دمشق تشارك لأول مرة باجتماعات التحالف الدولي ضد "داعش" وتؤكد التزامها بمحاربة الإرهاب
شارك وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، لأول مرة، في أعمال اجتماع المدراء السياسيين للتحالف الدولي لمواجهة تنظيم "داعش"، وذلك اليوم الإثنين في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة ممثلين عن عدد من الدول، وبحضور نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، إلى جانب توم باراك، مبعوث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وسفير الولايات المتحدة لدى تركيا.
والتقى الشيباني، على هامش أعمال الاجتماع، بالمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، حيث بحث الطرفان سبل التعاون في إطار مكافحة تنظيم "داعش" وتعزيز آليات التنسيق داخل إطار التحالف الدولي.
وقال الشيباني عبر منصة X إن سوريا تستعيد اليوم زمام المبادرة، مؤكداً دورها المحوري في الشراكة والقيادة بمكافحة تنظيم داعش، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحظى بدعم دولي متزايد.
وأشار الشيباني إلى أن اجتماع اليوم كان بنّاءً ومثمراً، وشدد على أن دعم سوريا مسؤولية مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما توجّه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وكافة الدول المشاركة، تقديراً لجهودها في دعم سوريا وشعبها في هذه المرحلة المفصلية.
في السياق، أجرى الشيباني اتصالاً هاتفياً بنظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، هنأه خلاله بتوليه مهامه الجديدة، متمنياً له التوفيق والنجاح، كما ناقش الجانبان سبل تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون الثنائي، وأكدا أهمية تفعيل العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة بروح التضامن والمسؤولية الجماعية.
وكان وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، إلى العاصمة السعودية الرياض للمشاركة في أعمال الاجتماع، حيث جرى استقبالهما رسمياً في مطار الملك خالد الدولي من قبل نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، وفق ما أفادت به وكالة سانا.
وجاءت المشاركة السورية ضمن إطار انضمام سوريا الرسمي إلى التحالف الدولي لمواجهة "داعش"، والذي تم الإعلان عنه أواخر عام 2025، عندما أكدت السفارة الأمريكية في دمشق انضمام سوريا كالدولة رقم 90 ضمن التحالف، واصفة هذه الخطوة بأنها "لحظة مفصلية" في مسار الحرب الدولية ضد الإرهاب.
شددت وزارة الخارجية السورية، في وقت سابق، على التزام دمشق الثابت بمكافحة تنظيم "داعش"، مشيرة إلى أن القوات السورية ستواصل تنفيذ عمليات عسكرية مكثفة ضد خلايا التنظيم في مختلف المناطق، بهدف القضاء على أي ملاذات آمنة محتملة.
دعت الخارجية السورية إلى توسيع نطاق التنسيق مع قوات التحالف الدولي، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بما يسهم في مواجهة التهديدات الإرهابية، وتعزيز الاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاع.
تعكس هذه المشاركة الرسمية انخراطاً سورياً في مرحلة جديدة من الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب، وسط تغيرات سياسية وأمنية تشهدها المنطقة، ومساعٍ إقليمية ودولية لاستعادة الأمن والاستقرار بعد سنوات طويلة من الحرب في سوريا.