تقرير شام الاقتصادي 08-09-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 08-09-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا خلال إغلاق الأسبوع حالة من التذبذب والتخبط مع استمرار حالة الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم الخميس مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4450 وسعر 4425 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4439 للشراء، و 4409 للمبيع، مع تراجع بنسبة 0.23 بالمئة.

وفي دمشق أيضا، ارتفع اليورو 15 ليرة، إلى ما بين 4405 ليرة شراءً، و4455 ليرة مبيعاً، فيما بقيت التركية في دمشق، ما بين 234 ليرة سورية للشراء، و 244 ليرة سورية للمبيع، بحسب مصادر اقتصادية متطابقة.

وأشار موقع اقتصاد المحلي إلى أن الدولار الأمريكي بقي مستقراً خلال تعاملات اليوم بدمشق، فيما ارتفع بمناطق أخرى خاضعة لسيطرة النظام، ليتجاوز نظيره في العاصمة، كذلك سجل الدولار ارتفاعاً جديداً في المناطق المحررة شمال غربي سوريا.

ونوه إلى أن الدولار الأمريكي ارتفع في محافظة حلب ليسجل ما بين 4420 ليرة شراءً، و4470 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، نفس أسعار نظيره في حلب، أو قريبة منها.

وفي الشمال السوري المحرر ارتفع الدولار في إدلب بقيمة 30 ليرة جديدة، ليصبح ما بين 4500 ليرة شراءً، و4550 ليرة مبيعاً، وسجل الدولار في معظم المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، أسعاراً أعلى من حاجز الـ 4500 ليرة.

وبقيت التركية في إدلب، ما بين 240 ليرة سورية للشراء، و250 ليرة سورية للمبيع، وتراوح سعر صرف التركية مقابل الدولار في إدلب، ما بين 18.14 ليرة تركية للشراء، و18.24 ليرة تركية للمبيع.

بالمقابل تحدث مدير أنظمة الدفع في مصرف النظام المركزي "عماد رجب"، عن جاهزية البنية القانونية والتشريعية، ومدى ملاءمتها وتكامليتها لاستقبال البنوك الرقمية أو ما يعرف بـ"بنوك المستقبل"، هو السبب الرئيسي بالتريث بإطلاقها في سوريا، زاعما وجود اندفاع كبير وخطط طموحة للمصارف السورية في هذا الاتجاه.

ولفت إلى وجود القدرة والإرادة لإطلاق هذا النوع من البنوك ولكن بعد تجهيز البنية التشريعية، وتأمين الحماية اللازمة لها، وذكر أن الخدمات الرقمية التي أطلقتها البنوك السورية، تناسب المرحلة الحالية وتضعها في قلب التحول الرقمي والمالي العالمي، وكشف عن فتح 15 ألف حساب إلكتروني عن بعد.

من جانبها ناقشت ما يسمى "اللجنة العليا للسكن العمالي"، برئاسة وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة نظام الأسد "سهيل عبد اللطيف"، الوضع الراهن للمساكن العمالية بعدد من المحافظات، وتقرر رفع القسط الشهري للمكتتبين من 5 آلاف ليرة إلى 10 آلاف ليرة وبررت ذلك بارتفاع الأسعار والفارق بتسديد الالتزامات عند التخصيص.

وناقشت اللجنة توصيات اللجنة الفرعية للسكن العمالي والمتضمنة زيادة تمويل المشروع عن طريق صندوق الدين العام دون فائدة وتخفيض نسبة أرباح المؤسسة العامة للإسكان لتصبح 3 بالمئة بدلاً من 10 بالمئة والاعتماد بالإشراف على كادر من المؤسسة لتخفيض التكاليف، وفق تقديراتها.

وقالت مصادر إعلامية موالية إن أصحاب محلات بيع الألبان والأجبان في دمشق عملوا عل  تخفيض الكميات المستجرة من الحليب ومشتقاته خوفاً من تعرضها للتلف وتكبدهم المزيد من الخسائر ومنهم من قام بتغيير مهنة بيع الألبان والأجبان واستبدلوها بمهنة أخرى.

وذكر عضو الجمعية الحرفية لصناعة الألبان والأجبان "أحمد السواس"، أن حرفة صناعة الألبان والأجبان باتت للأقوياء فقط القادرين على تشغيل المولدات والذين يملكون رأسمالاً كبيراً، لافتاً إلى أن الحرفي الذي لا يملك رأسمالاً كبيراً وغير القادر على تشغيل مولدة ترك مهنته وخرج من الخدمة اليوم.

ولفت إلى أنه نتيجة الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي وازدياد ساعات التقنين وارتفاع التكاليف خرج عن الخدمة أكثر من 25 بالمئة من حرفي صناعة الألبان والأجبان، لافتاً إلى أن سعر الحليب يرتفع أسبوعياً خلال الفترة الحالية كذلك حوامل الطاقة ترتفع وهذه التكاليف الزائدة لا يستطيع الحرفي تحملها لذا يضطر للخروج عن الخدمة.

وأشار إلى أن معظم المواطنين يشترون اللبنة والجبنة اليوم بكميات قليلة تكفي للفطور أو للعشاء فقط ولا يستطيع المواطن مع زيادة ساعات التقنين التي أثرت في عمل البرادات في المنازل شراء كميات كبيرة ثم يرمي كميات منها في سلة القمامة وخصوصاً في ظل ضعف القوة الشرائية للمواطن.

وعن أسعار الحليب ومشتقاته قدر أن أسعارها مرتفعة جداً خلال الفترة الحالية بالتوازي مع ارتفاع سعر كيلو العلف والذي وصل لحدود 2500 ليرة وباتت تكاليف إنتاج مشتقات الحليب بالمجمل زائدة عن السابق إذ إن تكلفة كيلو الحليب بحدود 2250 ليرة وكلفة كيلو اللبن على الحرفي اليوم بحدود 3050 ليرة وكلفة كيلو الجبنة بحدود 14 ألفاً.

وعلى هامش مؤتمر جمعية حماية المستهلك لدى نظام الأسد الذي يتعلق بصحة وسلامة الغذاء قال مدير جمعية حماية المستهلك "عبدالعزيز معقالي"، إن هناك بعض الثغرات التي يتم العمل على ردمها من فساد وغش وغيره وأن الأوضاع المعيشية أنهكت المواطنين ونسبة الفقر تجاوزت في بلدنا كل الحدود والمقاييس، إذ أصبح دخل المواطن لا يتناسب من قريب ولا من بعيد مع أبسط احتياجاته الأساسية.

واعتبر أن هذا يشكل خطراً حقيقياً يهدد تماسك المجتمع السوري والأسرة وانتشار النصب والاحتيال في ظل الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار المواد التموينية. ومن هنا يتسلل ضعاف النفوس لطرح السلع والمواد الأرخص والأبخس المخالفة للمواصفات والمقاييس بهدف الربح على حساب صحة وسلامة المواطن.

وحسب وزير الشؤون الاجتماعية والعمل محمد سيف الدين فإن هذا المؤتمر الثاني للجمعية لسلامة الغذاء وصحة المستهلك، ويجب على الجمعية نشر ثقافة الشكوى والفوترة لدى المواطن ونحن كوزارة ندعم هذه الجمعية ونسعى لنكون ميسرين لعمل القطاع الأهلي من خلال دعم المنظمات غير الحكومية لتحقيق أهدافها.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.