وزارة الزراعة
وزارة الزراعة
● سياسة ١٢ فبراير ٢٠٢٦

وزارة الزراعة توضح نتائج التحاليل المخبرية لعينات المياه والنباتات بريف القنيطرة

أصدرت دائرة الإعلام في وزارة الزراعة توضيحًا رسميًا حول نتائج التحاليل المخبرية التي أُجريت لعينات من المياه والنباتات والتربة في ريف القنيطرة الجنوبي، وذلك على خلفية المخاوف التي أُثيرت عقب تعرض مناطق قريبة من خطوط التماس لعملية رش مواد مجهولة من قبل الطيران الزراعي الإسرائيلي.

وأوضحت الوزارة أنها تتابع، بالتعاون مع الجهات العلمية المختصة، حالة الموارد الطبيعية في محافظة القنيطرة بشكل مستمر، ولا سيما في المناطق الحدودية، في إطار مسؤولياتها المتعلقة بحماية البيئة الزراعية وصحة المواطنين.

وبيّنت الوزارة أن التحاليل شملت عينات واردة من عدة مواقع في ريف القنيطرة الجنوبي، وأظهرت نتائجها أن جميع العينات جاءت غير سامة وفق اختبارات السمية الحادة المعتمدة مخبريًا، كما لم تُسجل أي مؤشرات على وجود مواد عضوية ضارة في عينات المياه بحسب طرق التحليل المستخدمة.

وفيما يتعلق بالعينات النباتية، أظهرت التحاليل الكيفية وجود آثار محدودة لبعض المبيدات العشبية عريضة ورفيعة الأوراق في بعض العينات، دون أن تشكل هذه الآثار خطرًا صحيًا.

وأكدت وزارة الزراعة أنها تتعامل بجدية كاملة مع مخاوف الأهالي، مشددة على أن نتائج التحاليل لا تشكل أي خطورة على صحة وسلامة المواطنين والمزارعين في محافظة القنيطرة، في ضوء المعايير العلمية المعتمدة.

كما جدّدت الوزارة التزامها بمتابعة سلامة المياه والتربة والنباتات بشكل دوري، والاستمرار في التعاون مع الجهات العلمية المختصة لتقييم أي مؤشرات غير طبيعية قد تظهر مستقبلًا، إلى جانب إبقاء المواطنين والمزارعين على اطلاع بكافة المستجدات بشفافية ومسؤولية.

وشددت الوزارة على أنها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية للعمل على منع تكرار مثل هذه التعديات على الأراضي السورية، مؤكدة أن حماية صحة المواطنين وضمان سلامة البيئة والإنتاج الزراعي ستبقى في صدارة أولوياتها.

وكان أقدم طيران الاحتلال الإسرائيلي، على رش مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة الجنوبي بمواد كيميائية مجهولة، في استمرار لانتهاكاته المتكررة بحق الأراضي السورية وسبل عيش سكانها.

وفي التفاصيل نفذت طائرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات رش لمواد مجهولة المصدر على الأراضي الزراعية الممتدة من بلدة جباتا الخشب وصولًا إلى قرية الحميدية، مرورًا بقرية الحرية في ريف القنيطرة الشمالي، ما أثار مخاوف الأهالي والمزارعين من الأضرار الصحية والبيئية المحتملة.

ويأتي هذا الاعتداء بعد سلسلة حوادث مماثلة، حيث كان طيران الاحتلال برش مواد مجهولة على الأراضي الزراعية غرب مزرعة أبو مذراة وقرية الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي، سبقه قبل ذلك بيومين تنفيذ عمليات رش أخرى استهدفت مناطق حراجية وحقولًا ومراعي في قرى العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد في الريف الجنوبي للمحافظة.

وعلى خلفية هذه التطورات، قامت مديريتا الزراعة والبيئة في محافظة القنيطرة بأخذ عينات من الأراضي التي تعرضت للرش، بهدف إخضاعها للفحوص المخبرية اللازمة، محذرتين المزارعين ومربي المواشي من الاقتراب من المناطق المتضررة أو استخدامها للرعي إلى حين صدور نتائج التحاليل، تفاديًا لأي مخاطر محتملة.

وفي السياق ذاته، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عُقدت يوم الخميس الماضي، أن سوريا لن تساوم على استعادة أرضها أو حقوقها، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام الأضرار الناجمة عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير المشروع في الجنوب السوري، مشددًا على أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات الفورية واللازمة لحصر الأضرار وتقييمها.

وقال "علبي" إن طائرات الاحتلال الإسرائيلي قامت خلال الأيام القليلة الماضية، ولأكثر من مرة، برش مواد كيميائية مجهولة على الأراضي والغابات السورية، متسائلًا عمّا إذا كانت الذرائع الأمنية المزعومة للاحتلال موجهة ضد الأشجار والمراعي والمواشي، ومؤكدًا أن كرامة الشعب السوري ورزقه لا تقل شأنًا عن حياته.

وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها لاتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، من خلال التوغّل في الجنوب السوري، وتنفيذ المداهمات والاعتقالات، وتجريف الأراضي الزراعية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي.

وتجدد سوريا مطالبتها بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع أراضيها، مؤكدة أن كل الإجراءات التي يتخذها الاحتلال في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا تترتب عليها أي آثار قانونية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الأراضي السورية المحتلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ