الشيباني وغروسي يعلنان تقدماً في التعاون النووي.. سوريا تطوي إرث النظام البائد وتتجه نحو الاستخدامات السلمية
الشيباني وغروسي يعلنان تقدماً في التعاون النووي.. سوريا تطوي إرث النظام البائد وتتجه نحو الاستخدامات السلمية
● سياسة ١٨ أغسطس ٢٠٢٦

الشيباني وغروسي يعلنان تقدماً في التعاون النووي.. سوريا تطوي إرث النظام البائد وتتجه نحو الاستخدامات السلمية

أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى مراحل متقدمة، مشدداً على أن الشفافية تمثل خياراً أساسياً في تعامل دمشق مع الوكالة، فيما أعلن مديرها العام رافائيل ماريانو غروسي أن سوريا استعادت مكانتها الدولية بعد امتثالها لالتزاماتها القانونية المتعلقة بمنع الانتشار النووي.

الشيباني يدين العدوان الإسرائيلي

أدان الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع غروسي في قصر تشرين بدمشق، العدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور، واصفاً إياه بأنه استفزاز غير مبرر وانتهاك للسيادة السورية وتهديد مباشر للاستقرار الإقليمي والدولي.

وجدد موقف سوريا الداعي إلى الوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، مؤكداً تمسك دمشق بالمسار الدبلوماسي لثني إسرائيل عن مواصلة اعتداءاتها على الأراضي السورية وسيادتها.

وأشار إلى أن سوريا تعمل بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإثبات سعيها إلى أن تكون ركيزة للاستقرار الإقليمي والدولي، في مقابل استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحسب تعبيره، في نهج العدوان والفوضى.

معالجة إرث النظام البائد

وأوضح الشيباني أن الحكومة السورية تتعامل مع إرث نظام الأسد البائد المتعلق بالأنشطة النووية، مؤكداً تطلع سوريا الجديدة إلى تعزيز تعاونها مع المجتمع الدولي والاستفادة من الأنشطة والتطبيقات النووية للأغراض المدنية والسلمية.

وكشف أن سوريا أتاحت للوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى موقع في دير الزور بعد أكثر من 18 عاماً، مؤكداً أن الخطوة جاءت بمبادرة سورية وقرار سيادي، في إطار سياسة الشفافية والتعاون مع الوكالة.

وشدد الشيباني على حق سوريا السيادي والقانوني في امتلاك برنامج نووي سلمي والاستفادة من تطبيقاته المدنية، معرباً عن تطلعه إلى أن يعكس تقرير غروسي حجم التقدم الذي تحقق في التعاون بين دمشق والوكالة الدولية.

غروسي: نطوي صفحة الماضي

ووصف غروسي التطورات الجارية بأنها خطوة مهمة للأمن والسلام وجهود منع الانتشار النووي، مشيراً إلى بدء مرحلة من التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بعد سنوات من عدم تعاون النظام السابق مع الوكالة في عدد من الملفات.

وأوضح أن الوكالة بدأت العمل مع الحكومة السورية الجديدة قبل نحو 18 شهراً، وأن دمشق أتاحت لها الوصول إلى موقع سري في دير الزور يعود إلى عهد النظام السابق، ما سمح بالعمل على معالجة ملفات كانت تثير قلق المجتمع الدولي.

وأكد غروسي أن سوريا استعادت مكانتها في المجتمع الدولي كدولة ممتثلة بالكامل لالتزاماتها القانونية المتعلقة بمنع الانتشار النووي، معتبراً أن المرحلة الحالية تمثل طياً لصفحة الماضي وبداية صفحة جديدة في التعاون النووي.

الطاقة والصحة وإدارة المياه

وبيّن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الاستخدامات المستقبلية للتكنولوجيا النووية في سوريا يمكن أن ترتبط بقطاعات الطاقة والصحة وإدارة المياه، بما يتيح توظيف التطبيقات النووية لخدمة التنمية والاحتياجات المدنية.

وأشار إلى أن الخطوات المقبلة ستتضمن مزيداً من التعاون والدعم الذي تقدمه الوكالة لسوريا، مؤكداً أن تعزيز العلاقة مع الوكالة من شأنه تمهيد الطريق أمام دمشق لإقامة علاقات وشراكات دولية جديدة ومفيدة في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

ويعكس المؤتمر انتقال ملف التعاون النووي السوري إلى مرحلة جديدة تقوم على معالجة الملفات الموروثة عن نظام الأسد البائد، وتعزيز الشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتوازي مع تأكيد دمشق حقها في تطوير الاستخدامات المدنية والسلمية للتكنولوجيا النووية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ