اليابان تتجه لرفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق
اليابان تتجه لرفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق
● سياسة ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦

اليابان تتجه لرفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً وتعزيز التعاون الاقتصادي مع دمشق

تعتزم الحكومة اليابانية رفع العقوبات الاقتصادية عن 16 كياناً سورياً خلال أيلول/سبتمبر المقبل، في خطوة جديدة ضمن مسار تخفيف القيود المفروضة على سوريا ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وفق ما نقلته صحيفة "يوميوري شيمبون" اليابانية عن مصادر حكومية.

قطاعات حيوية ضمن خطة رفع العقوبات

وتدرس طوكيو، بحسب الصحيفة، شطب كيانات عاملة في قطاعات الاتصالات والنفط والمصارف من قائمة العقوبات، بالتوازي مع توجه نحو توسيع التعاون الاقتصادي مع دمشق وزيادة المساعدات الإنمائية الرسمية التي تقدمها اليابان.

وسيؤدي تنفيذ الخطوة إلى خفض عدد الكيانات السورية المشمولة بالعقوبات اليابانية من 31 إلى 15 كياناً، فيما ستبقى القيود مفروضة على 59 فرداً، من بينهم الإرهابي الفار بشار الأسد، ولم تكشف الحكومة اليابانية حتى الآن أسماء الكيانات الـ16 المتوقع رفع العقوبات عنها.

تخفيف تدريجي منذ 2025

وبدأت اليابان مسار تخفيف العقوبات على سوريا في 30 أيار/مايو 2025، عندما أعلنت رفع تجميد الأصول والإجراءات المالية عن أربعة مصارف سورية، هي المصرف الصناعي ومصرف التسليف الشعبي ومصرف التوفير والمصرف الزراعي التعاوني.

وأوضحت الخارجية اليابانية حينها أن القرار جاء استجابة للتطورات السياسية التي شهدتها سوريا، وفي إطار دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية للسوريين، مع إبقاء العقوبات على 59 فرداً و31 كياناً بعد ذلك القرار.

تقارب بين دمشق وطوكيو

ويتزامن التوجه الياباني المرتقب مع تطور ملحوظ في العلاقات السورية اليابانية، إذ عقد الجانبان في دمشق، في 4 آب/أغسطس الجاري، أول جولة مشاورات سياسية بين البلدين، تناولت التمثيل الدبلوماسي والتعاون الإنمائي والتبادل التجاري والاستثماري، إلى جانب التعاون في مجالي التعليم والثقافة والتطورات الإقليمية.

وبحث مسؤولون من البلدين خلال تموز/يوليو الماضي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وبناء القدرات، في إطار الجهود الرامية إلى دعم التعافي الاقتصادي وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.

وأكدت اليابان خلال الأشهر الماضية استمرار التزامها بدعم التعافي والتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار في سوريا، مع التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

خطوة إضافية نحو الانفتاح الاقتصادي

ويشكل رفع العقوبات عن 16 كياناً إضافياً، في حال إقراره رسمياً، خطوة جديدة في مسار إعادة بناء العلاقات الاقتصادية بين دمشق وطوكيو، ولا سيما أن الكيانات المتوقع شطبها من القائمة تعمل، وفق المعلومات المنشورة، في قطاعات أساسية ترتبط بحركة الاقتصاد والاستثمار.

ويأتي التوجه الياباني في وقت تعمل فيه سوريا على توسيع علاقاتها الاقتصادية الدولية وجذب الاستثمارات ودعم إعادة الإعمار، فيما يمكن لتخفيف القيود على المؤسسات السورية أن يسهم في توسيع قنوات التعاون المالي والتجاري والإنمائي مع اليابان خلال المرحلة المقبلة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ