تقرير شام الاقتصادي 07-07-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 07-07-2022

تراجعت الليرة السوريّة خلال إغلاق تعاملات الأسبوع اليوم الخميس 7 تمّوز/ يوليو، وذلك في إطار استمرار تدهور العملة المحلية، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 3995 ليرة شراءً، و 3960 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، وفق موقع "الليرة اليوم" مشيرا إلى تراجع الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي  بنسبة تصل إلى 0.13 بالمئة.

وبلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3985 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4030 ليرة شراءً، و 4071 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته، مع تراجع الليرة أمام اليورو بنسبة 0.32 بالمئة.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3990 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 230 ليرة سورية شراءً، و 224 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ويرافق انهيار قيمة الليرة السورية ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، لا سيّما في مناطق سيطرة النظام، فيما يستمر المصرف المركزي، في تحديد سعر 2,814 ليرة للدولار الواحد، بوصفه سعراً رسمياً معتمداً في معظم التعاملات، فيما يحدد صرف دولار الحوالات بسعر 2,800 ليرة سورية، ودفع بدل الخدمة الإلزامية بسعر 2,525 ليرة سورية.

في حين عادت أسعار الذهب للانخفاض اليوم الخميس في السوق المحلية، وذكرت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات لدى نظام الأسد بدمشق، أن سعر غرام الذهب عيار 21 مبيع بلغ 192 ألف ليرة سورية وشراء 191500 ليرة، بينما بلغ الغرام عيار الـ 18 مبيع 164571 ليرة وشراء 164071 ليرة.

وطالبت الجمعية جميع الحرفيين الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها، داعية الراغبين بشراء الذهب إلى عدم دفع ثمنه إلا بموجب النشرة الصادرة عن الجمعية.

بدوره لفت موقع اقتصاد المحلي إلى أن أسواق الحلويات بكل أنواعها شهدت ارتفاعاً غير مسبوق في الأسعار، قبيل العيد، ما ألقى بظلاله الثقيلة على إقبال المواطنين على شرائها، والذين اكتفوا بالفرجة على أشكالها الجميلة في واجهات المحلات.

وقالت صحيفة تابعة للنظام، إنها قامت بجولة على محال الحلويات في منطقة الميدان بدمشق، للإطلاع على واقع الأسعار، مشيرة إلى أنه هالها مشهد الأسعار "الكاوية" لبعض أصناف الحلويات المعروضة، إذ يتراوح سعر كيلوغرام المبرومة ما بين 65 – 95 ألف ليرة، في حين وصل سعر كيلو البلورية إلى 72 ألف ليرة وسعر البقلاوة لـ 70 ألف ليرة.

ولم تسلم الحلويات الشعبية من لهيب الأسعار إذ وصل سعر كيلوغرام النوع الأول من حلويات "البرازق- الغريبة- معمول العجوة" ما بين 18 – 25 ألف ليرة، أما النوع الوسط من تلك الحلويات فتتراوح أسعاره ما بين 18 – 20 ألف ليرة، في حين يتراوح سعر النوع الشعبي من هذه الحلويات ما بين 15 – 17 ألف ليرة. أما أسعار السكاكر نوع عادي فتتراوح ما بين 13-17 ألف ليرة، وتتراوح أسعار الشوكولا نوع عادي ما بين 20—24 ألف ليرة.

وقال موقع اقتصادي مقرب من نظام الأسد إن سعر كيلو الحليب بلغ نحو 1000-1200 ليرة في بداية العام الحالي، ليرتفع منذ نحو 3 أشهر حتى اليوم ويصل سعر الكيلو نحو 2500 ليرة في حين بلغ سعر كيلو "الجبنة البلدية" نحو 16 ألف ليرة سورية بينما أنها بدأت العام بسعر لا يتجاوز الـ 10 آلاف ليرة سورية.

وأضاف أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار الألبان و الأجبان لم يكن لها أي مبرر وفقا لتصريحات بعض التجار، كيلو اللبن و الذي هو الآخر سجل ارتفاعاً بنسبة 35٪ خلال نصف عام من سعر 1800 ليرة سورية إلى نحو 3000 ليرة سورية في نهاية شهر حزيران الماضي قبل أن يستقر عند مستويات 2800 ليرة سورية وفقا لاخر سعر له في السوق اليوم.

ووفقا للموقع ذاته فإن كل هذه الارتفاعات كانت من الطبيعي أن تؤثر على "مشتقات الألبان والأجبان"، إذا ارتفع سعر كيلو " اللبنة" لنحو 11 ألف ليرة سورية مقارنة عما كان عليه ببداية العام بسعر يقارب 6 آلاف ل.س أي بارتفاع بنحو الضعف.

و تبقى تصريحات المسؤولين الغريبة و الغير مقبولة من قبل المواطن السوري عندما يتم تبرير تلك الارتفاعات كان أخرها صادر عن عضو مجلس الجمعية الحرفية لصناعة الألبان و الأجبان"، "أحمد السواس" عندما قال "إذا استمرت الأوضاع كما هي حالياً فإنه لن تكون هذه الزيادات في الأسعار مجدية".

وذكر أن هناك كساداً في البضائع حالياً، لذا فانه ليس للحرفي أو صاحب المعمل أي مصلحة للتلاعب بنوعية وجودة المنتجات وأن يضخ إلى السوق منتجات سيئة وغير صحية والحرفي يسعى دائماً لأن يكون حذراً بموضوع التلاعب بالمنتج. ليبقى السؤال رغم هذه الكساد فإن الأسعار لم تنخفض".

في حين ارتفاع أجور الشحن عالمياً وداخلياً كانت هي  الشماعة الأوفر حظاً ضمن سلسلة التبريرات التي اعتاد التاجر على نطقها، والمواطن على سماعها، بالتزامن مع نشرات تسعيرية خارجة عن إطار السوق، في حين تبقى كلمة التاجر هي الأعلى وهي الحكم.
 
فوفقاً لجولة موقع اقتصادي في الأسواق رصد خلال الأشهر الستة الأولى من العام فقد بلغ الأرز الصيني بداية العام سعر قدره 2000 ليرة سورية، ثم عاود الارتفاع بعد انقطاع عن السوق لمدة اسبوعين تقريباً ليرتفع بعدها بمقدار 1500 ليرة سورية ليصل إلى 3500 ليرة سورية، وأما اليوم فقد بلغ 5000 ليرة سورية.
 
كما دخلت مادة البرغل سباق ارتفاع الأسعار فقد سجل سعراً قدره 1500 ليرة سورية مع بداية العام ليعاود الارتفاع لمستوى قدره 3000 ليرة سورية، ومع بداية الأزمة الروسية –الأوكرانية قفز سعره ليبلغ نحو 7000 ليرة سورية متجاوزاً بذلك سعر الأرز للمرة الأولى في تاريخ السوق وبذلك تكون مقولة "العز للرز والبرغل شنق حاله"، قد ولّت إلى غير رجعة.
 
وفيما يخص العدس الأحمر فقد بدأ العام هو الآخر بسعر قدره حوالي 1000 ليرة سورية ليرتفع بعدها مسجلاً سعراً يتراوح بين 2000 و2400 ليرة سورية ثم عاود الارتفاع أيضاً بحجة قلة الحبوب في العالم ليبلغ سعراً قدره بين 6800 و7000 ليرة سورية.
 
وفيما يخص الفريكة فقد كانت أكثر الحبوب ارتفاعاً سيما وأنها بدأت العام بسعر قدره نحو 4000 ليرة سورية للكيلو ثم عاودت الارتفاع لتبلغ سعراً قدره حوالي 7000 ليرة سورية، ومنذ عدة أيام وصلت سعراً قدره 14 ألف ليرة سورية فيما حافظت تنكة زيت الزيتون على سعرها البالغ نحو 350 ألف ليرة سورية.

وأما السمون فقد ارتفعت هي الأخرى إذ دخلت العام بسعر قدره 15 ألف ليرة سورية للسمنة النباتية زنة 2 كيلو غرام، و30 ألف ليرة سورية للمسنة الحيوانية، لتتوالى بعدها الارتفاعات على مدار 5 أشهر لتصل مؤخراً سعراً قدره 22 ألف ليرة سورية للسمنة النباتية، ونحو 60 ألف ليرة سورية للسمنة الحيوانية زنة 2 كيلو غرام لكل عبوة.

هذا وأظهر تقرير اقتصادي أن وسطي تكاليف معيشة الأسرة السورية ارتفع مطلع شهر تموز (يوليو) الحالي بنسبة 48.5% عنه في بداية العام 2022، ليصبح الحد الأدنى للأجور والمحدد عند 92,970 ليرة قادراً على تغطية فقط 3% من التكاليف، وقال إن وسطي تكاليف المعيشة لأسرة سورية مكوّنة من 5 أفراد، تجاوز حاجز 3 ملايين ليرة سورية، وسط تجاهل النظام لتدهور الأوضاع المعيشية والاستمرار بالتبريرات المثيرة للجدل.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.