صورة تعبيرية
صورة تعبيرية
● تقارير اقتصادية ١ يناير ٢٠٢٣

تقرير شام الاقتصادي 01-01-2023

شهدت الليرة السورية اليوم الأحد 1 كانون الثاني/ يناير، حالة من التحسن النسبي دون أن ينعكس ذلك إيجابيا على واقع تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية وغلاء الأسعار، إذ لا تزال الليرة رغم "التحسن النسبي" ضمن مراحل الانهيار الاقتصادي.

وحسب موقع "الليرة اليوم"، سجلت الليرة السورية مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 6750 وسعر 6675 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 7228 للشراء، 7143 للمبيع، بتحسن يقدر بنسبة 2.17 بالمئة.

وخلال الفترة الأخيرة تسجل الليرة انخفاضاً متواصلاً، مقابل الدولار والعملات الأجنبية الرئيسية في عموم سوريا، وفي محافظة حلب، وصل سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، إلى 6620 للشراء، و 6650 للمبيع.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر  للشراء، و 6800 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 355 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

ويشكل الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام فرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان.

وبحسب بيانات موقع "الليرة اليوم" فقد تراجع سعر الليرة السورية منذ مطلع العام 2022 الماضي بنسبة 66 في المئة على أساس سنوي، في حين تراجعت بنسبة 12 في المئة على أساس شهري.

ويوجد في سوريا أكثر من سعر صرف لليرة، حيث يصدر مصرف النظام عدة نشرات لسعر صرف الليرة، منها للمصارف والصرافة، إضافة لسعر خاص بالحوالات الشخصية وآخر بالجمارك ودفع البدلات، وتعتمد الفعاليات التجارية على سعر صرف السوق السوداء بشكل غير رسمي في تسعير البضائع والمنتجات.

وأبقت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات بدمشق إن مبيع غرام الذهب عيار 21 عند سعر 330 ألف ليرة سورية في السوق المحلية ومبيع غرام الذهب عيار 18 عن سعر 282857 ليرة سورية.

ولا يلتزم معظم الصاغة في مناطق سيطرة النظام بالتسعيرة الرسمية نظراً لأنها غير متناسبة مع سعر الصرف الرائج للدولار في السوق السوداء، كما وأنهم يحصلون على أجرة صياغة وصلت إلى نحو 45 ألف ليرة للغرام الواحد.

وأصدر مصرف النظام المركزي بيانا زعم فيه بأنه يستمر بمراقبة استقرار سعر الصرف في السوق المحلية واتخاذ الوسائل والإجراءات الممكنة كافة لإعادة التوازن الى الليرة السورية ومتابعة ومعالجة كافة العمليات غير المشروعة التي تنال من استقرار سعر الصرف، على حد قوله.

بالمقابل صرّحت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بأنها لن تقوم بمخالفة الباعة الذين يعلنون أسعار البضائع في محالهم قبل مناقشة التكاليف، مشيرة إلى كونها تراعي التغيرات السريعة والتقلب الاقتصادي في التكاليف.

وقالت الوزارة في منشور على صفحتها الرسمية في "فيسبوك" إنه نظراً للتغيرات السريعة والتقلب الاقتصادي في تكاليف المواد والسلع، فإن الوزارة ستعمل على التأكد من التكاليف الفعلية لباعة نصف الجملة والمفرق بشرط أن يعلنوا عن أسعار بيعهم بشكل واضح وحقيقي للمستهلك.

وأهابت الوزارة بجميع الباعة وضع الأسعار لكل أنواع المواد والبضائع المعروضة في محالهم دون الخوف من الضبوط التموينية، أما بالنسبة للمستوردين وتجار الجملة فإن إصدارهم لفواتير وهمية سوف يعرضهم للعقوبات بموجب المرسوم التشريعي رقم 8 للعام 2021.

ولفتت الوزارة إلى أن كل من يعلن عن أسعاره ويصدر فواتير بيع حقيقية سوف تناقش معه التكاليف قبل كتابة أي ضبط، أما من لا يعلن عن الأسعار أو يمتنع عن إصدار فواتير نظامية أو يصدر فواتير وهمية فسيخالف فوراً.

وقد فسّر البعض كلام الوزارة في هذا الصدد على أنه تحريرٌ غير مباشر للأسعار، واعتراف علني بفشل سياسة التسعيرة الثابتة، بعدما أثبتت الظروف طوال الأشهر الماضية أنه يستحيل على الأسواق السورية الالتزام بتسعيرات موحدة أو نشرات تموينية، حسب موقع الليرة اليوم.

ويأتي تحذير الوزارة، في وقت تشهد فيه الليرة السورية انهياراً مستمراً حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية إلى أكثر من 7 آلاف ليرة، الأمر الذي انعكس على أسعار السوق التي ترتفع بدورها بشكل مستمر ومتواصل، في حين عزف بعض التجار عن بيع المنتجات وقام بعضهم الآخر بإغلاق محالهم بانتظار استقرار السعر.

وكانت شهدت الأسواق بمناطق سيطرة النظام مؤخراً ارتفاعاً كبيراً في الأسعار قُدّر بنحو 200% لمعظم المواد، وسط تجاهل النظام وبالتزامن مع تراجع غير مسبوق لليرة السورية والرفع المتكرر لأسعار المحروقات الذي انعكس على كامل نواحي الأوضاع المعيشية.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الأسد أصدر قرارات رسمية تنص على مضاعفة الأسعار وتخفيض المخصصات وفرض قوانين الجباية وتحصيل الضرائب، وشملت قراراته "الخبز والأدوية والسكر والرز والمازوت والبنزين والغاز ووسائل النقل والأعلاف والخضار والفواكه واللحوم، وسط تجاهل تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ