تقرير شام الاقتصادي 03-09-2022  ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 03-09-2022 

جددت الليرة السورية اليوم السبت 3 أيلول/ سبتمبر، تراجعها خلال تداولات سوق الصرف والعملات الرئيسية في سوريا، وذلك خلال افتتاح الأسبوع الذي ظهر مع بداية اليوم الأول منه ما يشير إلى استمرار تدهور العملة المحلية.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4475 وسعر 4450 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4457 للشراء، 4427 للمبيع، بتراجع يقدر بنسبة 0.11 بالمئة.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 4485 للشراء، و 4460 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 4450 للشراء ،و 4430 للمبيع حيث شهدت الليرة اليوم انخفاضا في قيمتها أمام سلة العملات الأجنبية الرئيسية.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4515 للشراء، و 4500 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 246 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

وكان رفع مصرف النظام المركزي سعر صرف الليرة السورية إلى 2814 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، كما رفع سعر صرف الليرة مقابل اليورو إلى 3051 ليرة سورية، أما بالنسبة لنشرة البدلات فبقي سعر الصرف محدداً بـ 2525 ليرة سورية للدولار الأمريكي الواحد.

وحدد مجلس الوزراء حدد سعر صرف الدولار الأمريكي بـ 3000 ليرة وسعر صرف اليورو بـ3041 ليرة في الموازنة العامة للدولة للعام 2023، وفقا لما أورده موقع مقرب من نظام الأسد، وكان مجلس الوزراء التابع للنظام حدد سعر صرف الدولار في موازنة العام 2022 بمبلغ 2525 ليرة سورية.

في حين قالت مصادر إعلامية محلية موالية للنظام إن أسعار الذهب انخفضت في السوق المحلية، اليوم السبت، بمقدار 2000 ليرة سورية عن النشرة الصادرة يوم الخميس الفائت.

وبحسب الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق، لدى نظام الأسد فقد سجل سعر الغرام عيار 21 سعر 213000 ليرة سورية للمبيع و212500 للشراء، في حين سجل الغرام عيار 18 قيراط سعراً قدره 182571 للمبيع و182071 للشراء.

وقدر رئيس الجمعية الحرفية للصاغة نظام الأسد مؤخرا أن الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 22 قيراطاً سجلت سعر 1,9 مليون ليرة في حين بلغ سعر الليرة الذهبية الإنكليزية من عيار 21 قيراطاً 1,8 مليون ليرة سورية، حسب تقديراته.

ويحصل باعة الذهب في مناطق سيطرة النظام على أجرة صياغة يتفاوضون حول قيمتها مع الزبائن، بصورة تضمن لهم تحصيل سعر يتناسب مع سعر الصرف المحلي للدولار، نظراً لأن التسعيرة الرسمية، في معظم الأحيان، لا تكون واقعية.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي إذا ما خذنا معدل ارتفاع الأسعار لبعض المواد كالسكر والمتة مثلاً، أو لبعض الخدمات كأجرة التاكسي، نجد أن هناك بورصة نشطة ومفتوحة الاحتمالات والأرباح، فاليوم سعر السكر يتجاوز الـ6 آلاف ليرة، وأجرة التاكسي باتت بالآلاف أيضاً حسب الوجهة، والمتة النصف كيلو أكثر من 12 ألف ليرة، و7 آلاف للعلبة 250 غراماً.

وبالإضافة إلى ندرتها في الأسواق ما أدى إلى تضاعف أسعارها إلى أرقام فلكية عند مقارنتها بمستوى الدخل وتحديداً الرواتب والأجور، فراتب الموظف بالكاد يشتري 10 علب من تعبئة النصف كيلو، وهنا نستعين بما قدّم خلال الفترة الماضية في مجال التحليل المالي لقياس تآكل القوة الشرائية للموظف السوري بالاعتماد على مؤشر السكر وأجور النقل وخاصة التكاسي وعلبة المتة، وبعمليات حسابية بسيطة ومتواضعة.

وبالاقتباس من العمليات الحسابية التي أجراها سابقاً الخبراء والباحثون الاقتصاديون وجدنا أنه في عام 2010 كان سعر كيلو السكر يتراوح مابين 15 و25 ليرة، وأجرة التاكسي أيضاً بـ25 ليرة وعلبة المتة بـ25 ليرة، واليوم -كما حدث في السكر وأجور النقل- فإن سعر العلبة نفسها 5,500 ليرة في المحلات، وبالسعر النظامي تقريباً يعني زاد سعر العلبة 200 ضعف، وإذا كان وسطي الرواتب 15000 ليرة في العام 2010 فهذا يعني أن وسطي الرواتب في العام 2022 يجب أن يكون 3 ملايين ليرة لتبقى القوة الشرائية لدخل الموظف.

وصرح أحد مستشاري رئاسة مجلس وزراء الأسد أن الأيام القادمة ستشهد ارتفاعاً متصاعداً في الفاتورة الغذائية للأسرة السورية، ليكون مؤشراً على المستوى المعيشي الذي سيتراجع بشكل حاد، وصارت بما يفرض على العائلات أنظمة تقنين على نفسها بالنوعية والكم وبشكل كبير نظراً لصعوبة الحصول على أبسط الحصص الغذائية، فالأسرة تحتاج الآن أكثر من مليون ليرة شهرياً لتأمين احتياجاتها الغذائية دون النقل والاستطباب والدراسة واللباس وأجرة المنزل، لترتفع فاتورة النفقات الأسرية إلى أكثر من 3 ملايين ليرة شهرياً.

وذكر موقع داعم للأسد أن الفاكهة الاستوائية باتت تباع بالحبة حيث يبلغ سعر الحبة الواحدة من فاكهة الدراغون الاستوائية 8 آلاف ليرة سورية،  أما سعر حبة من البابايا 10000 ليرة سورية، بينما سجل سعر كيلو من المانغا 18000 ليرة سورية، أما سعر حبة المانغا المصرية 7000 ليرة سورية، وسعر حبة فاكهة الشوكولا الاستوائية 6000 ليرة سورية.

وعلق عضو لجنة تجار ومصدري الخضار والفاكهة بدمشق "أسامة قزيز"، على هذه الأسعار مصدر هذه الفاكهة هو مناطق الساحل السوري، مشيرا إلى أن البلاد، ستشهد خلال السنوات القادمة إنتاج كميات أكبر من الفواكه بمختلف أنواعها ومن الممكن أن يجري تصدير الفائض منها إلى الخارج، وذكر أن المزارعين في الساحل، اتجهوا إلى زراعة هذه الأنواع، بسبب مردودها المادي المرتفع.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.