تقرير شام الاقتصادي 10-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 10-05-2022

سجّلت الليرة السورية خلال تعاملات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الثلاثاء تراجعاً جديداً مقابل الدولار واليورو، في مناطق سيطرة النظام، فيما تحسن بصورة طفيفة، في المناطق المحررة في الشمال السوري.

وفي التفاصيل ارتفع الدولار بدمشق بقيمة 15 ليرة، مسجلاً ما بين 3915 ليرة شراءً، و3965 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار دولار دمشق، وفق موقع اقتصاد المحلي.

وفي الشمال السوري تراجع الدولار الأمريكي، 10 ليرات، ليصبح ما بين 3890 ليرة شراءً، و3940 ليرة مبيعاً، في حين تراجع سعر صرف التركية في أسواق العملة السورية كانعكاس لتراجع سعر صرفها في الأراضي التركية.

وتراجعت التركية في إدلب، 5 ليرات سورية، إلى ما بين 248 ليرة سورية للشراء، و258 ليرة سورية للمبيع، وتراجع سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، إلى ما بين 15.15 ليرة تركية للشراء، و15.25 ليرة تركية للمبيع.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,841 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف تسليم الحوالات الخارجية بسعر 2,800 ليرة سورية.

من جانبها خفّضت جمعية الصاغة في دمشق، تسعيرة الذهب الرسمية، 4000 ليرة، لغرام الـ 21، وبذلك أصبح غرام الـ 21 ذهب، بـ 201500 ليرة شراءً، 202000 ليرة مبيعاً، كما أصبح غرام الـ 18 ذهب، بـ 172643 ليرة شراءً، 173143 ليرة مبيعاً.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

ونشرت جمعية الصاغة لدى نظام الأسد، أمس تعميماً قالت فيه: "إلى الأخوة الحرفيين ضرورة الالتزام بالتسعيرة التي تصدر عن الجمعية، حيث أن السعر الصادر عن الجمعية هو السعر الحقيقي لسعر الذهب ويرجى من الأخوة المواطنين عدم شراء أي قطعة إلا بالسعر الصادر عن الجمعية"، تحت طائلة الملاحقة.

من جهته قال وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد إن ما وصفهم "لصوص التجار بالمازوت والبنزين في السوق السوداء تجاوزوا حدا لا يمكن السكوت عنه"، متوعدا بعقوبات مشددة تتمثل بالسجن والغرامات المالية.

فيما قال مسؤول لدى نظام الأسد إن موجات الصقيع المتلاحقة ومن بعدها دخول شهر رمضان المبارك وعيد الفطر أسهموا جميعا في موجة الغلاء التي ضربت الأسواق السورية في الفترة الماضية.

وأشار عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفواكه بدمشق أسامة قزيز، إلى أن أثر التصدير على ارتفاع أسعار الخضار والفواكه يخضع  للعرض والطلب، في حين أنّ مواسم الإنتاج لم تكن حسب التقديرات المتوقعّة.

وذكر أن موجة ارتفاع جديدة في أسعار الخضار والفواكه كانت قد انتشرت خلال النصف الأول من شهر رمضان الماضي، وما لبثت أن استقرت الأسعار حتى حملت أيام عيد الفطر موجة "تخبط" غير معقولة في الأسعار؛ إذ توجد "عادات متوارثة لدى بعض التجار بضرورة رفع أسعار الخضار والفواكه خلال مواسم الأعياد وبالتالي تبهدلت العديد من الأصناف الموجودة في الأسواق". 

ومع انتهاء عطلة عيد الفطر سجل سعر كيلو الكوسا في الأسواق السورية 1200 ليرة سورية والباذنجان 3 آلاف ليرة، وبلغ سعر الفول 1500 ليرة سورية، والبازلاء من 3 إلى 5 آلاف ليرة، والبندورة تصل في أغلبية الأسواق إلى 4000 ليرة والبطاطا سعرها من 2500-3000 ليرة، فيما يصل سعر الفاصولياء إلى 10 ألف ليرة سورية.

وسبق أن شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع الأخير لأسعار المحروقات.

وبشكل متسارع تتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات بحلب واللاذقية وقتيلين في السويداء بوقت سابق.

يشار إلى أن الليرة السورية المتهالكة فقدت أجزاء كبيرة من القيمة الشرائية، مع وصولها إلى مستويات قياسية تزايدت على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي، وضاعفت أسعار المواد الأساسية.