تقرير شام الاقتصادي 03-05-2022 ● تقارير اقتصادية
تقرير شام الاقتصادي 03-05-2022

شهدت الليرة السوريّة اليوم الثلاثاء، حالة من الثبات لأسعار صرف العملات الرئيسية في سوريا، حيث لم تسجل أي تغييرات تذكر مقارنة بإغلاق أسواق العملات قبل حلول عيد الفطر، وفقا لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلا عن مواقع ومصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار في دمشق ما بين 3905 ليرة شراءً، و 3870 ليرة مبيع، وسجل الدولار في حلب وحمص وحماة، نفس أسعار نظيره في دمشق، دون تسجيل تغيرات على تداول الليرة السوريّة مقابل الدولار الأمريكي.

ووفق موقع "الليرة اليوم"، سجل الدولار الأمريكي في محافظة حلب 3900 ليرة سورية، في حين سجل اليورو في العاصمة السورية دمشق ما بين 4107 ليرة شراءً، و 4066 ليرة مبيعاً، حسب الموقع الاقتصادي ذاته.

وفي الشمال السوري المحرر سجلت الدولار الأمريكي مقابل الليرة في إدلب 3915 ليرة سورية، وسجلت الليرة التركية ما بين 264 ليرة سورية شراءً، و256 ليرة سورية مبيعاً، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

ورفع "مصرف سورية المركزي" في 13 نيسان الجاري سعر صرف الدولار في نشرة المصارف والصرافة إلى 2,814 بدلا من 2,515 ليرة، وحدّد سعر شراء الدولار الأمريكي لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بـ2,800 بدلاً من 2,500 ليرة.

فيما حددت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحكومة النظام بقرار من وزيرها عمرو سالم، الحد الأقصى لأجور نقل البضائع والمواد في السيارات الشاحنة داخل سوريا، والتي تحصل على مادة المازوت بالسعر المدعوم بالبطاقة الإلكترونية عند النقل بين المحافظات.

وجاءت الأجور على الشكل التالي من 1 - 30 كم (150 ليرة / للطن / كم)  من 31 - 50 كم (115 ليرة / للطن / كم) من 51 - 100 كم (80 ليرة / للطن / كم) من 100 وما فوق (52.8 ليرة / للطن / كم) بالإضافة إلى اعتماد سعر 3000 ليرة للطن عند النقل لمسافة أقل من 10 كم.

وشهدت أسعار الخضار (وخاصة البندورة) والفواكه في أسواق دمشق ارتفاعاً كبيراً وفي جولة لموقع مقرب من نظام الأسد في أسواق العاصمة دمشق تبين أن سعر كيلو البندورة وبعيد انخفاضه، ارتفع مجدداً إلى 4500-5000 ليرة، أما سعر كيلو البطاطا 2700 ليرة، والباذنجان 1500 ليرة، أما البازلاء يتراوح سعرها بين 4500-5500 ليرة.

وبرر مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية لدى نظام الأسد "حسام نصر الله"، ارتفاع أسعار البندورة بأن ذلك يعود لارتفاع سعرها من المصدر في طرطوس وبانياس والسبب الآخر هو وجود كميات قليلة منها، مبيناً أنه خلال الفترة القادمة ومع الموسم الجديد ستتوفر بكيمات كبيرة في الأسواق.

وأضاف، أن سوق الهال مغلق وهو ما سيكون له تأثير بانخفاض الكمية الواردة لأسواق الشعبية بسبب عطلة العيد، وأوضح أن هناك فرقاً جوالة من الوزارة والتموين لضبط الأسعار وأي تاجر لا يلتزم بالتسعيرة الصادرة سيتم تنظيم ضبط بحقه.

في حين لامس سعر لتر البنزين في مدينة حلب عتبة الـ 9000 ليرة، في ظل شح المادة وزيادة الطلب عليها بشكل كبير، مع عطلة عيد الفطر مما تسبب بفجوة هائلة بين العرض والطلب.

وذكرت صحيفة موالية أن "تشميع إحدى محطات الوقود، التي كانت توفر وتبيع بنزين السوق السوداء علناً لطالبيه في حلب، لعب دوراً في رفع سعر المشتق النفطي خلال اليومين الماضيين في السوق الموازية، وليرتفع سعره ألفي ليرة عن السابق".

ونشرت إذاعة موالية تقرير عن حجم خسارة الإنتاج المحلي بسبب المشتقات النفطية، وقالت إن “تداعيات أزمة المشتقات النفطية الحالية لا تتوقف عند انعكاساتها السلبية على قطاع النقل فقط، وإن كانت تتسبب بمعاناة شديدة لمعظم المواطنين، سواء من يستخدمون وسائل النقل العام أو أولئك الذين يمتلكون سيارات خاصة.

ورجحت الإذاعة المحلية في تقريرها، إلى أن عدم توفر مادتي المازوت والبنزين بكميات تكفي احتياجات عملية التشغيل، يعني بوضوح شديد أن هناك خسارة اقتصادية يومية مستمرة، وفي مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.