بوابة ماستركارد للدفع الإلكتروني تختبر فر
بوابة ماستركارد للدفع الإلكتروني تختبر فر
● اقتصاد ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦

بوابة ماستركارد للدفع الإلكتروني تختبر فرص التحول الرقمي والتجارة الإلكترونية في سوريا

يفتح إطلاق بوابة "ماستركارد" للدفع الإلكتروني في سوريا آفاقاً جديدة أمام التجارة الإلكترونية، وسط تطلعات للاستفادة من وسائل الدفع الرقمية في تنشيط الأسواق المحلية، وتوسيع فرص الاستثمار، وتمكين الشركات والمتاجر السورية من الوصول إلى الأسواق الخارجية، ولا سيما في ظل الحاجة إلى تطوير أدوات الدفع وتعزيز حركة التجارة والتحويلات المالية.

وقال المختص في إدارة الموارد والتسويق الدكتور هاني حداد في تصريح لـ"الاقتصادية" إن نجاح البوابة يرتبط بتوافر الثقة بالقطاع المصرفي والاستقرار الاقتصادي والنقدي، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن اعتماد المستهلك السوري على التعامل النقدي والقلق بشأن استقرار العملة وإمكانية الوصول إلى الأموال، تمثل عوامل مؤثرة في تقبّل وسائل الدفع الإلكتروني.

وأكد حداد أهمية تحديد الجهات المصرفية المشغّلة والمصدرة للبطاقات، وتوفير أطر رقابية تحمي المستخدمين، إلى جانب اعتماد خطة تدريجية للتوسع تبدأ بمنصات التجارة الإلكترونية الأكثر ثقة، ثم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى المؤسسات الكبرى وتجار التجزئة.

من جهته، اعتبر رئيس قسم التسويق في كلية الاقتصاد بجامعة حلب الدكتور محمد الغريب أن البوابة تمثل فرصة لتوسيع نشاط التجارة الإلكترونية، من خلال إتاحة وسيلة دفع عالمية تساعد المتاجر والمواقع السورية على تسويق منتجاتها والوصول إلى المستهلكين في الأسواق الدولية، بما يفتح المجال أمام تعزيز الصادرات وتلقي المدفوعات بالقطع الأجنبي.

وأشار الغريب إلى أهمية البدء بمنصات التجارة الإلكترونية السورية التي تبيع المنتجات المحلية عبر الإنترنت، ثم التوسع نحو المتاجر الصغيرة والشركات الكبرى، لافتاً إلى إمكانية استفادة أصحاب المشاريع المنزلية والحرفيين من هذه الخدمة في تسويق منتجاتهم وبيعها خارج البلاد.

وفيما يتعلق بمتطلبات انتشار الخدمة، شدد الغريب على ضرورة مرونة المصارف السورية في الربط بالبوابة، وتجنب فرض رسوم مرتفعة أو إجراءات معقدة، وضمان قدرة التجار على سحب مستحقاتهم دون قيود تؤثر في السيولة، إلى جانب إطلاق حملات توعية توضح آليات الدفع والبطاقات المقبولة والرسوم ومستويات الأمان.

وتبرز البنية التحتية المصرفية والرقمية بوصفها أحد أبرز التحديات أمام نجاح التجربة، إذ حذر حداد من تأثير التقلبات النقدية والاقتصادية، وانقطاع الكهرباء والإنترنت، وأعطال الأنظمة المصرفية في ثقة المستخدمين، مؤكداً أهمية توفير آليات واضحة لمعالجة الشكاوى وتسوية المعاملات المتعثرة، وتأمين بدائل تضمن استمرار عمليات الدفع في الظروف الاستثنائية.

وفي تقييم نتائج التجربة، اتفق المختصان على أن عدد البطاقات المصدرة أو التجار المسجلين لا يشكل مؤشراً كافياً لقياس النجاح، بل ينبغي التركيز على حجم المعاملات المنفذة فعلياً، وقيمتها، ومعدلات الاستخدام المتكرر، وعدد التجار والمستهلكين النشطين، ونسب العمليات الناجحة والمرفوضة، ومستوى رضا المستخدمين والتجار.

ويعكس إطلاق بوابة "ماستركارد" فرصة لتطوير منظومة الدفع الإلكتروني في سوريا، إلا أن تحويل هذه الخطوة إلى نشاط اقتصادي ملموس يبقى مرتبطاً بقدرة القطاع المصرفي على توفير بيئة موثوقة ومرنة، ومعالجة التحديات النقدية والتقنية، وبناء ثقة المستهلكين والتجار، بما يجعل الدفع الرقمي جزءاً مستداماً من النشاط التجاري، وليس مجرد وسيلة دفع جديدة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ