مجلس الأمن يؤكد دعم استقرار سوريا ويطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي المحتلة
أكد مجلس الأمن، اليوم الأربعاء، دعمه لاستقرار سوريا ومسار إعادة إعمارها، فيما شددت دول أعضاء في المجلس على ضرورة احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها، ودعت إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية التي توغلت فيها إسرائيل مؤخراً.
وجاء ذلك خلال جلسة خاصة عقدها المجلس بعنوان "الدفع بالحلول السياسية في الشرق الأوسط: الوساطة والحوار من أجل سلام دائم"، خُصص جانب منها لمناقشة التطورات في سوريا وانعكاسات التصعيد الإقليمي على مسار الاستقرار فيها.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من تداعيات أي تصعيد في المنطقة على سوريا، مشيراً إلى أن الشعب السوري بدأ بعد 13 عاماً من العنف يتلمس طريق السلام.
وأضاف أن أعضاء مجلس الأمن الذين زاروا دمشق قبل ستة أشهر اطلعوا على متطلبات نجاح المرحلة الانتقالية، بما يشمل الشمول وسيادة القانون والعدالة الانتقالية والحوار بين المكونات الاجتماعية وإعادة الإعمار.
وأكد غوتيريش أن الدعم المستمر لدور الأمم المتحدة وتعزيز وجودها في سوريا سيسهم في تحقيق هذه الأهداف، مشدداً على أن ترسيخ السلام يتطلب احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وعدم تعريض التقدم المحرز للخطر نتيجة استخدام القوة أو اتساع دائرة عدم الاستقرار في المنطقة.
وفي مواقف الدول الأعضاء، اعتبر مندوب باكستان لدى مجلس الأمن أن القيادة السورية الجديدة تتخذ خطوات جريئة تقود البلاد نحو الاستقرار، فيما شدد مندوب بنما على أهمية مواصلة دعم مؤسسات الدولة السورية خلال المرحلة الحالية.
كما دعا مندوب روسيا إسرائيل إلى احترام السيادة السورية والالتزام بأحكام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
بينما أعرب مندوب بريطانيا عن قلق بلاده من التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا، معتبراً أنها تقوض التقدم المحرز على صعيد الاستقرار وإعادة الإعمار.
من جهته، أكد مندوب الصين أن الجولان أرض سورية محتلة وفق القانون الدولي، مطالباً بانسحاب إسرائيل منه في أقرب وقت ممكن، في حين دعا مندوب الصومال إلى انسحاب فوري وغير مشروط من الأراضي السورية المحتلة.
وفي كلمة ألقاها مندوب السعودية باسم المجموعة العربية، أدانت الدول العربية التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة سوريا وسلامة أراضيها ومخالفة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، فضلاً عن كونها تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكدت المجموعة العربية ضرورة التزام إسرائيل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مطالبة بوقف انتهاكاتها المتكررة والانسحاب الفوري وغير المشروط من الأراضي السورية التي توغلت فيها مؤخراً ومن الجولان السوري المحتل، مشددة على أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها يمثل أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.