أبرز ماجاء في كلمة الرئيس "الشرع" عقب أداء صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق 
أبرز ماجاء في كلمة الرئيس "الشرع" عقب أداء صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق 
● سياسة ٢٠ مارس ٢٠٢٦

أبرز ماجاء في كلمة الرئيس "الشرع" عقب أداء صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق 

قال الرئيس أحمد الشرع، عقب تلقيه التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك في قصر الشعب بدمشق، إن التساؤلات تتزايد حول وضع الدولة خلال السنة الماضية ومسار البناء والتنمية فيها، مشيراً إلى أن الجميع يدرك حجم التردي الذي وصلت إليه البلاد خلال السنوات الماضية، موضحاً بالأرقام أن الناتج المحلي السوري كان يبلغ عام 2010 نحو 60 مليار دولار، قبل أن تتدهور الأوضاع بشكل كبير، لافتاً إلى أن الإحصاءات بعد التحرير أظهرت انخفاض هذا الرقم بصورة ملحوظة.

كشف الرئيس الشرع أن الإنفاق الحكومي في سوريا خلال عام 2024 بلغ 2 مليار دولار، مضيفاً أن عام 2025 شهد تحقيق نسبة نمو تراوحت بين 30 و35 بالمئة، ما أدى إلى وصول الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار، بالتوازي مع ارتفاع مستوى الإنفاق إلى 3 مليارات ونصف المليار دولار، مؤكداً أن سوريا سجلت للمرة الأولى فائضاً في الموازنة.

أعلن الرئيس الشرع أن الموازنة التي أُقرت لعام 2026 تُقدّر بـ10 مليارات ونصف المليار دولار، بزيادة تقارب خمسة أضعاف مقارنة بموازنة عام 2024، معتبراً أن ما تحقق خلال سنة وبضعة أشهر يمثل إنجازاً كبيراً جداً في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

توقع الرئيس أحمد الشرع أن يصل الناتج المحلي خلال العام الجاري إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، بما يعيد الاقتصاد السوري إلى المستوى الذي كان عليه عام 2010، مشيراً إلى أن هذا التحسن المرتقب سينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

أولوية المخيمات وإعادة تأهيل المناطق المدمرة
أكد الرئيس أحمد الشرع أن من بين أولويات الدولة في المرحلة الحالية إنهاء مشكلة المخيمات، وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمرها نظام الأسد البائد، موضحاً أن الدولة وضعت خطة خاصة لهذه الغاية، ورصدت لها مبلغاً مالياً جيداً لإعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المدمرة، لا سيما في أرياف إدلب وحلب وشمال حماة وشمال اللاذقية، إلى جانب بعض مناطق الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور.

أوضح الرئيس أحمد الشرع أن الدولة ستخصص صندوقاً لدعم البنى التحتية بما لا يقل عن 3 مليارات دولار، مؤكداً أن هذه الأموال ستكون من الإنفاق الحكومي المباشر، وليست مساعدات أو قروضاً، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تمويل إعادة التأهيل من مواردها الذاتية.

لفت الرئيس أحمد الشرع إلى أنه سيتم أيضاً رصد مبلغ خاص للمناطق الشرقية، ولا سيما دير الزور والحسكة والرقة، مع التركيز على إعادة تحسين الخدمات الأساسية فيها، مثل المشافي والمدارس والطرقات، إلى جانب العمل بالتوازي على تحسين البنى التحتية والخدمات في مختلف المدن السورية الأخرى.

الخدمات في صدارة الموازنة الجديدة
بيّن الشرع أن المناطق التي تحررت مؤخراً أعادت للدولة العديد من الموارد، وهو ما سيسهم في دعم الاقتصاد السوري في قطاعات الطاقة والغذاء والمياه، مضيفاً أن 40 بالمئة من موازنة العام الحالي ستُخصص للخدمات، بما يشمل الصحة والتعليم وسائر القطاعات الحيوية.

شدد الرئيس على أن المجتمع السوري يواجه صعوبات كبيرة، وأن حجم الاحتياجات ما يزال واسعاً، مضيفاً أن واجب الدولة يتمثل في تلبية هذه الاحتياجات بقدر المستطاع، ومؤكداً أن إصلاح الواقع الخدمي في سوريا يحتاج إلى وقت، نظراً لحجم الانهيار الكبير الذي أصابه خلال السنوات الماضية، لكنه أوضح في الوقت نفسه أن العمل يجري بوتيرة سريعة في هذا المجال.

سوريا من ساحة صراع إلى طرف فاعل في الاستقرار
أشار الشرع، في حديثه عن الوضع الإقليمي، إلى أن من المهم التذكير بأن سوريا كانت على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، وما قبلها، ساحة صراع ونزاع، لكنها اليوم باتت على وفاق مع جميع الدول المجاورة على المستويين الإقليمي والدولي، مؤكداً في الوقت ذاته تضامن سوريا الكامل مع الدول العربية.

أضاف أن سوريا انتقلت اليوم إلى مرحلة جديدة، وتحولت من كونها ساحة صراع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي، في تحول يعكس تغير موقعها ودورها في المنطقة.

نبه الشرع إلى أن ما يجري حالياً في الإقليم يمثل حدثاً كبيراً ونادراً في التاريخ، لم يشهد العالم مثيلاً له منذ الحرب العالمية الثانية، موضحاً أن سوريا تحسب خطواتها بدقة شديدة، وتعمل على إبعاد نفسها عن أي نزاع، بما يضمن الحفاظ على مسارها في التنمية والبناء.

زيادات في الأجور ورواتب الموظفين
أعلن الرئيس الشرع أن الدولة أقرت حداً أدنى للأجور بناء على توصيات وزارة المالية، مع مراعاة معدلات الفقر، كما أقرت زيادة في الرواتب والأجور العامة لجميع الموظفين بنسبة 50 بالمئة، إضافة إلى زيادات نوعية شملت الأطباء والمهندسين وبعض المؤسسات التخصصية، مثل أجهزة التفتيش وغيرها.

أوضح أن الدولة كانت قد تعهدت بعد التحرير بزيادة الأجور بنسبة 400 بالمئة، مشيراً إلى أن الزيادات التي تحققت حتى اليوم، مع تحسن سعر الصرف، وصلت فعلياً إلى نحو 550 بالمئة، فيما بلغت بعض الزيادات النوعية ما يصل إلى 1200 بالمئة.

رسالة ختامية حول دور الدولة والمواطن
أكد أن مهمة الدولة وواجبها يتمثلان في تمكين المواطن قدر المستطاع، مشيراً إلى أن ما تحقق حتى الآن ليس سوى البدايات، وأن العمل مستمر ليلاً ونهاراً للوصول إلى مستوى يليق بالشعب السوري، ويجعله دائماً مرفوع الرأس وفخوراً ببلده ودولته، ويشعر بانتمائه الحقيقي إليها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ