سوريا والأردن تتفقان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمتابعة تداعيات القصف الأخير
اتفقت سوريا والأردن على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية داخل الأراضي السورية، ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري لمواجهة التهديدات الإرهابية، بما يضمن صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين.
وجاء الاتفاق خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الأربعاء 28 تشرين الأول، من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، وفق بيان صحفي مشترك صادر عن وزارتي الخارجية في البلدين.
وبحث الوزيران تداعيات عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية، أمس الثلاثاء، ضد مواقع لتنظيم «داعش» داخل سوريا، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح الصفدي أن العمليات استندت إلى معلومات ميدانية بشأن تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن، مشيراً إلى أن تنظيم «داعش» يمثل تهديداً مشتركاً للبلدين.
وأعرب وزير الخارجية الأردني عن بالغ أسفه وألمه لسقوط ضحايا من المدنيين خلال العمليات، مقدماً تعازيه ومواساته للشعب السوري، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً حرص الأردن على سلامة المواطنين السوريين.
وشدد الصفدي على احترام بلاده الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، معتبراً أن أمن سوريا واستقرارها جزء من أمن الأردن.
وأكد الوزيران أهمية استمرار التعاون الأمني بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب وعمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود، من خلال قنوات مؤسسية مستدامة تتيح التنسيق المباشر بين الجهات المعنية.
وبحسب البيان، ستتولى اللجنة الأمنية المشتركة الوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية، وتعزيز دقة الإجراءات الأمنية وشفافيتها بما يحمي المدنيين ويحافظ على السيادة السورية.
وتناول الاتصال العلاقات الثنائية بين دمشق وعمّان، حيث أكد الشيباني والصفدي الحرص المشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات، ومعالجة القضايا التي قد تؤثر في العلاقات عبر الحوار المباشر والمسؤول، انطلاقاً من ترابط أمن البلدين ومصالحهما المشتركة.