توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة واعتقال مدنيين اثنين وإقامة حواجز عسكرية
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، في مناطق عدة بريف القنيطرة، ونصبت حواجز عسكرية واعتقلت مدنيين، قبل أن تفرج عن اثنين منهم، فيما نقلت آخرين إلى إحدى نقاطها العسكرية المستحدثة.
وذكرت مديرية إعلام القنيطرة أن قوة للاحتلال مؤلفة من ثماني آليات عسكرية توغلت على الطريق الواصل بين قرية أوفانيا وبلدة خان أرنبة، ونصبت حاجزاً واعتقلت أربعة مدنيين كانوا يعملون في قطاف الزيتون، قبل أن تفرج عن اثنين منهم أثناء انسحابها، وتنقل الآخرين إلى نقطة الحميدية المستحدثة بعد سقوط النظام البائد.
وفي سياق متصل، توغلت قوة أخرى مؤلفة من خمس آليات عسكرية في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً في المنطقة قبل أن تنسحب منها، وذلك عقب توغل سابق شهدته القرية في وقت سابق من اليوم، اعتقلت خلاله قوات الاحتلال شخصاً بعد تفتيش عدد من منازل المدنيين.
وتأتي هذه التوغلات في سياق الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية، والتي أدانها وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني خلال مشاركته في جلسة بعنوان «مرتكزات الأمن الإقليمي»، ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر حوار المنامة 2026 في البحرين.
وكشف الشيباني أن سوريا تعرضت لأكثر من ألف اعتداء إسرائيلي خلال أقل من عامين، أودت بحياة العشرات، متسائلاً عن إمكانية مطالبة دمشق بضبط الحدود وحصر السلاح، في الوقت الذي تتعرض فيه سيادتها لانتهاكات واستهدافات يومية.
وأكد الشيباني أن دمشق طالبت بالعودة إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، مشدداً على أن الجولان أرض سورية، وأن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 يمثل المرجعية المتعلقة بوضعه القانوني.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، من خلال التوغلات المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف.
وفي المقابل، تطالب سوريا بانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، وتؤكد أن جميع الإجراءات التي يتخذها باطلة وملغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقاً للقانون الدولي، داعية المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.