إدانات عربية واسعة للعدوان الإسرائيلي على جنوب سوريا ومطالبات بوقف الانتهاكات وإنهاء الاحتلال
أدانت دول عربية وإقليمية عدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في موقف متزامن شدد على أن الهجوم يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وسط مطالبات متكررة للمجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
مواقف عربية متتابعة تندد بالهجوم وتؤكد دعم سوريا
أدانت المملكة العربية السعودية بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادتها وللقانون الدولي، وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان صدر اليوم السبت إن المملكة ترفض هذا الاعتداء السافر، وترفض كذلك انتهاك إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مجددة دعوتها المجتمع الدولي إلى وضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية.
وأكدت المملكة تضامنها مع الجمهورية العربية السورية الشقيقة ودعمها لكل ما يصون سيادتها ويحافظ على سلامة ووحدة أراضيها ويحقق الأمن والاستقرار لها ولشعبها.
وفي السياق نفسه، أدانت مصر بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً ومتكرراً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وشددت الخارجية المصرية في بيانها على رفض القاهرة القاطع لتكرار هذه الممارسات الإسرائيلية الاستفزازية، محذرة من أن هذا التمادي يمثل استخفافاً خطيراً بالأمن والاستقرار الإقليمي، وينذر بانزلاق الشرق الأوسط نحو مزيد من الفوضى والتوتر.
كما طالبت مصر بالانسحاب الفوري والكامل لكل القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي السورية المحتلة، التزاماً بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وجددت مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، بالاضطلاع بمسؤولياته والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات والاعتداءات المستمرة، وإلزام إسرائيل الامتثال لقواعد القانون الدولي صوناً للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
واستنكرت وزارة الخارجية الكويتية بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة في بيان أن الكويت تعد هذا الاعتداء انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وجددت مطالبتها مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياتهما في وقف هذه الانتهاكات المتكررة.
وأعربت الوزارة عن وقوف الكويت إلى جانب سوريا في مواجهة الاعتداءات، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سيادتها ووحدة أراضيها.
كما أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة أنه يشكل تصعيداً خطيراً.
وقالت الخارجية التركية في بيان إنها تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته لوقف الهجمات الإسرائيلية التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي ولسيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدة في هذا السياق أهمية تنفيذ اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. وأعربت الوزارة عن وقوف تركيا وتضامنها مع سوريا وشعبها في الجهود الرامية إلى إرساء استقرار وأمن دائمين فيها استناداً إلى السلامة الإقليمية والوحدة والسيادة للبلاد.
وأدانت قطر بدورها بشدة الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا اليوم الجمعة، مؤكدة أنه انتهاك صارخ لسيادة سوريا ومخالفة واضحة لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشددت الخارجية القطرية على أن استمرار هذه الممارسات في المنطقة دون رادع يعكس استخفافاً خطيراً بالقانون الدولي، ويقوض أسس الأمن والاستقرار الإقليمي، مضيفة أن عجز المجتمع الدولي عن كف هذه الانتهاكات ووضع حد لها أسهم في تفاقم الوضع المأزوم الذي تشهده المنطقة. وجددت الخارجية موقف قطر الثابت في الوقوف إلى جانب سوريا وتضامنها مع حكومتها، ودعمها لكل ما من شأنه صون سيادتها ووحدة أراضيها.
وأدانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي.
وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا العدوان الإسرائيلي، مشدداً على ضرورة وقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، باعتبارها انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة والتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وجدد المجالي التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل وقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلالها جزءاً من الأراضي السورية، وإلزامها احترام قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
ومن دمشق، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، مؤكدة أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واعتداءً سافراً على سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها.
وقالت الوزارة إن هذا العدوان الجديد، الذي يأتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة، يشكل امتداداً واضحاً لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، واستمراراً لسياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحملت الجمهورية العربية السورية الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير، ودعت المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته ووضع حد لسياسات العدوان والتهديد المستمرة التي تمارسها إسرائيل ضد سوريا وضد المنطقة بأسرها.
غارات في درعا ورواية إسرائيلية تزعم حماية الدروز
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن طيران الاحتلال الإسرائيلي شن يوم أمس الجمعة غارات جوية استهدفت اللواء 12 في محيط مدينة إزرع شمال درعا، كما أكدت سماع صوت انفجار قوي في محيط الفوج 89 قرب بلدة جباب شمال درعا.
وحتى اللحظة، لم ترد معلومات مؤكدة عن خسائر بشرية جراء هذا الاستهداف، في وقت كانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت بنى عسكرية في جنوب سوريا.
وفي الرواية الإسرائيلية، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة إكس، أن جيش الاحتلال هاجم خلال ساعات الليلة الماضية مقر قيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة لما أسماه مواقع "للنظام السوري" في جنوب سوريا، مدعياً أن ذلك جاء رداً على ما وصفها باعتداءات ضد السكان الدروز في منطقة السويداء جرت يوم الخميس.
وأضاف أدرعي أن جيش الاحتلال “لن يسمح” بالمساس بالدروز في سوريا، وسيواصل العمل من أجل “حمايتهم”، كما قال إن الجيش يواصل متابعة التطورات في جنوب سوريا، وسيعمل وفقاً لتعليمات المستوى السياسي.