبلغ سعر كيلو البطيخ 2800 إلى 3500 ل.س للكيلو، والشمّام 3000 وحدود 3300، فضلاً عن الكرز ووصوله إلى 6500 ليرة، ليقابلهم الموز بتعرفة تراوحت بين 2800 إلى 5200 ل.س!

فيما تراوح كيلو الفروج بين 9800 و 10500 ليرة للكيلو، والفخذ الوردي 8700 والدبّوس 9 ألاف ليرة للكيلو، والكستا وصلت 9500، لتباع السودة بسعر 14500 ليرة، وصحن البيض 10500 ليرة سورية.

وتشهد أسعار معظم أنواع السلع والمواد الغذائية في سوريا كالخضراوات واللحوم والزيوت وغيرها ارتفاعات يومية، في ظل عدم قدرة كثير من العائلات على تأمين احتياجاتها، إضافةً إلى قلة فرص العمل، وضعف القدرة الشرائية للعملة المحلية.

وكان أثار "المركزي السوري" عن رقم الاستهلاك النهائي للأسرة في سوريا، شكوك حول قدرة المواطن السوري على زيادة نفقاته على السلع والخدمات رغم استمرار ارتفاع الأسعار وركود الرواتب، ورفع الحكومة الدعم عن مواد أساسية كالخبز والبنزين والغاز والمواد التموينية.

ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء لعام 2021، بلغ الاستهلاك النهائي للأسرة 74.7 مليار ليرة سورية في العام 2020، علما أن تقديرات المكتب لعدد السكان في العام ذاته بلغت 22.5 مليون نسمة، أي أن متوسط الإنفاق الاستهلاكي للفرد الواحد في سوريا كان بحدود 9 ليرات سورية بالأسعار الثابتة للعام 2000 بمعزل عن التضخم وتأثيره.
 
وبذلك فإن الأسر السورية التي تضم خمسة أفراد لم تنفق سوى 45.48 ليرة سورية يوميا على السلع والخدمات، أي ما يعادل 1365 ليرة سورية شهريا،  
بيانات المكتب المركزي للإحصاء، وصفها أخصائيون بأنها غير دقيقة، إذ يرى "رسلان خضور"، أستاذ جامعي بكلية الاقتصاد في دمشق، أنه من أجل أن يكون تقدير الإنفاق دقيقا يجب حساب سعر الصرف حسب تعادل القوة الشرائية للدولار.

وأشار "شفيق عربش"، أستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق ومدير الجهاز المركزي للإحصاء سابقا، إلى أن طريقة التقدير تفتقر إلى أسس علمية، وهناك قضايا ترتبط بتقدير عدد السكان، ووفقا لهذه التقديرات، تبين حجم التضخم الكبير في سورية وهو ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للناس وحتى لو كانت لديها زيادة في كتلة الدخل المزعومة، وأوضح أن متوسط حصة الفرد في البيانات الواردة غير دقيقة، لأن هناك اختلالا كبيرا

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.