تقرير شام الاقتصادي 04-09-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 04-09-2022 

سجلت أسعار صرف الليرة السوريّة في أسواق العملات الرئيسية في سوريا اليوم الأحد حالة من الاستقرار النسبي مقابل الدولار واليورو، دون أن ينعكس ذلك على تحسن الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم البلاد.

وتراوح الدولار الأمريكي بدمشق ما بين 4465 ليرة شراءً، و 4440 ليرة مبيع، مع تسجيل تحسن طفيف بنسبة 0.22% مقارنة بإغلاق أمس وفق موقع "الليرة اليوم" وسجل اليورو ما بين 4460 ليرة شراءً، و 4430 ليرة مبيعاً.

وحسب الموقع الاقتصادي ذاته، بلغ الدولار الأمريكي في محافظة حلب 4475 ليرة سورية، وسجل الدولار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا 4515 ليرة سورية، وسط تحسن نسبي يكاد لا يذكر خلال تداولات سوق الصرف.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الليرة التركية ما بين 246 ليرة سورية شراءً، و 243 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وبحسب الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق، لدى نظام الأسد فقد سجل سعر الغرام عيار 21 سعر 213000 ليرة سورية للمبيع و212500 للشراء، في حين سجل الغرام عيار 18 قيراط سعراً قدره 182571 للمبيع و182071 للشراء.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

بالمقابل صرح مصدر في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، لدى نظام الأسد أن الوزارة ومديرياتها لم تنظم أي ضبط تمويني بحق أي مربي دجاج في جميع أنحاء سوريا، سواء للفروج أو للبيض، وفق تعبيره.

واستدرك بقوله لكنها تنظم ضبوطا وتلاحق السماسرة الذين يشترون من المربين دون دفع الثمن ولا يدفعون لهم إلا بعد أن يبيعوا ما أخذوه ويجبرون المربين على السعر الذي يحددونه، وفقا لما أورده موقع مقرب من نظام الأسد.

وأضاف، أنه ورغم كل الضجة التي يثيرها السماسرة والمسالخ، فإن الوزارة مستمرّة بملاحقتهم وضبطهم وإحالتهم إلى القضاء بموجب المرسوم التشريعي رقم 8، أما التسعيرة، فقد أخذت بعين الاعتبار الكلفة الحقيقيّة وهي تتم بحضور المربين وجمعية المربين.

واعتبر أن الارتفاع غير المنطقي بأسعار الفروج المسلوخ والمقطع والبيض لا يمكن السكوت عنه، ولا يمكن ترك هؤلاء السماسرة يأكلون ربح المربين ويزيدون العبء على المواطنين، حسب كلامه.

وكان حمّل عضو لجنة مربي الدواجن في مناطق النظام، "غازي جاموس"، مسؤولية تراجع إنتاج الفروج والبيض في سوريا إلى قرارات وزارة التجارة الداخلية، والتسعيرات التي تصدرها والتي لا تتناسب وواقع التكاليف الحقيقية للإنتاج، بحسب قوله في تصريحات رصدها موقع اقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن سعر كيلو فول الصويا اليوم بحدود 3900 ليرة على حين أن سعر الكيلو كان منذ عشرين يوم تقريباً بحدود 2900 ليرة كما أن كيلو الذرة الصفراء بلغ 2350 ليرة وكان منذ عشرين يوماً بحدود 1950 ليرة، ولفت إلى أنه نتيجة لذلك ازداد عدد المربين الذين خرجوا من الإنتاج ووصلت نسبتهم لأكثر من 50 بالمئة.

وأضاف عضو اللجنة، بحسب إعلام موالي للنظام، أن تكلفة صندوق البيض الذي يحتوي على 12 كرتونة يبلغ أكثر من 170 ألف ليرة كما أن سعر صوص التربية أصبح بحدود 3 آلاف ليرة بعد أن كان العام الماضي بحدود 900 ليرة، ومن الممكن أن يصل سعر كرتونة البيض لحدود 30 ألف ليرة في حال لن يكون هناك إنصاف للمربين.

في حين نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام عن "حسام نصر الله"، مدير حماية المستهلك قوله إن المتة متوفرة ولم يستجدّ على واقع المادة من ناحية الكميات أو الأسعار أي جديد، لافتاً إلى أنه خلال زيارته لإحدى الشركات المنتجة للمتة تبيّن أن هناك زيادة في الإنتاج والتسويق، وأرجع المشكلة لثقافة المواطن التي تدفعه لتخزين المادة خوفاً من فقدانها وارتفاع أسعارها.

وأكد أصحاب المكاتب العقارية أن أسعار الإيجارات تفاوتت من منطقة لأخرى وفق تصنيف هذه المنطقة وقربها من مركز المدينة أو في الضواحي، فتراوح إيجار الشقة المكسية في منطقة كفرسوسة من 5 ملايين إلى 10 ملايين ليرة شهرياً للمنزل الذي لا يتجاوز/70/ م2، وفي منطقة مشروع دمر وصلت الأسعار إلى أرقام فلكية للشقة المفروشة، وهناك من يسكن على العظم كما يقال وبأسعار تفوق كل التوقعات مقارنة بوضع البناء الخالي من أي مقومات سكنية.

وأضاف في حديثه إلى جريدة تابعة لإعلام النظام أن الكثير من المستأجرين فضلوا العودة إلى مناطقهم والسكن في منازلهم بغضّ النظر عن واقعها الخدمي السكني، فقد أرهقتهم الإيجارات ولم تعد الظروف تسمح لهم بالاستمرار، وخاصة مع ارتفاع مستمر في قيمة الإيجارات، هذا عدا عن قصر فترة الإيجار لثلاثة أشهر وذلك لحرص المؤجر على مواكبة الواقع المعيشي وارتفاع الأسعار.

ونقلت عن خبراء العقارات أن الأيام القادمة ستشهد ارتفاعاً كبيراً في سوق الإيجارات لارتباطها الوثيق مع الواقع المعيشي والغلاء وارتفاع الأسعار ومحاولة تعويض المالكين للفجوة المعيشية عبر رفع متواتر للإيجارات وسط ارتفاع جنوني في أسعار مختلف المواد ونسب التضخم.

وفي المقابل تشهد الإيجارات ارتفاعاً تصاعدياً خصوصاً في عدد من أحياء دمشق، في حين تقلّ تدريجياً بحسب المنطقة وبعدها عن المركز، بعضها يتجاوز الـ8 ملايين ليرة شهرياً، ولا تقلّ عن 200 ألف ليرة في المناطق البعيدة.

هذا وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية الأساسية، أرجعه مواطنون إلى قرار رفع الدعم، بينما تضاربت تصريحات المسؤولين لدى نظام الأسد بين النفي والاعتراف بعلاقة رفع الدعم بغلاء الأسعار، واتهام التجار باستغلال "أزمة" أوكرانيا، وغيرها من المبررات والذرائع لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار المتصاعد.

يشار إلى أنّ النظام أصدر عدة إجراءات تتعلق بالضرائب وتمثلت في فرض الرسوم فيما تأتي هذه القرارات وانعكاساتها السلبية على الوضع المعيشي المتدهور وزيادة جنون الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المتسبب بهذا التردي في الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.