تعيينات جديدة في الخارجية.. من هم أبرز مديري الإدارات والمستشارين الجدد؟
تعيينات جديدة في الخارجية.. من هم أبرز مديري الإدارات والمستشارين الجدد؟
● سياسة ٢٢ يونيو ٢٠٢٦

تعيينات جديدة في الخارجية.. من هم أبرز مديري الإدارات والمستشارين الجدد؟

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين حزمة تعيينات وتشكيلات جديدة شملت 11 إدارة مركزية و6 مستشارين متخصصين، في خطوة تعكس إعادة هيكلة عدد من الملفات الدبلوماسية والسياسية داخل الوزارة.

وشهدت الوزارة واحدة من أوسع عمليات إعادة الهيكلة الإدارية والدبلوماسية منذ إعادة تشكيل مؤسسات الدولة، عبر سلسلة تعيينات شملت إدارات مركزية ومستشارين متخصصين في ملفات سياسية ودبلوماسية متنوعة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز البنية المؤسسية للوزارة وتوزيع الملفات الخارجية على كوادر تمتلك خلفيات أكاديمية ودبلوماسية وإعلامية وسياسية مختلفة.

ومن أبرز التعيينات تعيين سعد بارود مديراً لإدارة الشؤون الأمريكية، بعد أن شغل سابقاً منصب مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية ويحمل بارود درجة الماجستير في علوم الطيران والفضاء، كما يمتلك خبرة في العمل الدبلوماسي والإنساني.

وسبق له العمل سكرتيراً أول في بعثة الائتلاف الوطني السوري في قطر، إضافة إلى إدارته منظمة "نيكسوس أكشن" المتخصصة في الدبلوماسية الإنسانية والعمل الدولي، ما يمنحه خبرة في إدارة العلاقات الدولية والتواصل مع المؤسسات الغربية.

وفي الملف الأوروبي، كلفت سالي شوبط بإدارة الشؤون الأوروبية بعد أن عملت مفوضة خاصة لشؤون الأمم المتحدة في الوزارة. وتعد من الكفاءات الشابة في السلك الدبلوماسي السوري، إذ تحمل درجة الماجستير في العلاقات الدولية وبكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة روتجرز الأمريكية، إضافة إلى شهادة في الكيمياء الحيوية.

وعملت خلال السنوات الماضية في ملفات حقوق الإنسان والمناصرة الدولية داخل عدد من المؤسسات السورية والأممية، مع تركيز خاص على الدبلوماسية متعددة الأطراف والعلاقات مع المنظمات الدولية.

كما شملت التعيينات تكليف الدكتورة ندى أسود بإدارة الشؤون الأفروآسيوية وأوقيانوسيا، وهي الإدارة المعنية بمتابعة العلاقات مع الدول الإفريقية والآسيوية ودول المحيط الهادئ، في حين تولت نهلة عثمان إدارة المغتربين واللاجئين، التي تعد من أكثر الإدارات حساسية في المرحلة الحالية بالنظر إلى ارتباطها بملفات الجاليات السورية في الخارج وعودة اللاجئين وإعادة دمجهم.

وفي مجال التعاون الدولي، ثُبت قتيبة قاديش مديراً لإدارة التعاون الدولي، وهو المنصب الذي يشغله منذ أواخر عام 2025. ودرس قاديش الحقوق في جامعة دمشق، وعمل سابقاً معاوناً لوزير التنمية في حكومة الإنقاذ، قبل انتقاله إلى وزارة الخارجية.

وخلال الفترة الماضية شارك في تنظيم وتنسيق عدد من الزيارات الرسمية واللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي شملت عواصم عربية وغربية عدة، ما جعله أحد الأسماء الفاعلة في إدارة العلاقات الدولية للوزارة.

أما إدارة التمثيل الدبلوماسي فقد أُسندت إلى عبيدة أرناؤوط، الذي يعرف بحضوره الإعلامي والسياسي خلال السنوات الأخيرة وشغل أرناؤوط منصب المتحدث الرسمي باسم الإدارة السياسية التابعة لإدارة العمليات العسكرية، كما عمل مسؤولاً للشؤون السياسية في حمص، الأمر الذي منحه خبرة في الملفات السياسية والعلاقات العامة والتواصل مع الجهات المحلية والدولية.

وشملت القرارات أيضاً تعيين ديما الموسى مديراً لإدارة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وهي الإدارة المختصة بصياغة ومراجعة الاتفاقيات الدولية ومتابعة الالتزامات القانونية المترتبة عليها، فيما عُيّن الدكتور محمد عبد السلام مديراً لإدارة المراسم المسؤولة عن البروتوكول الدبلوماسي وتنظيم الزيارات الرسمية واستقبال الوفود الأجنبية.

كما تولى الدكتور حسان جنيد إدارة التنمية الإدارية، في خطوة تهدف إلى تطوير الأداء المؤسسي داخل الوزارة ورفع كفاءة العمل الإداري. وفي الجانب التقني والأمني، عُيّن عبد الناصر كمسحو مديراً لإدارة الأمن السيبراني، المكلفة بحماية الأنظمة الرقمية والاتصالات الإلكترونية للوزارة، بينما تولى رياض الخضر إدارة الأمن والحماية المسؤولة عن الجوانب الأمنية المرتبطة بمقار الوزارة والبعثات الدبلوماسية.

وعلى صعيد المستشارين، برز اسم جهاد مقدسي الذي عُيّن مستشاراً للشؤون الأمريكية، في عودة لافتة إلى وزارة الخارجية بعد أكثر من عقد على مغادرته لها ويعد مقدسي من أبرز الدبلوماسيين السوريين الذين برزوا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، إذ شغل منصب الناطق الرسمي باسم الوزارة قبل انشقاقه عام 2012. ويحمل درجة الدكتوراه في الدراسات الإعلامية، وعمل سابقاً في سفارتي سوريا في واشنطن ولندن، قبل أن يشارك لاحقاً في تأسيس منصة القاهرة للمعارضة السورية ويتولى رئاسة وفدها خلال جولات التفاوض في جنيف.

كما عُين الدكتور حمزة المصطفى مستشاراً للشؤون الأوروبية، وهو أكاديمي وإعلامي شغل منصب وزير الإعلام بعد التحرير، وكان قبل ذلك مديراً عاماً لتلفزيون سوريا وينحدر من محافظة حماة ويحمل درجة الدكتوراه في العلوم الاجتماعية من جامعة إكستر البريطانية، كما يتمتع بخبرة واسعة في الدراسات السياسية والعلاقات الأوروبية والشؤون الدولية.

وضمت قائمة المستشارين أيضاً الدكتور محمد طه الأحمد مستشاراً للشؤون العربية، ومحمد الجفال مستشاراً للشؤون الأفروآسيوية، وطلال كنعان مستشاراً لشؤون الطاقة والبيئة، إلى جانب الدكتور محمد نجيب غضبان مستشاراً للتطوير الأكاديمي والتدريب الدبلوماسي، وهو ملف يرتبط بتأهيل الكوادر الدبلوماسية وإعداد البرامج التدريبية المتخصصة للعاملين في الوزارة.

هذا وتعكس هذه التشكيلات توجهاً نحو الاستفادة من شخصيات ذات خلفيات متنوعة تجمع بين العمل الدبلوماسي والأكاديمي والإعلامي والسياسي، بما يتناسب مع التحديات التي تواجه السياسة الخارجية السورية في المرحلة المقبلة، سواء على صعيد إعادة بناء العلاقات الدولية أو إدارة ملفات اللاجئين والتعاون الدولي والانفتاح على المحيطين العربي والغربي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ