المالية تشكل لجنة لتحديث استراتيجية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
أصدرت وزارة المالية، اليوم الأربعاء، قراراً بتشكيل لجنة لإعداد وتحديث خطة استراتيجية متكاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشمل الوزارة والجهات التابعة والمرتبطة بها، في إطار التعاون مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتحضير لرفع اسم سوريا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي.
لجنة مشتركة لتوحيد الجهود
ويرأس وزير المالية محمد يسر برنية اللجنة الإشرافية، بمشاركة هيئة الأسواق والأوراق المالية، وسوق دمشق للأوراق المالية، وهيئة الإشراف على التأمين، والهيئة العامة للضرائب والرسوم، والمصارف الحكومية والمؤسسات المالية التابعة للوزارة، إلى جانب الجهات المهنية والرقابية ذات الصلة.
وتهدف اللجنة إلى توحيد الجهود ووضع إطار استراتيجي يحدد الأولويات والمسؤوليات والمبادرات ومؤشرات الأداء، مع تحديد المخاطر والفجوات والاحتياجات وآليات المتابعة والتقييم.
دعم ملف سوريا أمام مجموعة العمل المالي
وأكد برنية أن الخطة تأتي ضمن توجه لتعزيز فاعلية منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والارتقاء بمستوى الامتثال للمعايير الدولية، بما يدعم ملف سوريا أمام مجموعة العمل المالي ويعزز الاستعداد لعملية التقييم المتبادل المقررة في منتصف عام 2027.
وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من وجود التشريعات والسياسات إلى إثبات فاعلية تطبيقها وتحقيق نتائج واضحة وقابلة للقياس، مع تحميل كل جهة مسؤولية تقييم واقعها وتحديد المخاطر والأولويات ووضع خطط عملية لمعالجتها.
الانتقال إلى إطار مؤسسي موحد
وتستهدف الوزارة الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى إطار مؤسسي موحد لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات بين الجهات المعنية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، وتحديد الفجوات وحالات التداخل والازدواج ومعالجتها بصورة مؤسسية.
كما تتضمن المنهجية ربط كل مبادرة بنتيجة محددة، وكل هدف بمؤشر أداء قابل للقياس، إلى جانب وضع مدد زمنية ومسؤوليات واضحة للتنفيذ، بما يتيح متابعة مستوى التقدم وتقييم فاعلية الإجراءات المتخذة، والانتقال من إعداد الخطط والوثائق إلى تحقيق نتائج عملية قابلة للقياس والإثبات.
إدارة النزاهة المالية
وبالتوازي، تعزز وزارة المالية بنيتها المؤسسية عبر إدارة النزاهة المالية التي أُحدثت حديثاً، بهدف دعم النزاهة والشفافية والامتثال والوقاية من الفساد والجرائم المالية.
وتتولى الإدارة تنسيق إعداد الخطة الاستراتيجية وجمع الخطط الفرعية ومتابعة تنفيذها، إضافة إلى التواصل الرسمي مع هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يدعم الحوكمة والشفافية ويحمي المال العام.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستعد فيه سوريا لتقييم دولي مقرر في منتصف عام 2027، يهدف إلى مراجعة مدى التزامها بالمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقياس فاعلية القوانين والإجراءات والمؤسسات المعنية بهذا الملف، بما يدعم مساعي الخروج من "القائمة الرمادية" لمجموعة العمل المالي.