٦ يوليو ٢٠٢٥
سجّل سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي استقراراً في النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، اليوم الأحد 7 تموز، وذلك في استمرار لأسعار النشرة السابقة دون أي تعديل يذكر على السعرين الرسميين للبيع والشراء.
ووفقاً للنشرة رقم /118/، حدّد المصرف المركزي سعر شراء الدولار بـ11,000 ليرة، وسعر المبيع بـ11,110 ليرات، مع الإبقاء على هامش الحركة السعري عند نسبة 5%، في تثبيت مماثل للنشرة السابقة رقم /117/ الصادرة يوم الخميس 3 تموز.
تغيّرات محدودة في أسعار العملات الأجنبية
وبينما ثبت سعر صرف الدولار، شهدت أسعار صرف عدد من العملات الأجنبية الأخرى تفاوتات طفيفة في النشرة الجديدة، إذ تراجع سعر صرف اليورو إلى 13,022 ليرة كسعر وسطي، مقارنة بـ13,031 ليرة في النشرة السابقة، في حين ارتفع سعر صرف الجنيه الإسترليني بشكل طفيف من 15,063 إلى 15,087 ليرة.
وسجلت الليرة التركية استقراراً نسبياً، مع ارتفاع هامشي في السعر الوسطي من 276.98 إلى 277.33 ليرة، في حين تراجع الين الياباني إلى 76.52 ليرة.
أما العملات الخليجية، فقد حافظت على استقرارها النسبي، إذ بلغ سعر الدينار الكويتي 36,210 ليرات كسعر وسطي، فيما استقر الريال السعودي عند 2,947.80 ليرة، دون تغيّرات جوهرية عن النشرة السابقة.
هذا وتُستخدم النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي كمرجعية لتحديد أسعار صرف العملات الأجنبية في التعاملات مع المصارف المرخصة وشركات الصرافة، وتخضع هذه النشرة للتحديث بشكل دوري وفقاً لمتغيرات السوق وتوجهات السياسة النقدية التي يعتمدها المصرف.
٦ يوليو ٢٠٢٥
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في الجمهورية العربية السورية، السيد رائد الصالح، عن تشكيل غرفة عمليات ميدانية مشتركة لمواجهة حرائق الغابات التي تشهدها مناطق الساحل السوري، وذلك بالتنسيق مع عدد من المنظمات الفاعلة والدول الصديقة، وفي مقدمتها تركيا والأردن.
وأوضح الوزير الصالح في تصريحات رسمية أن الغرفة بدأت عملها منذ مساء السبت، لتقديم الدعم اللوجستي والميداني لجهود الإطفاء، عبر تأمين صهاريج المياه، وتنظيم فرق تطوعية مدربة، وتوفير آليات ثقيلة لفتح خطوط النار وتطويق النيران، وسط ظروف مناخية صعبة ووجود مخلفات حربية تعيق التحركات.
وأشار الصالح إلى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يوماقلي، تم خلاله الاتفاق على تعزيز التنسيق الميداني ابتداءً من صباح الأحد، من خلال زيادة عدد فرق الإطفاء والطائرات التركية المشاركة في عمليات المكافحة، دون التأثير على الجاهزية الداخلية لتركيا، ووجّه الصالح شكره للحكومة التركية، معرباً عن تعازيه باستشهاد اثنين من رجال الإطفاء في حرائق إزمير.
كما كشف الصالح عن استجابة المملكة الأردنية الهاشمية لدعوة الحكومة السورية، عبر إرسال فريق بري متخصص وطائرات إطفاء للمساهمة في جهود السيطرة على الحرائق، وذلك بعد تنسيق مباشر مع وزارة الخارجية.
وتواصل فرق الدفاع المدني والجهات المختصة في محافظة اللاذقية جهودها لإخماد سلسلة من الحرائق المندلعة منذ ثلاثة أيام في مناطق واسعة من ريف المحافظة، وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة تفاقمها التضاريس الوعرة، وسرعة الرياح، والانفجارات المتكررة لمخلّفات الحرب.
وشبق أن أفادت مؤسسة الدفاع المدني عن إصابة عدد من متطوعي الدفاع المدني واحتراق إحدى آلياتهم خلال محاولتهم تطويق النيران في منطقة قسطل معاف، حيث حاصرت النيران فرق الإطفاء وفريق القناة أثناء تغطيتهم لعمليات الإخماد.
وأشارت إلى أن ألسنة اللهب امتدت إلى قرى التفاحية والروضة والميدان ومحيط بلدة ربيعة، في ظل صعوبات كبيرة تعيق الوصول إلى بؤر الاشتعال بسبب تضاريس المنطقة الجبلية وتسارع حركة الرياح.
٦ يوليو ٢٠٢٥
أصدر وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، قرارًا يقضي بتعديل رسوم سمات الدخول والمرور إلى سوريا لمواطني الدول العربية والأجنبية، بدءًا من يوم الأحد 6 تموز/يوليو 2025، في خطوة اعتبرتها الوزارة جزءًا من تنظيم سياسة الدخول وفق معايير أمنية واقتصادية جديدة.
وبحسب القرار رقم 128، تُستوفى الرسوم بالدولار الأمريكي أو ما يعادله وفق نشرة أسعار الصرف الصادرة عن مصرف سوريا المركزي، وتجبر الكسور إلى وحدة النقد الأعلى، وتسدد الرسوم مباشرة عند المعابر الحدودية أو المطارات داخل الأراضي السورية.
وتم تقسيم الدول إلى 11 مجموعة، أعفيت أربع دول منها –وهي لبنان، الأردن، ماليزيا، وموريتانيا– من أي رسوم دخول، إضافة إلى السماح لحاملي الجنسية الصربية بالدخول مجانًا.
في المقابل، حُددت رسوم مختلفة لباقي الجنسيات، وفق نوع الدخول (عادي أو مرور)، ومدة الإقامة (شهر، ثلاثة أشهر، أو ستة أشهر)، وعدد مرات الدخول.
وسجلت الجنسية الإيرانية أعلى رسم دخول، إذ بلغ 400 دولار أمريكي للإقامة لمدة شهر واحد ولمرة دخول واحدة، تليها الولايات المتحدة برسوم وصلت إلى 200 دولار. أما مواطنو معظم الدول الأوروبية، فحدد رسم الدخول لهم بـ75 دولارًا. وفي حال عدم ورود الدولة ضمن المجموعات المحددة، يتم استيفاء رسم موحد بقيمة 50 دولارًا للدخول لمرة واحدة ولمدة شهر.
ويأتي القرار في ظل تزايد حركة الدخول إلى سوريا من قبل جنسيات مختلفة، سواء لأغراض تتعلق بالسياحة أو الاستثمار أو زيارات عائلية، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى ضبط عمليات الدخول وتحقيق موارد إضافية في مرحلة ما بعد الحرب.
٦ يوليو ٢٠٢٥
اختُتمت مساء السبت في مدينة المعارض بدمشق، فعاليات المعرض التركي الأول لآلات ومستلزمات النسيج، الذي نظمته شركة "ميرديان" بمشاركة نحو 40 شركة تركية متخصصة في صناعة الأقمشة والخيوط والمواد الأولية.
وشهد المعرض، الذي استمر على مدى ثلاثة أيام، إقبالاً واسعاً من الصناعيين السوريين والعاملين في قطاع الألبسة والنسيج، للاطلاع على أحدث التقنيات والمنتجات التركية، وبحث فرص التعاون التجاري والصناعي.
وأوضح مدير شركة "ميرديان" المنظمة للمعرض، أوز يلتشين، في تصريح لوكالة "سانا"، أن المعرض وفّر منصة مميزة لربط الشركات السورية بنظيرتها التركية، تمهيداً لعقد شراكات طويلة الأمد، لا سيما في ظل الحاجة إلى تنشيط هذا القطاع الحيوي بعد سنوات من التحديات التي أثرت على البنية الصناعية في سوريا.
وأكد المهندس مهند بلكيش، ممثلاً عن شركة "بلكيش" النسيجية، أن المعرض أتاح فرصة هامة لعرض المنتجات التركية في السوق السورية، معبراً عن أمله في توسيع التعاون بين الصناعيين السوريين والأتراك، خصوصاً في ظل وجود كوادر سورية ماهرة ذات خبرة طويلة في هذا المجال.
من جهته، أشار أيهم كمال أوغلو من شركة "الفي بريك" للأقمشة، إلى أن سوريا لطالما احتفظت بمكانة متقدمة في مجال الصناعات النسيجية على مستوى المنطقة، معتبراً أن مثل هذه المعارض تشكّل نافذة لتعريف السوق السوري بالمنتج التركي وتعزيز فرص التبادل الصناعي.
بدوره، أعرب خالد أولزمير من شركة "تشرشي أوغلو" عن حرص شركته على المشاركة فور تلقيها الدعوة، مؤكداً استعدادها لفتح فروع مستقبلية في سوريا وتوسيع مجالات التعاون الإنتاجي والتسويقي مع الشركاء المحليين.
أما أحمد عيدان، مسؤول المبيعات في شركة "بيلتكس"، فأكد أن الصناعي السوري شريك فعلي في تطوير الصناعة النسيجية التركية خلال السنوات الماضية، منوهاً بأن المعرض يمثل فرصة لدعم مسار الإنتاج والاستثمار المشترك، وتعزيز مكانة السوق السورية في هذا القطاع إقليمياً.
٦ يوليو ٢٠٢٥
وقّعت وزارة السياحة السورية، اليوم، مذكرة تفاهم مع كل من الشركة السورية الدولية القابضة للتأمين (SIDH) والشركة الدولية القابضة للتأمين (IDH)، التابعتين لمجموعة "إنفنتشر" الاستثمارية، وذلك في إطار إطلاق مشاريع كبرى تهدف إلى دعم الاقتصاد السوري وتطوير البنية التحتية والمرافق السياحية.
جرى توقيع المذكرة في مبنى الوزارة بحضور وزير السياحة مازن الصالحاني، ومثّل الوزارة معاون الوزير لشؤون الفنادق والجودة فرج القشقوش، فيما وقّع عن الشركتين رئيس مجلس الإدارة فواز الصواف الدوجي والرئيس التنفيذي كريم نخلة، بحضور مدير شركة SIDH معتز التيناوي.
وتتضمن المذكرة تنفيذ مشروعين تنمويين ضخمين بقيمة إجمالية تصل إلى 8 مليارات دولار، هما مشروع "بوابة دمشق" ومشروع "بوابة المشرق اللاذقية"، إلى جانب سلسلة مشاريع لتأهيل وتطوير البنى التحتية والطرق في مناطق مختلفة من البلاد.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح القشقوش أن هذه الاتفاقية تمثل دفعة قوية نحو تنشيط السوق الاستثمارية السياحية في سوريا، وتفتح الباب أمام استثمارات جديدة تهدف إلى تطوير الكوادر والمنشآت والبنية التحتية، مشيراً إلى أن الوزارة تخطط لتوقيع المزيد من الاتفاقيات خلال الفترة المقبلة في إطار رؤية شاملة لإنعاش الاقتصاد الوطني.
من جهتها، أكدت إدارة شركة SIDH أن الشركتين ستتوليان إدارة المشاريع وتوفير البيئة التمكينية لجذب الاستثمارات الدولية، عبر شراكات استراتيجية مع صناديق سيادية ومؤسسات مالية متعددة الأطراف وبنوك تجارية وتنموية، إلى جانب المستثمرين المؤسسيين، ضمن مظلة مجموعة إنفنتشر.
وتُعد مجموعة "إنفنتشر" التي تأسست عام 1969 من أبرز المجموعات الاستثمارية متعددة الأنشطة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وتُعنى بتطوير المدن والموانئ والمناطق الاقتصادية الخاصة والصناعية واللوجستية، وقد أنشأت شركتي IDH وSIDH خصيصاً لتنفيذ هذه المشاريع في سوريا.
٦ يوليو ٢٠٢٥
بحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث في سوريا، رائد الصالح، مع وزير خارجية المملكة المتحدة، ديفيد لامي، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الاستجابة الإنسانية وإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، إضافة إلى آليات رفع الأنقاض في المناطق المتضررة من الحرب.
جاء ذلك خلال اجتماع رسمي عُقد اليوم في مقر وزارة الطوارئ بدمشق، بحضور مدير الدفاع المدني السوري منير مصطفى، حيث ناقش الجانبان التحديات الميدانية التي تواجه فرق الإطفاء، ولا سيما أثناء تصديها للحرائق الواسعة التي اندلعت منذ ثلاثة أيام في غابات جبال ريف اللاذقية الشمالي.
وأكد الصالح على أهمية الدعم الفني واللوجستي في هذه المرحلة، مشيراً إلى أن تعزيز قدرات الدفاع المدني من شأنه أن يسهم في تسهيل العمليات الإنسانية ورفع مستوى السلامة العامة، ضمن إطار خطة شاملة لبناء الجاهزية الوطنية.
وتواجه فرق الإطفاء صعوبات كبيرة في إخماد النيران بسبب وعورة التضاريس الجبلية، وسرعة الرياح، إضافة إلى انتشار القنابل والألغام غير المنفجرة في مناطق الحريق، ما يشكّل تهديداً مباشراً لسلامة طواقم الإنقاذ.
من جهته، عبّر الوزير البريطاني عن تقديره لجهود الدفاع المدني السوري، وكتب على حسابه الرسمي في منصة "إكس": "لقد كان من دواعي سروري أن ألتقي بعناصر الخوذ البيضاء اليوم. منذ أكثر من عقد، وهم يعملون بلا كلل لإنقاذ الأرواح في وجه الكوارث والنزاعات. ومنذ عام 2011، قدّمت المملكة المتحدة نحو 70 مليون جنيه إسترليني دعماً لجهودهم الإنسانية".
٦ يوليو ٢٠٢٥
جاء إطلاق شعار "العقاب الذهبي" كشعار جديد للجمهورية السورية تتويجًا لجهد جماعي شارك فيه مختصون سوريون من أكثر من 30 دولة، في مشروع بصري وطني يعكس رمزية سيادية وتاريخية عميقة، مستلهماً من حضارات سوريا القديمة، وهادفاً إلى استعادة رمزية العقاب من شعارات النظام السابق التي كرّست السلطة فوق الشعب. وقد تم اعتماد تصميم حديث يمزج بين الأصالة والمعايير البصرية العالمية، ليُعبّر عن سوريا الجديدة التي تضع المواطن في قلب مؤسساتها.
رمزية العقاب واتجاهه
في لقاء مع وكالة "سانا"، أوضح مدير فريق تطوير الهوية البصرية، وسيم قدورة، أن اختيار العقاب الذهبي جاء ليرمز إلى الشعب السوري، لما يحمله هذا الطائر من صفات النبل، والشجاعة، والاستقلالية، والقدرة على التحمل، وهي خصال رآها المصممون متجذرة في شخصية السوريين. أما اللون الذهبي فاختير لما يدل عليه من رفعة وسمو.
وقد تم توجيه رأس العقاب نحو اليمين، في إشارة إلى المستقبل والتقدم، بعد أن كان الشعار القديم في عهد النظام البائد موجهاً نحو اليسار في دلالة سياسية متأثرة بالخلافات الحزبية.
دلالات الوحدة والسيادة
يحتوي الشعار الجديد على 14 ريشة تمثل المحافظات السورية، و5 ريشات في الذيل تشير إلى المناطق الجغرافية الخمس (شمال، جنوب، شرق، غرب، وسط)، ما يؤكد على وحدة البلاد وتكاملها. أما النجوم، التي كانت سابقًا تحت جناح العقاب وترمز إلى تقييد الشعب، فقد وُضعت الآن فوق رأسه للدلالة على أن الشعب هو مصدر الشرعية، وأن السلطة في خدمته.
مرجعية تاريخية بتقنيات حديثة
بيّن قدورة أن العقاب كرمز استخدم في الحضارات الآشورية والتدمرية والإسلامية، ومنه استُوحي التصميم الحالي بأسلوب عصري مبسّط بعيد عن الزخرفة الشرقية، بما يناسب الوسائط الرقمية الحديثة ويواكب الهويات البصرية المعتمدة دوليًا. وأشار إلى أن وجود تشابه شكلي مع شعارات دول أخرى لا يلغي الخصوصية الرمزية المتجذرة في الثقافة السورية العريقة.
رسالة خارجية واستعداد داخلي
يعكس وضع جناحي العقاب حالة استعداد سلمي، لا هجومي، في رسالة موجهة إلى العالم بأن سوريا الجديدة دولة تحترم شعبها، وتستعد للدفاع عنه إن اقتضى الأمر. وأُرفق الشعار بدليل استخدام تفصيلي من 250 صفحة لتوحيد استخدامه في جميع المنصات المطبوعة والرقمية، بما في ذلك السياقات الرسمية والدولية.
مراحل التصميم والعمل الجماعي
انطلق العمل على الشعار في 25 كانون الأول 2024، عبر دعوة مفتوحة للتطوع أطلقتها وزارة الإعلام، فاستجاب أكثر من 4000 شخص، تم اختيار 40 منهم لتشكيل فريق عمل توزّع في 9 مجموعات بحسب التخصص. وقد استند الفريق إلى بحث تاريخي مكثف واستبيان شعبي أظهر أن 70% من السوريين يفضلون العقاب أو الطائر الجارح كرمز وطني.
ورغم التحديات اللوجستية بسبب تباعد الأعضاء جغرافيًا، إلا أن المشروع نجح في تحقيق تنوّع بصري وثقافي، وتم بدعم لوجستي ومعنوي من وزارة الإعلام دون تدخل خارجي، بحسب قدورة.
مشاريع مقبلة وهوية رقمية
كُلّف الفريق ذاته بتصميم العملة السورية الجديدة، ويجري حاليًا النقاش مع الحكومة حول تصميم جواز السفر وبعض الوثائق الرسمية الأخرى. وأوضح قدورة أن الصور المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لوثائق مزعومة ليست رسمية، مشددًا على أن كل التصاميم الرسمية تمر عبر قنوات حكومية معتمدة.
الشعار الجديد، بحسب القائمين عليه، يمثل بداية لهوية سورية وطنية حديثة، تتجاوز شعارات الأجهزة الأمنية والسلطوية، وتؤسس لمرحلة تضع السيادة بيد الشعب، في دولة عصرية ذات طابع مستقل ووجه حضاري.
٦ يوليو ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، يوم السبت، أنها ستشرع قريباً بترحيل سوريين يحملون سوابق جنائية، في خطوة تُعدّ تحوّلاً لافتاً في سياسة اللجوء التي انتهجتها البلاد خلال السنوات الماضية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن متحدث باسم الوزارة قوله إن "المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) تلقّى تعليمات بالشروع في اتخاذ إجراءات ضد السوريين الذين يُصنّفون على أنهم خطرون أو متورطون في أعمال جنائية خطيرة"، مؤكداً أن ارتكاب مثل هذه الجرائم يؤدي إلى إسقاط الحماية التي يوفّرها حق اللجوء، وربما إلغاء وضع الإقامة الذي سبق منحه.
وأوضح المتحدث أن اتفاقاً تم التوصل إليه داخل الائتلاف الحكومي – الذي يضم المحافظين بقيادة المستشار فريدريش ميرز والحزب الديمقراطي الاجتماعي – يقضي بالبدء في عمليات ترحيل إلى كل من سوريا وأفغانستان، على أن تشمل في مرحلتها الأولى الأفراد المصنفين كجانحين أو تهديد أمني.
وأضاف أن الوزارة على تواصل مباشر مع السلطات السورية بشأن آلية تنفيذ هذه العمليات، وذلك في سياق التنسيق مع الجهات المعنية في دمشق.
وسبق أن أعلن وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، أن الحكومة الألمانية تُجري حالياً اتصالات مباشرة مع السلطات السورية بهدف التوصل إلى اتفاق يسمح بإعادة بعض المهاجرين السوريين المصنفين كـ"مجرمين" إلى بلادهم.
وفي تصريح أدلى به لمجلة "فوكس" الألمانية، أوضح دوبرينت أن المباحثات لا تزال في مراحلها الأولية، مضيفًا: "هناك اتصالات جارية مع سوريا بشأن اتفاق لإعادة المجرمين السوريين إلى وطنهم، لكن النتائج لم تتضح بعد". وأشار إلى أن سوريا لا تزال تشكل تحديًا كبيرًا أمام عمليات الترحيل في الوقت الراهن.
وكانت وزيرة الداخلية السابقة، نانسي فيزر، قد بدأت هذه الاتصالات قبل مغادرتها منصبها، في إطار سعي الحكومة الاتحادية إلى إعادة تفعيل آلية الترحيل نحو سوريا، بعد أن توقفت لسنوات بسبب الوضع الأمني هناك.
من جهته، عبّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، عن أسفه لقرار الحكومة الألمانية تعليق مشاركتها مؤقتاً في برنامج إعادة التوطين التابع للمفوضية، محذراً في الوقت ذاته من دفع اللاجئين السوريين إلى العودة في الظروف الحالية داخل سوريا.
٦ يوليو ٢٠٢٥
استقبل الرئيس أحمد الشرع، صباح السبت، في قصر الشعب بدمشق، وفداً رفيعاً من دار الفتوى اللبنانية برئاسة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في زيارة رسمية تُعد الأولى منذ تولي المفتي دريان منصبه عام 2014، وتحمل دلالات واضحة على بدء مرحلة جديدة من الانفتاح والتواصل بين المؤسستين الدينيتين في البلدين.
وأكد المفتي دريان خلال اللقاء على عمق العلاقات التاريخية بين سوريا ولبنان، مشدداً على أن "الدم لا يتحول إلى ماء، مهما طال الغياب"، في إشارة إلى الترابط الجغرافي والاجتماعي بين الشعبين. ونقلت "الوكالة الوطنية للإعلام" عن دريان إشادته بصمود سوريا في وجه الحرب والتهجير، قائلاً إن "من أراد كسر إرادة السوريين فشل، لأنهم صمدوا وانتصروا بالشجاعة والمسؤولية".
وفي خطوة رمزية ذات طابع سياسي وديني، قلّد دريان الرئيس أحمد الشرع "وسام دار الفتوى المذهّب"، تقديراً لجهوده في دعم القضايا الإسلامية والعربية، ومواقفه في تعزيز الوحدة الوطنية. كما أعرب عن أمله في أن تعود سوريا إلى مكانتها العربية كركن أساسي في مشروع النهضة الحديثة، قائلاً: "لن نغيب بعد اليوم، وسنقصدكم في كل ملمة وفرحة، كما يفعل الشقيق مع شقيقه".
وتناول اللقاء عدداً من الملفات السياسية والإنسانية، من بينها ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، حيث أكّد الرئيس الشرع أن حكومته تعمل على متابعتهم والسعي للإفراج عنهم. بدوره، أشار المفتي دريان إلى وجود نقاش لبناني بشأن إصدار عفو عام يشمل الموقوفين، خاصة الإسلاميين منهم، مضيفاً أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيزور لبنان قريباً لمعالجة هذه القضايا.
وشمل النقاش أيضاً ملف مزارع شبعا، حيث أكد الجانبان أهمية التعاون السوري اللبناني لتحريرها، واتفقا على ضرورة ألا تكون نقطة خلاف بين البلدين.
وفي كلمته أمام الرئيس السوري، عبّر المفتي دريان عن ثقته في أن سوريا تتجه لاستعادة دورها الإقليمي، قائلاً: "كنا نضرب المثل في لبنان بتماسك الشعب السوري، وها أنتم تعيدون هذا الميراث الحضاري والإنساني، لتكون سوريا قبلة العرب وقدوة لهم".
وأضاف أن لبنان يشهد عهداً سياسياً جديداً، مع آمال معلقة على الحكومة المرتقبة، مشدداً على أن خلاص لبنان لن يتحقق إلا بالتعاون الصادق مع سوريا وعمقه العربي.
كما تطرّق دريان إلى تطلعات العرب تجاه دمشق، معرباً عن أمله في أن تكون سوريا رافعة للاستقرار والتنمية، وبيئة للحكم العادل والانفتاح، وعنواناً لعلاقة متوازنة مع لبنان، خالية من الحساسيات والمشكلات المصطنعة.
وكان المفتي دريان قد استهل زيارته إلى دمشق بأداء صلاة الظهر في المسجد الأموي، للمرة الأولى منذ عام 2005، والتقى بعدها وزير الأوقاف السوري محمد أبو الخير شكري، حيث جرى التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين العلماء في البلدين، ونشر الفكر الإسلامي الوسطي، وترسيخ ثقافة المواطنة والعيش المشترك.
وضمّ الوفد اللبناني إلى جانب المفتي دريان، كلاً من مفتي طرابلس الشيخ محمد طارق إمام، ورئيس المحاكم الشرعية السنية الشيخ محمد عساف، وأمين الفتوى في لبنان الشيخ أمين الكردي، إلى جانب عدد من المفتين والشخصيات الدينية.
٦ يوليو ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عن تخصيص 130 مليون دولار ضمن مشروع موازنتها لعام 2026، لدعم "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) و"جيش سوريا الحرة"، وذلك بهدف تعزيز جهودهما في مكافحة تنظيم داعش والحيلولة دون إعادة انتشاره في سوريا والعراق.
وجاء في بيان رسمي للبنتاغون أن الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بتحقيق هزيمة دائمة لتنظيم الدولة، من خلال تقديم الدعم لقوات محلية موثوقة تحافظ على الضغط العسكري المستمر على التنظيم، مشيرة إلى أن عودة داعش تشكّل تهديدًا مباشراً لمصالح واشنطن القومية، ولشعوب المنطقة، وعلى رأسها سوريا والعراق ولبنان، كما تهدد الاستقرار الدولي.
وأكدت الوزارة أن الدعم المالي المعلن عنه يندرج ضمن إطار استراتيجية شاملة لمنع إعادة تشكل التنظيم، والتصدي لأي خلايا نائمة قد تسعى لإعادة النشاط داخل المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري.
ويأتي هذا التمويل استمرارًا للسياسة الأميركية في دعم الشركاء المحليين، لا سيما "قسد" في شمال شرقي سوريا، و"جيش سوريا الحرة"، المدرّب أميركيًا والذي يتمركز في منطقة التنف قرب المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، ويُعرف سابقًا باسم "جيش سوريا الجديد" أو "مغاوير الثورة".
وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا واضحًا على استمرار الوجود العسكري الأميركي غير المباشر في سوريا من خلال شركائه المحليين، وسط تحذيرات متكررة من واشنطن بشأن خطر تصاعد نشاط داعش في ظل الأوضاع الأمنية في البلاد.
٦ يوليو ٢٠٢٥
قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن تحسن الأوضاع الأمنية في سوريا يدفع المزيد من اللاجئين السوريين في الأردن إلى التفكير بالعودة الطوعية إلى بلادهم، رغم وجود عقبات اقتصادية وخدمية لا تزال تؤخر القرار لدى كثيرين.
وأوضح الناطق باسم المفوضية في الأردن، يوسف طه، السبت، أن مسح النوايا الإقليمي الذي أُجري مطلع عام 2025 أظهر أن 40% من اللاجئين السوريين في دول المنطقة ينوون العودة، فيما بلغت النسبة في الأردن تحديداً 27%.
وأضاف طه، في تصريح لقناة “المملكة”، أن المفوضية تتوقع عودة نحو 200 ألف لاجئ سوري من المسجلين لديها بحلول نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن معظم اللاجئين الراغبين في العودة ينحدرون من محافظات درعا وحمص وريف دمشق ودمشق.
ورغم ما وصفه طه بـ”تحسن أمني ملموس” داخل سوريا، فإن غياب فرص العمل، وانعدام البنية التحتية، وافتقار المسكن المناسب، تبقى من أبرز العوامل التي تؤجل قرار العودة، وفق نتائج الاستبيانات الأخيرة التي أجرتها المفوضية.
وفيما يتعلق بالدعم المالي، أشار طه إلى أن المفوضية لم تتلقَ سوى 25% من التمويل المطلوب لخطة الاستجابة في الأردن، إذ لم تحصل سوى على 92 مليون دولار من أصل 372 مليوناً، ما يهدد استمرارية بعض الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.
وبحسب أرقام المفوضية حتى بداية يوليو/تموز الجاري، يبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن 511 ألفاً، إلى جانب 35 ألف عراقي، وأكثر من 10 آلاف يمني، و5 آلاف سوداني، ولاجئين آخرين من 42 جنسية مختلفة.
وكانت المفوضية قد أعلنت في وقت سابق أن أكثر من 100 ألف لاجئ سوري عادوا طوعاً من الأردن إلى سوريا منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، أي بعد أيام من سقوط نظام بشار الأسد، في حين كشف وزير الداخلية الأردني مازن الفراية السبت، أن عدد العائدين الطوعيين منذ بداية العام الحالي تجاوز 97 ألف لاجئ.
٥ يوليو ٢٠٢٥
أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم السبت، أن زيارة وزير الخارجية ديفيد لامي إلى العاصمة السورية دمشق تمثّل بداية مرحلة جديدة من الانفتاح الدبلوماسي بين المملكة المتحدة وسوريا، بعد قطيعة استمرت أكثر من 14 عاماً.
وفي بيان رسمي، كشفت الحكومة عن تخصيص حزمة مساعدات إضافية بقيمة 94.5 مليون جنيه إسترليني، تهدف إلى تقديم دعم إنساني عاجل للسوريين داخل البلاد وفي مناطق اللجوء، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس التزام لندن بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب السوري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".
وجاءت زيارة الوزير البريطاني في سياق متغيرات سياسية كبرى يشهدها الملف السوري، وضمن مقاربة بريطانية جديدة تسعى لإعادة صياغة دور لندن في منطقة الشرق الأوسط، عبر الانفتاح الحذر والانخراط البنّاء مع حكومات ما بعد الحرب.
في دمشق، استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية، السيد أحمد الشرع، وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني. وشكّل اللقاء خطوة متقدمة في مسار تطبيع العلاقات الثنائية، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، واتفقا على أهمية بناء شراكة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وأكد الرئيس الشرع خلال اللقاء أن سوريا منفتحة على التعاون والحوار مع المجتمع الدولي، مرحباً بالدور الذي يمكن أن تؤديه بريطانيا في دعم العملية السياسية، ومساندة جهود إعادة الإعمار والاستقرار في البلاد. من جانبه، أعرب الوزير لامي عن رغبة بلاده في "فتح صفحة جديدة" مع سوريا، مشدداً على أهمية التنسيق في ملفات رئيسية كـمكافحة الإرهاب، وعودة اللاجئين، وإعادة البناء المؤسسي.
وتحمل زيارة لامي، التي تُعد الأولى من نوعها لمسؤول بريطاني رفيع منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، طابعاً سياسياً ورمزياً بالغ الأهمية، في ظل الانفتاح المتزايد للمجتمع الدولي على دمشق بعد سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024. كما تعكس رغبة بريطانيا في الانخراط مجدداً في صياغة مستقبل سوريا، من خلال دعم جهود العدالة الانتقالية وتحقيق التوازن الإقليمي.
وكانت المملكة المتحدة قد نسّقت في نيسان الماضي مع دولة قطر لإطلاق برنامج مشترك لدعم سوريا، ركّز على المساعدات الإنسانية وتعزيز التعافي الاقتصادي. وجاء ذلك في إطار لقاء جمع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ونظيره البريطاني ديفيد لامي، تحت شعار: "شركاء من أجل المستقبل".