تقرير شام الاقتصادي 07-09-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 07-09-2022

تقرير شام الاقتصادي 07-09-2022

شهدت تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا اليوم الأربعاء تحسنا نسبيا لليوم الثاني على التوالي، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4435 وسعر 4410 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4386 للشراء، 4356 للمبيع، مع تحسن بنسبة 0.11 بالمئة.

وأما سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، في محافظة حلب، تراوح بين 4450 للشراء، و 4420 للمبيع، وسجلت الليرة أمام اليورو في حلب 4365 للشراء، و 4330 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4540 للشراء، و 4510 للمبيع، فيما سجل سعر صرف الليرة السورية مقابل الليرة التركية، 243 شراء و240 مبيع.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

هذا وتشهد الليرة السورية تراجعاً مستمراً منذ عام 2011، حين لم يزد سعر الدولار عن 50 ليرة، لتبلغ أدنى سعر على الإطلاق مؤخرا، بعد تراجعها إلى نحو 4500 ليرة للدولار الواحد، وسط مخاوف من استمرار التهاوي والملاحقة الأمنية للمتعاملين بغير العملة السورية.

واستقرت أسعار الذهب في السوق السورية اليوم الأربعاء، ليبقى الغرام عيار 21 قيراط عند سعره البالغ 213 ألف ليرة سورية، في حين حافظت الأونصة الذهبية السورية على سعر قدره 7 ملايين و930 ألف ليرة سورية، وفق إعلام النظام.

ونقلت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد عن شخصيات و فعاليات منتجة حديثها عن حلقة أساسية تفرض انتشار ظاهرة الغش وهي سياسة التسعير المتبعة من قبل وزارة التجارة الداخلية، التي لا تأخذ كل التكاليف خاصة غير المنظورة منها بالاعتبار.

وصرح "أدهم شقير"، عضو في جمعية حماية المستهلك بدمشق، ورئيس لجنة الرصد والمتابعة في الجمعية بأن المشكلة الأساسية في تسعيرة التموين، أنها لا تأخذ جميع التكاليف بالحسبان، وأنه عندما يقدم أي صاحب منتج أسعاره لوزارة التجارة الداخلية يطلبون منه تعديلها.

وأشار إلى وجود تكاليف غير منظورة تدفع الكثيرين إلى العمل على تغطيتها بوسائل مختلفة، منها تغيير المواصفة من أجل تحقيق بعض الوفر حيث يبحث صاحب المنشأة عن طرق أخرى لتسديد التكاليف غير المنظورة، والقصة أن التشدد في تطبيق العقوبات يحتاج أيضاً بيئة عمل واضحة وشفافة تنصف أصحاب الفعاليات والمنتجين في تأمين حقوقهم.

وشهدت الأسواق السورية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وخاصةً المواد التي يضطر الناس لشرائها من خارج منظومة الدعم من أسواق التجزئة المحال والسوبرماركت، في مناطق سيطرة النظام.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام إن نقلت عن أكثر من مصدر في دول الجوار، وحصلت على أسعار مجموعة من السلع الغذائية الأساسية، وقارنت بين أسعارها في تلك الأسواق وأسعارها في أسواقنا المحلية.

ففي مقارنة أسعار الفروج والرز والزيت بين كل من سورية ولبنان والأردن والعراق، لوحظ انخفاض سعر الدجاج في كل من لبنان والأردن والعراق مقارنةً بأسعارها في سورية، حيث تراوح سعر كيلو الفروج الوردة بين 16000 و20000 ليرة في سوريا، بينما تراوح بين 11000 ليرة سورية و18000 في كل من لبنان والعراق والأردن.

وأما الزيت النباتي يتراوح سعر الليتر الواحد من زيت دوار الشمس في سوريا بين 13000 و16000 ليرة، بينما أسعاره في كل من الأردن والعراق فبين 14000 و 16000 ليرة، ليسجل لبنان أرخص ليتر زيت دوار الشمس بسعر 9000 ليرة، وأما الأرز المصري الذي يكثر استخدامه في المنطقة، يصل سعر الكيلو لـ 7000 ليرة لبعض الماركات المحلية السورية، بينما يقف عند حاجز الـ 4500 ليرة في جميع دول الجوار.

وبخصوص الغذائيات المحلية المتفرقة مثل البيض والحليب واللبن التي تشكل جزءاً مهماً من غذاء شعوب المنطقة، فتقاربت الأسعار في كل من سورية والأردن لتسجل سعر 550 ليرة تقريباً للبيضة الواحدة، وأعلى بقليل في كل من لبنان والعراق، كذلك اللبن والحليب، إذ تراوح سعر الليتر المعلب بين 4500 و5500 ليرة في كل بلدان المنطقة.

وفيما يخص الخضروات الأكثر استهلاكاً عند الجميع، فيظهر عند المقارنة أن سعر كيلو البندورة في سورية يتراوح بين 1300 و1800 ليرة، والبطاطا بين 2000 و3000 ليرة، وهذه الأسعار مقاربة جداً لمثيلاتها في لبنان مع انخفاض السعر قليلاً لمصلحة لبنان، مع العلم أن سورية تقوم بتصدير البندورة.

وقال عضو لجنة سوق الهال "أسامة قزيز"، إن الإنتاج المحلي من البطاطا لا يغطي حاجة السوق، لذا نلجأ في بعض المواسم للاستيراد، وهذا يتسبب برفع السعر، وحين ينخفض سعرها، يكون السبب أن المنتجين يقومون بتخزينها في المواسم الجيدة ليتم بيعها لاحقاً.

وأما البندورة، فسعرها في سوق الهال يتراوح بين 500 و700 ليرة، ولكن يضاف إليه تكاليف التوضيب والنقل، وهي تكاليف مرتفعة، إذ إن صندوق الفلين المستخدم لنقل البندورة يبلغ سعره 2500 ليرة، إضافة لأسعار المحروقات المرتفعة، موضحاً أن هذه الأصناف غير قابلة للاحتكار، وأن الفلاح مربحة قليل جداً.

وذكر العضو السابق في لجنة مربي الدواجن "حكمت حداد"، أن ارتفاع أسعار الفروج في سورية يعود بالمقام الأول لارتفاع أسعار الأعلاف بنسبة 25 بالمئة عن بقية بلدان الجوار، وهو ارتفاع غير مبرر، وفي هذه المعادلة يخسر المربي والمستهلك، ويربح التاجر والمستورد اللذان يرفعان الأسعار ويزيدان أرباحهما بشكل دائم، موضحاً أن مربي الدواجن اشتكوا كثيراً لوزارة التجارة الداخلية، من دون الحصول على إجابات أو مبررات مقنعة.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.