الشيباني وغوتيريش يؤكدان انطلاق مرحلة جديدة من الشراكة بين سوريا والأمم المتحدة لدعم التعافي وإعادة الإعمار
الشيباني وغوتيريش يؤكدان انطلاق مرحلة جديدة من الشراكة بين سوريا والأمم المتحدة لدعم التعافي وإعادة الإعمار
● سياسة ٢٥ يوليو ٢٠٢٦

الشيباني وغوتيريش يؤكدان انطلاق مرحلة جديدة من الشراكة بين سوريا والأمم المتحدة لدعم التعافي وإعادة الإعمار

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن سوريا انتقلت إلى موقع الشريك الفاعل مع الأمم المتحدة، معتبراً أن زيارة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش إلى البلاد، وهي الأولى منذ 17 عاماً، تمثل إعلاناً واضحاً عن بدء مرحلة جديدة من الشراكة والتعاون بين الجانبين.

إعادة الإعمار أولوية المرحلة
أوضح الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع غوتيريش، أن المباحثات تناولت سبل تطوير مسار التعاون مع الأمم المتحدة في مرحلة التعافي التي تمر بها سوريا، مؤكداً أن الأولوية خلال المرحلة الراهنة تتركز على إعادة الإعمار ورفع جميع القيود، بالتوازي مع العمل على تهيئة بيئة تشريعية تساعد البلاد على الانتقال من مرحلة الاستغاثة إلى التنمية المستدامة.

شدد الوزير على رغبة سوريا في أن تؤدي الأمم المتحدة دوراً فاعلاً وداعماً خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن غوتيريش اتخذ موقفاً متزناً خلال السنوات الماضية برفضه الاصطفاف إلى جانب نظام الأسد البائد.

دعوة لدعم سوريا
دعا الشيباني المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إلى الوقوف إلى جانب سوريا ودعم مسارها الحالي، مؤكداً أن نجاح التجربة السورية يتطلب مساندة دولية تسهم في تثبيت الاستقرار ودفع جهود التعافي والتنمية.

أشار إلى أن الشعب السوري يمتلك اليوم فرصة للمشاركة في إعادة بناء بلاده، معتبراً أن من يريد رؤية نموذج ناجح خلال هذه المرحلة عليه دعم سوريا ومساندة جهودها.

عودة 3.5 ملايين سوري
كشف الشيباني عن عودة نحو 3.5 ملايين سوري إلى بلادهم، واصفاً ذلك بأنه يمثل واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم، ومؤكداً أن سوريا تعمل على تقديم نموذج استراتيجي للسلام يقوم على تأمين الحدود وحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز الانفتاح المؤسساتي والشفافية.

حذر في الوقت ذاته من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية، مؤكداً أنها تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

غوتيريش: سوريا في مرحلة تعاف واستثمار
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن الشعب السوري تحمل سنوات طويلة من الصعوبات، لكنه حافظ على قدرته على الصمود والابتكار والإبداع وشعوره بالانتماء، مشيراً إلى أن سوريا تمر اليوم بمرحلة تجمع بين التعافي والاستثمار.

اعتبر غوتيريش أن سوريا تعمل على صناعة فرص لجميع أبنائها ووضع أسس مستقبل أفضل للسوريين، موضحاً أن تحقيق ذلك يحتاج إلى قيادة ورؤية وثقة تضمن أن يجد كل سوري مكانه ودوره في مستقبل بلاده.

دعم دولي لإعادة بناء سوريا
شدد الأمين العام على أن الدول الخارجة من نزاعات شديدة لا تستطيع إعادة بناء نفسها بمفردها، مؤكداً ضرورة مساعدة سوريا ودعم عزمها على إعادة البناء، ومشيراً إلى تطلع الأمم المتحدة إلى توسيع تعاونها مع دمشق في مختلف المجالات، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، بما يدعم مستقبل البلاد وازدهارها.

أكد أن المرحلة الجديدة تفرض توجيه الجهود الدولية نحو مساعدة سوريا على تثبيت التعافي وخلق الظروف اللازمة لتحقيق التنمية والاستقرار، في ظل التحديات الكبيرة التي خلفتها سنوات الحرب في سوريا.

تأكيد أممي على سيادة سوريا والجولان
جدد غوتيريش موقف الأمم المتحدة من الجولان السوري، مؤكداً أنه أرض سورية، وأن المنظمة الدولية تقف إلى جانب سلامة سوريا واستقلالها وسيادتها ووحدة أراضيها، مطالباً بوقف جميع الانتهاكات.

شدد الأمين العام للأمم المتحدة على تمسك المنظمة بحقوق السوريين، مؤكداً أن ما يعود للشعب السوري يجب أن يبقى له ولا يمكن انتزاعه منه، في رسالة جاءت بالتزامن مع تأكيد الجانبين السوري والأممي بدء مرحلة جديدة من التعاون والشراكة لدعم مستقبل البلاد.

وكان وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، إلى العاصمة دمشق، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا وهو على رأس المنظمة الدولية منذ عام 2011، في خطوة تعكس الاهتمام الدولي بدعم المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد، وبحث سبل تعزيز الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

كان غوتيريش قد وصف، عقب سقوط نظام الأسد البائد، ما أسماه "نهاية الدكتاتورية في سوريا" بأنها تمثل بادرة أمل للمنطقة، معتبراً أن التطورات السياسية فتحت الباب أمام فرصة تاريخية لتحقيق السلام والاستقرار، وبناء مؤسسات تستجيب لتطلعات السوريين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ