باراك: الرئيس أحمد الشرع يطرح مقاربة جديدة.. وسوريا مرشحة لتكون مركز الطاقة الإقليمي
باراك: الرئيس أحمد الشرع يطرح مقاربة جديدة.. وسوريا مرشحة لتكون مركز الطاقة الإقليمي
● سياسة ٢٦ مارس ٢٠٢٦

باراك: الرئيس الشرع يطرح مقاربة جديدة.. وسوريا مرشحة لتكون مركز الطاقة الإقليمي

أكدت الندوة الأميركية-السورية للطاقة، التي عقدها المجلس الأطلسي بالتعاون مع مجلس الأعمال الأميركي السوري في واشنطن اليوم الخميس 26 آذار/مارس 2026، أن سوريا دخلت مرحلة جديدة في مقاربة الولايات المتحدة لملف الطاقة وإعادة الإعمار والاستثمار، في فعالية شارك فيها السفير الأميركي توماس باراك، والمدير التنفيذي للشركة السورية للنفط يوسف قبلاوي، ورئيس شركة هانت أويل هنتر هانت، ونائب مساعد وزير الخارجية الأميركي جيكوب ماكغي، والباحثة نعوم ريدان، إلى جانب مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين أميركيين ودوليين. وبحسب الصفحة الرسمية للفعالية، خُصصت الندوة لمناقشة المشهد المتطور لقطاع الطاقة في سوريا وصلته بالتعافي الاقتصادي والانخراط الأميركي، مع تركيز خاص على فرص الشركات الأميركية والتحديات المرتبطة بالسوق السورية الناشئة.  

وجاءت الكلمات الافتتاحية لتؤكد أن الرهان على قطاع الطاقة لم يعد يُقدَّم باعتباره ملفًا تقنيًا منفصلًا، بل بوصفه رافعة رئيسية لمرحلة الاستقرار الاقتصادي، وتوفير الإيرادات للحكومة السورية، ودعم إعادة الإعمار، وخلق فرص عمل، واستعادة دور الدولة في إدارة مواردها. وفي هذا السياق، تحدثت فيكتوريا جي. تايلور عن أهمية جمع القادة السوريين مع المستثمرين الأميركيين والدوليين في نقاش يركز على نمو القطاع الخاص، فيما وصف جاي سلكيني انعقاد هذا الاجتماع بأنه لحظة نادرة تعكس اعترافًا مشتركًا بأن مستقبل الطاقة في سوريا مهم ويستحق انخراطًا مدروسًا، مشيرًا إلى مشاركة نحو مئتي شخص حضوريًا وأكثر من مئتين آخرين افتراضيًا.

وقدم جيكوب ماكغي صورة سياسية متفائلة نسبيًا عن موقع سوريا الحالي، معتبرًا أن البلاد انتقلت من مرحلة كانت تُستحضر فيها ضمن نماذج العقوبات الشاملة والعزلة، إلى مرحلة يُطرح فيها سؤال مختلف تمامًا، هو كيف يمكن للشركات الأميركية أن تستثمر وتحقق أرباحًا، وفي الوقت نفسه تساهم في استعادة السوريين لزمام مستقبلهم. وربط هذا التحول بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع العقوبات العام الماضي، وبإلغاء قانون قيصر، وبالجهد الذي يقوده فريق وزارة الخارجية الأميركية بقيادة السفير توماس باراك، وبالتعاون مع الحكومة السورية.

باراك: أميركا ملتزمة.. وسوريا قد تصبح مركز الطاقة الإقليمي

وشكلت مداخلة السفير توماس باراك المحور الأبرز في الندوة، إذ أكد أن الدور الأميركي في دعم الترتيبات المرتبطة بسوريا وقطاعها الطاقي مستمر وملتزم، مشيرًا إلى أن هذا الالتزام لا ينطلق فقط من علاقات سياسية وثيقة بين الإدارة الأميركية والرئيس السوري أحمد الشرع، بل من قناعة بأن سوريا الجديدة تحتل موقعًا فريدًا في الإقليم. وقال باراك إن الولايات المتحدة لن تتدخل لتقديم دعم أمني عسكري مباشر، لكنها ستقدم كل ما تستطيع من ضمانات وحدود أمان سياسية واقتصادية حول سوريا، بما يساعد على خلق البيئة اللازمة لعودة رأس المال والاستثمار.

وأوضح باراك أن المستثمر لا يبحث فقط عن النفط والغاز، بل عن ضامن أمني، ونظام قانوني شفاف ومتسق، ونظام ضريبي واضح، وقانون تجاري قابل للتنبؤ، وآلية موثوقة لفض النزاعات، وجهة رسمية تقول له إنها ستبذل أقصى ما تستطيع للحفاظ على الأمن. ومن هذا المنطلق، رأى أن سوريا، إذا استكملت بناء هذه العناصر، ستملك فرصة كبيرة جدًا للتحول إلى بيئة جاذبة للاستثمار.

وفي أكثر النقاط دلالة في حديثه، قال باراك إن تركيا كانت تُرى سابقًا بوصفها المركز الإقليمي للطاقة، لكن النظر إلى الخريطة اليوم قد يقود إلى نتيجة مختلفة، مفادها أن سوريا نفسها قد تصبح هذا المركز. وربط ذلك بمفهوم “الجسر البري” الذي عاد إليه أكثر من مرة، معتبرًا أن المشكلة قديمًا لم تكن في موقع سوريا الجغرافي، بل في أنها لم تكن جسرًا سياسيًا أو أمنيًا، فيما كانت الاضطرابات تحيط بها من كل جانب. أما اليوم، فإذا هدأت المنطقة واستقرت الملفات العالقة، فإن أحد الأهداف الكبرى للولايات المتحدة سيكون دعم سوريا بوصفها جسرًا بريًا موثوقًا في المنطقة.

ولم يقدّم باراك هذا التحول بوصفه مسارًا نظريًا، بل ربطه مباشرة بمتطلبات عملية تتعلق بعودة النظام المصرفي وسويفت، وإزالة العقبات الناتجة عن العقوبات القديمة، وتطوير البنية القانونية والتجارية والضريبية، مؤكدًا أن سوريا خسرت منذ عام 2011 ما يقارب 165 مليار دولار من الفرص المرتبطة بقطاع الطاقة، وأن ما ينتظرها الآن هو مرحلة جديدة من الإيرادات الكبيرة، لكنها تحتاج إلى كل شيء تقريبًا، من الأمن والخدمات والبنية التحتية إلى سلاسل الإمداد والموظفين والخبرات الفنية. وانتهى من ذلك إلى خلاصة واضحة مفادها أن الوقت المناسب هو الآن، لأن الفرصة حين تزول كل تعقيداتها تكون قد فقدت أهميتها الاستثمارية.

باراك يربط ملف الطاقة برؤية الشرع تجاه إسرائيل ولبنان

ولم يقتصر حديث باراك على الاقتصاد والطاقة، بل توسع إلى البعد السياسي الإقليمي، مقدّمًا الرئيس السوري أحمد الشرع بوصفه ركيزة أساسية في هذا التحول. وقال إن الشرع من بين الأذكى في طريقة تعامله مع ملف إسرائيل، موضحًا أن مقاربته تقوم على أنه ليس معتديًا على إسرائيل، ويقر بسيادتها واستقلالها، ويريد التوصل إلى صفقة. وطرح باراك هذه النقطة بوصفها تحولًا نوعيًا في الخطاب السياسي السوري، متسائلًا بصورة استنكارية لماذا لم يطرح أحد هذا المسار سابقًا بهذه الصراحة.

وإلى جانب ذلك، ربط باراك هذا التموضع بموقف دمشق من لبنان، قائلًا إن الرئيس السوري أحمد الشرع ينظر بوضوح إلى أن سوريا ليست معتدية على لبنان، وليس لديها مصلحة في أي نزعة توسعية، بل إنها تستطيع المساعدة في ضبط خطوط تهريب حزب الله، وقدم ذلك باعتباره عنصرًا جوهريًا في إعادة تشكيل البيئة الأمنية والسياسية في المشرق. وبهذا المعنى، بدا أن باراك لا يتحدث عن دعم أميركي لفرصة اقتصادية فقط، بل عن رهان سياسي على قيادة سورية جديدة تحاول إعادة صياغة موقع البلاد في الإقليم، والانفتاح على ترتيبات مختلفة جذريًا عن إرث النظام البائد.

وفي رد على سؤال بشأن تدفق الأموال من المنطقة إلى سوريا، قال باراك إن دول الخليج ستواصل الانخراط، وإن قطر كانت شريكًا ومستثمرًا مهمًا جدًا، فيما بدأت السعودية أيضًا الانخراط على نحو كبير، ليس فقط من خلال الشركات الخاصة، بل كذلك عبر أرامكو ودعم البنية التحتية. وأضاف أن هذه العلاقات ستزداد أهمية للسبب ذاته الذي يجعل تحدي الأمن مركزيًا، وهو موقع سوريا بوصفها جسرًا بريًا، إلى جانب البعد السياسي الأوسع. كما أشار إلى أن إسرائيل تراقب هذا المسار عن كثب، وأن لبنان يتحرك بوتيرة أبطأ من سوريا، فيما تبدو تركيا مستقرة داخل منطقتها العازلة، في وقت يمنح وجود ملايين السوريين في تركيا ميزة إضافية عندما يبدأ الاقتصاد بالانفتاح.

الاندماج في الشمال الشرقي.. النقطة الأهم في نظر واشنطن

وعلى صعيد الداخل السوري، أعطى باراك أهمية خاصة لملف اندماج الشمال الشرقي ضمن مؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه ربما تكون أهم نقطة يمكن للولايات المتحدة أن تساعد فيها الحكومة السورية، لأن العالم كله يراقب هذا المسار. وقال إن من أفضل ما جرى خلال المرحلة الأخيرة هو التوجه نحو الاندماج بين الحكومة السورية وقسد، بما يعني وجود نقطة اتصال واحدة، ونقطة ميزانية واحدة، ونقطة تنفيذ واحدة، وهو ما اعتبره تطورًا تاريخيًا لا يمكن المبالغة في أهميته.

وعندما سئل عن تقييم واشنطن لهذا المسار، قال باراك إن الولايات المتحدة لا تصل إلى الرضا الكامل أبدًا، لكنه أضاف أن قسد أبدت التزامًا ودفعًا لهذا المسار، وإن اندماج عناصر وحدات الحماية ضمن وزارة الداخلية وعلى مستويات مختلفة من البنية الأمنية يجري بالفعل. كما أوضح أن الأسلحة والمعدات التي قدمتها الولايات المتحدة سابقًا ستتم معالجتها ضمن هذا الإطار، لا على أساس تجميدها جانبًا، بل ضمن عملية إعادة البناء الأمني. وأكد أن ما يحدث الآن هو محاولة لبناء هوية دولة وطنية من الأسفل إلى الأعلى، بعد عقود طويلة من التهميش والعزل والتشظي الذي طال الأقليات والمكونات المختلفة.

وفي هذه النقطة تحديدًا، عاد باراك إلى تجربة العراق بعد عام 2003 محذرًا من إعادة إنتاج الأخطاء نفسها. وقال إن الولايات المتحدة أنفقت هناك تريليونات الدولارات وخسرت عددًا هائلًا من الأرواح، لكن النتيجة كانت كارثية بسبب سلسلة من الأخطاء. وفي رده على مداخلة ممثلة حكومة إقليم كردستان العراق، أوضح أن المشكلة لم تكن في الإقليم نفسه، بل في سحب العائدات إلى الحكومة الفيدرالية ثم إعادة جزء منها في صورة مخصصات ورواتب خاضعة للتجاذب والاختراقات المرتبطة بميليشيات مدعومة من إيران. ومن هذا المنطلق، رأى أن سوريا تحاول تفادي قيام بيئة يبقى فيها أي مكون معتمدًا بالكامل على إرادة مكون آخر، في إشارة إلى أن بناء دولة مستقرة يقتضي دمج الموارد والمؤسسات والأمن تحت سقف وطني واحد.

قبلاوي يطرح أرقام الإنتاج وخطط التوسع.. وهانت يتحدث عن تحالف أميركي-سعودي

وفي الشق التنفيذي، عرض يوسف قبلاوي ملامح خطة الشركة السورية للنفط بعد استعادة الحكومة السيطرة على الجهة الشمالية الشرقية من البلاد، مؤكدًا أن الإنتاج ارتفع من مستوى كان يتراوح بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف برميل يوميًا إلى أكثر من مئة ألف برميل يوميًا. وقال إن الخطة حتى نهاية العام تستهدف مضاعفة هذا الرقم بدعم من شركات جديدة تدخل السوق، مع أعمال استكشاف جديدة في البر والبحر، لافتًا إلى تخصيص أحد البلوكات البحرية لشركة شيفرون بموجب مذكرة تفاهم، ووجود بلوك آخر قيد النقاش مع توتال وكونوكو فيليبس وقطر للطاقة، بما يعزز فرص زيادة إنتاج الغاز. وأضاف أن هناك ما بين خمسة عشر وسبعة عشر بلوكًا جديدًا لم تُستكشف بعد داخل سوريا، وتحتوي على احتياطيات ضخمة، وأن الهدف حتى عام 2029 يقضي بالوصول إلى نحو ثمانمئة ألف برميل يوميًا من اليابسة وحدها، من دون احتساب الإنتاج البحري.

كما تحدث قبلاوي عن تحليل فجوات أُنجز بعد استعادة السيطرة على الشمال الشرقي، مبينًا أن بعض الحقول تستطيع الشركة السورية للنفط إعادة تأهيلها بقدراتها الذاتية، في حين تحتاج حقول أخرى إلى شراكات مع شركات كبرى مثل هانت وكونوكو وشيفرون، وإلى شركات خدمات من الخليج، ليس فقط من ناحية التمويل، بل من ناحية التكنولوجيا والهندسة ورفع الطاقة الإنتاجية. وقال إن الأبواب مفتوحة أمام الأميركيين والأوروبيين وغيرهم لزيارة الحقول، وتقييم الوضع ميدانيًا، والعمل مع الفريق الفني في الشركة على إعداد مقترحات عادلة للطرفين.

وفي ملف البنية التحتية، أكد قبلاوي أن خطوط الأنابيب مهمة جدًا لسوريا، سواء في ما يتعلق بخط كركوك-بانياس أو الخط العربي للغاز أو الشبكة الداخلية بين الحقول والمصافي والمدن. وأوضح أن الخط العربي للغاز رُسي عطاؤه بالفعل، وأن الشركة السورية للنفط أرسلت خطاب الترسية إلى الشركة الفائزة وتقترب من توقيع العقد، فيما لا يزال خط كركوك-بانياس قيد النقاش مع وجود عرض مطروح يُفترض أن يتضح تصوره خلال شهر نيسان/أبريل تمهيدًا للتفاوض على الجوانب التجارية. كما أعلن قبلاوي أن مصفاة حمص مرشحة للإغلاق بسبب كلفتها البيئية والتشغيلية المرتفعة، مقابل خطة لبناء مصفاة جديدة بطاقة تتجاوز مئتي ألف برميل يوميًا في الفرقلس جنوب شرقي حمص خلال نحو 38 شهرًا، بالتوازي مع مشروع لتطوير مصفاة بانياس ورفع طاقتها من تسعين ألف برميل يوميًا إلى مئة وأربعين ألفًا بعد صيانة رئيسية تستمر خمسة أشهر بدءًا من حزيران/يونيو.

أما هنتر هانت، فأكد أن شركة هانت أويل ترى في سوريا فرصة تتناسب مع فلسفتها القائمة على الشراكات طويلة الأجل واحترام أولويات الدولة المضيفة وبناء الكفاءات المحلية. وقال إن الشركة بدأت عمليًا الاهتمام بسوريا عبر سلسلة تواصلات قادها جوناثان باس، ثم أجرت أول زيارة إلى دمشق في تموز/يوليو من العام الماضي برفقة بيكر هيوز، حيث التقت وزارتي الطاقة والمالية ولمست رؤية وصفها بالتقدمية جدًا. وأضاف أن هانت تعمل حاليًا على تشكيل تحالف أميركي-سعودي من الشركات، وأن هناك ثلاثة بلوكات محددة تتطلع إلى التحرك بشأنها سريعًا، بدءًا من مذكرة تفاهم وصولًا إلى عقود نهائية.

تحفظات على خطوط الأنابيب.. وتحذيرات من الشبكات الروسية والإيرانية

وفي مقابل هذا التفاؤل، طرحت نعوم ريدان مقاربة أكثر حذرًا في ما يتعلق بخطوط الأنابيب والوضع الإقليمي. وقالت إن باراك كان محقًا عندما أشار إلى أن خطوط الأنابيب لا تعمل في المنطقة على النحو المأمول، موضحة أن خط كركوك-بانياس قديم ومتضرر، وأن إحياءه يُطرح حاليًا خصوصًا من الجانب العراقي بسبب الاضطرابات التي تطال المسار الجنوبي وصعوبات التصدير عبر مضيق هرمز، لكنها رأت أن الخط لا يعمل في وضعه الحالي. كما أشارت إلى أن الخط العربي للغاز لم يعد يعمل بالمنطق الذي كان قائمًا في عام 2008، لأن تدفقات الغاز وتوازنات الدول المصدرة والمستوردة تغيرت جذريًا.

وفي ملف الإمدادات الحالية، قالت ريدان إن روسيا أصبحت المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا خلال المرحلة الراهنة، وإنها تزود سوريا أيضًا بالديزل والفيول، في حين تأتي بعض المنتجات الأنظف مثل البنزين وغاز النفط المسال من جهات أخرى بينها تركيا. لكنها حذرت من أن شحنات النفط الروسي إلى سوريا منذ آذار/مارس 2025 وصلت على متن ناقلات خاضعة لعقوبات أميركية، وبعضها فُرضت عليه العقوبات بسبب صلات بإيران أو بأسماء مرتبطة بها، معتبرة أن هذا الملف يستحق المراقبة لأن الشبكات القديمة لا تموت بل تتطور، وأن روسيا ستسعى على الأرجح إلى الحفاظ على هذا الدور إلى أن تستعيد سوريا قدراتها الإنتاجية الذاتية بصورة أوسع.

وفي الخلاصة، عكست الندوة انتقال النقاش الأميركي حول سوريا من زاوية إدارة الأزمة إلى زاوية استثمار التحول، مع بقاء الرسالة الأوضح في كلام توماس باراك، الذي جمع بين ثلاثة مسارات مترابطة هي دعم قطاع الطاقة، ودعم اندماج مؤسسات الدولة ومواردها، ودعم تموضع سياسي إقليمي جديد يقوده الرئيس السوري أحمد الشرع. وبهذا المعنى، لم تعد سوريا تُطرح في الخطاب الأميركي كما كانت تُطرح خلال سنوات الحرب والعزلة، بل بوصفها فرصة استراتيجية مفتوحة، شرط أن تواصل الحكومة تثبيت الأمن، وتوحيد البنى، وبناء البيئة القانونية والمصرفية والتجارية التي تجعل هذا التحول قابلًا للحياة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ