١٨ أغسطس ٢٠٢٥
يواجه العائدون إلى بعض القرى في ريف إدلب الجنوبي مشهداً قاسياً، إذ ما تزال الأنقاض والركام تملأ المكان وتحجب ملامح القرى والبلدات التي هُجرت لسنوات طويلة. هذا الواقع لا يضاعف معاناة من عادوا فقط، بل يمنع الكثير من النازحين من اتخاذ قرار العودة إلى ديارهم.
اضطر عدد كبير من الأهالي إلى نصب خيامهم أو إعادة استخدام الكرفانات التي لجؤوا إليها خلال النزوح، فوق أنقاض منازلهم المدمرة، بعدما عجزوا عن إعادة الإعمار نتيجة أوضاعهم المعيشية الصعبة. بات من المألوف اليوم رؤية عائلات تعيش في خيام أو كرفانات أو داخل منازل مدمرة جزئياً، متحملة الأعباء النفسية والأمنية لهذا الوضع.
أوضح بعض السكان أن ضعف الإمكانات المادية وغياب المعيل أو فقدان الأبناء والأقارب القادرين على المساعدة حالت دون الشروع في إعادة البناء. كما أن سنوات الحرب والنزوح قضت على الموارد التي كانوا يملكونها، ما جعل إعادة ترميم منازلهم شبه مستحيلة. ووسط غياب الدعم المالي واللوجستي، يجدون أنفسهم عالقين في ظروف لا تتيح لهم سوى العيش في مأوى مؤقت.
خلال جولة ميدانية في بعض القرى، ظهرت معاناة الأهالي بوضوح، إذ اشتكى كثيرون من الحرارة المرتفعة داخل الخيام في فصل الصيف، حيث يصبح النوم والاستراحة أمراً بالغ الصعوبة، وتزداد المخاوف من الإصابة بضربة شمس أو أمراض أخرى. أما في الشتاء، فتتحول الخيام إلى مأوى هشّ أمام البرد القارس والأمطار.
إلى جانب المشقة المعيشية، تحدث الأهالي عن آثار نفسية عميقة، أبرزها فقدان الشعور بالأمان والاستقرار، والخوف على الأطفال وكبار السن من الأمراض. كما عبّروا عن شعورهم بعدم السيطرة على تفاصيل حياتهم اليومية وسط هذا الواقع الهش. ومع ذلك، يتمسكون بالبقاء في قراهم، معتبرين أن العودة إلى أرضهم أفضل من البقاء بعيدين عنها مرة أخرى.
تضاف إلى هذه المعاناة مشاكل أخرى مرتبطة بانعدام الخدمات الأساسية، إذ تغيب المراكز الصحية عن المنطقة، بينما تبقى مياه الشرب سلعة يشترونها بثمن، في حين لا تتوفر الكهرباء نهائياً. ويؤكد العائدون أن وجود الأنقاض والركام يزيد من صعوبة الحياة اليومية ويجعل العودة الحقيقية إلى بيوتهم حلماً بعيد المنال.
رغم كل ذلك، يواصل أهالي ريف إدلب الجنوبي تمسكهم بأرضهم وحقهم في الحياة الكريمة، متحدين الظروف القاسية بالصبر والإصرار، على أمل أن يأتي اليوم الذي يزيلون فيه الأنقاض ويعيدون بناء بيوتهم ليستعيدوا شعورهم المفقود بالاستقرار.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
أعلنت نقابة أطباء الأسنان في سوريا، يوم الأحد 17 آب، عن رفع الرواتب التقاعدية للأطباء المتقاعدين بنسبة 50%، على أن يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من مطلع أيلول المقبل.
وأوضحت النقابة أن نحو 1300 متقاعد من الأطباء وورثتهم سيستفيدون من هذه الزيادة، مذكّرة بزيادة سابقة بلغت 100% على الرواتب التقاعدية كانت قد أقرتها في بداية العام 2025.
وبيّنت الإحصاءات أن إجمالي المبالغ المصروفة كرواتب تقاعدية خلال عام 2024 بلغ حوالي مليار ونصف ليرة سورية، فيما وصل إجمالي ما صُرف خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025 إلى نحو مليار و700 مليون ليرة سورية. ومع الزيادة الجديدة، توقعت النقابة أن ترتفع الرواتب التقاعدية المصروفة مع نهاية العام إلى حدود مليارين و500 مليون ليرة سورية.
كما أشارت النقابة إلى أنها صرفت نحو مليار و240 مليون ليرة سورية كتعويضات نهاية خدمة لـ 62 طبيباً تقدّموا بطلبات تقاعد خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تأتي في إطار تخفيف الأعباء المعيشية عن الأطباء المتقاعدين وورثتهم، وتوفير دعم إضافي لهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
تداول ناشطون تسجيلاً مصوراً من بلدة الحجيرة بريف دمشق، يوثق وقوع مشادة كلامية بين مجموعة من عناصر الأمن الداخلي وأحد المدنيين خلال مهمة أمنية، قبل أن يتطور الموقف إلى عراك بالأيدي وسط تجمع للأهالي، بينهم نساء.
وبحسب ما ورد، فإن الحادثة وقعت أثناء عمليات تفتيش في البلدة، حيث وُصف ما جرى بأنه تجاوز من عناصر الأمن بحق المدنيين، نظراً لأن مهمة التفتيش الأمنية يُفترض أن تُنفذ دون تعريض الأهالي للاعتداء أو الإهانة.
وأثارت المشاهد المتداولة ردود فعل واسعة، إذ دعا ناشطون وزارة الداخلية السورية إلى محاسبة العناصر المتورطين بالحادثة وفتح تحقيق يضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات، مؤكدين أن حفظ الأمن يجب أن يقترن باحترام كرامة المواطنين.
وفي وقت سابق أثار مقطع مصور التقطته إحدى كاميرات المراقبة في مدينة سرمدا بريف إدلب الشمالي موجة واسعة من الاستياء والغضب في الأوساط الشعبية، عقب توثيقه لحظة اعتداء عدد من عناصر الشرطة على رجل مدني وسط الشارع، في حادثة رافقت عملية اعتقال شقيقه على خلفية دعوى قضائية عائلية.
وظهر الفيديو، الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، قيام عناصر من الشرطة التابعة لمخفر سرمدا بضرب المواطن "محمود أحمد سليم" بشكل مبرح أمام المارة، ما أدى إلى فقدانه الوعي وسقوطه أرضًا، قبل أن يغادر عناصر الدورية المكان دون تقديم أي إسعاف للمعتدى عليه، ما أثار موجة انتقادات حادة في الشارع المحلي، وُصفت الواقعة بأنها "انتهاك واضح لحقوق الإنسان واستخدام مفرط للقوة".
وفي وقت سابق أكد وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، توقيف رئيس دورية والعناصر المرافقين له، على خلفية مداهمة منزل الشاب عبدالقادر ثلجي في منطقة المزة في العاصمة السورية دمشق.
وقال الوزير، خطاب، في منشور عبر منصة “إكس” اليوم، 31 من تموز، إنه يتابع موضوع الشاب ثلجي بشكل شخصي، مشيرًا إلى إصدار أوامر بتوقيف رئيس الدورية والعناصر المرافقة على ذمة التحقيق، وقدّم خطاب اعتذارًا رسميًا لعائلته، مؤكدًا محاسبة أي تجاوز وفق القانون.
وكانت أعلنت وزارة الداخلية السورية عن توقيف عدد من عناصر عسكرية اعتدوا على مدنيين في مدينة دمشق، وذلك بعد انتشار مقطع فيديو يوثق الحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي. وأكدت الوزارة إحالة الموقوفين إلى القضاء.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
كشفت مصادر مقربة من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) و"مجلس سوريا الديمقراطية" والإدارة الذاتية، أنهم يحضرون لعقد مؤتمر تشاوري في مدينة الرقة شمال شرقي سوريا، بمشاركة أطراف سياسية ومكونات اجتماعية متعددة من داخل المنطقة وخارجها.
وأوضح منظمو المؤتمر أن التحضيرات شملت مشاورات مع قوى اجتماعية وتيارات سياسية لا تقتصر على شمال شرق سوريا، وإنما تمتد إلى مناطق أخرى، مؤكدين أن الهدف يتمثل في التوصل إلى مبادئ دستورية جديدة غير مدرجة في الإعلان الدستوري المؤقت، تمهيداً لعرضها على الحكومة السورية الجديدة للتفاوض بشأنها.
وبيّنت قسد ومسد أن هذا المؤتمر يندرج ضمن سعيهما لتقديم نفسيهما كمشروع سياسي "جامع ومرن"، قادر على استيعاب التنوع الأيديولوجي والاجتماعي والديني في سوريا، وذلك بعد مؤتمر الحسكة الذي انعقد في الثامن من آب الجاري تحت عنوان "وحدة موقف المكونات"، والذي دعا إلى دولة لا مركزية ودستور يضمن التعددية العرقية والدينية والثقافية.
وكانت أعلنت "عشائر الجزيرة والفرات" ومعها غالبية العشائر السورية في 15 آب/أغسطس، رفضها لمؤتمر الحسكة وما صدر عنه، معتبرة أن المشاركين فيه "ارتضوا أن يكونوا أداة لمشروع انفصالي لا يمثل إلا أصحابه". وأكدت العشائر أن من تحدث باسمها "لا يمثلون إلا أنفسهم"، مشددة على أن القبائل العربية "قدمت دماء أبنائها دفاعاً عن وحدة الأرض السورية ولن تقبل المساس بها".
واتهم البيان "قسد" بالمسؤولية عن تهجير العرب وتجنيد القاصرين وارتكاب انتهاكات واسعة طالت الحريات والثروات واعتقال النشطاء، مؤكداً أن العشائر تقف خلف الدولة السورية "على أسس الكرامة والمساواة والمواطنة الكاملة التي يضمنها الإعلان الدستوري"، وداعياً المشاركين في المؤتمر إلى التراجع الفوري عن "هذه الفعلة المشينة".
من جهته، كان رأى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن "مؤتمر الحسكة" يمثّل خرقاً للاتفاق الموقع مع قسد في 10 آذار/مارس الماضي، موضحاً خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان في أنقرة أن المؤتمر "لا يعكس إرادة الشعب السوري ولا الغالبية العظمى من النخب العشائرية والدينية وحتى الكردية".
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
بعد سقوط نظام الأسد، أُتيحت لآلاف النازحين السوريين، سواء في الداخل أو الخارج، فرصة العودة إلى موطنهم بعد سنوات طويلة من النزوح والغربة، وسط مرحلة جديدة طالما انتظروها. ومع عودة الحياة تدريجياً إلى مسارها الطبيعي، شرع كثير من العائدين في استعادة تفاصيل حياتهم اليومية، وعلى رأسها متابعة تعليم أبنائهم.
إلا أن الطلاب السوريين العائدين من دول المهجر، لا سيما من تركيا وأوروبا، يواجهون تحديات كبيرة في الاندماج ضمن المنظومة التعليمية المحلية، وأبرزها ضعف إتقان اللغة العربية. فقد قضى العديد منهم سنوات دراستهم في مدارس لا تعتمد العربية لغة أساسية، ما أحدث فجوة لغوية أثرت مباشرة على مستواهم الأكاديمي وأعاقت قدرتهم على التفاعل مع المناهج السورية.
أهمية اللغة العربية في نظام التعليم السوري
تُعتبر اللغة العربية مادة أساسية في النظام التعليمي السوري، إذ تشكّل العمود الفقري لفهم باقي المواد الدراسية وتعزيز التحصيل الأكاديمي. وتشمل هذه المادة مهارات القراءة والكتابة والقواعد النحوية والبلاغة، ما يجعل إتقانها ضرورياً للنجاح الدراسي. كما أنّ لها وزناً كبيراً في تقييم الطلاب، سواء في شهادة التعليم الأساسي أو الثانوية العامة، ما يجعلها مفتاحًا للتميز الأكاديمي وبناء قاعدة صلبة لمستقبل الطالب التعليمي.
جهود فردية
وبحسب عدد من الأمهات اللواتي تحدثنا إليهن، فقد بذلن جهوداً كبيرة خلال سنوات النزوح لدعم أبنائهن في تعلم اللغة العربية. فبعضهن قام بتعليم أطفالهن بأنفسهن، مستعينةً بالمعرفة التي يمتلكنها، فيما لجأت أخريات إلى الاستفادة من قنوات اليوتيوب والمنصات التعليمية الإلكترونية التي تقدم دروسًا في اللغة العربية، لتعويض الفجوة اللغوية الناتجة عن سنوات الدراسة خارج المدارس العربية.
استراتيجيات الأهالي بعد العودة لمواجهة ضعف اللغة العربية
بعد العودة إلى الوطن وبدء الالتحاق الفعلي بالمدارس، واجه الطلاب العائدون تحدياً كبيراً يتمثل في ضعفهم في مادة اللغة العربية. لمواجهة هذه المشكلة، لجأ بعض الأهالي إلى التعاقد مع مدرسين لتقديم دروس خصوصية لأبنائهم، وكانت هذه الخطوة غالباً حكراً على العائلات الميسورة.
في المقابل، اعتمد بعض الأهالي على تسجيل أبنائهم في دورات ومعاهد تعليمية خاصة، فيما فضّل آخرون المدارس أو البرامج التي تقدّم أنشطة تعليمية مجانية، سعياً لتعزيز مهارات أبنائهم اللغوية رغم محدودية الإمكانيات المالية.
"مبادرة جذوري"
هناك مبادرات عديدة انطلقت لدعم الطلاب العائدين، ومن أبرزها مبادرة "جزوري"، التي تهدف إلى تعزيز مهارات اللغة العربية لدى الطلاب السوريين العائدين من دول الاغتراب. وفي تصريح خاص لشبكة شام، أوضحت سوسن السعيد، المديرة التنفيذية لمنظمة "بارقة أمل"، أن البرنامج شمل ٢٢٠ طالباً تتراوح أعمارهم بين ٦ و١٨ عاماً، تم توزيعهم على ١٠ صفوف في ٣ مدارس، بعد إجراء تقييم مبدئي لكل طالب لتحديد مستواه وإلحاقه بالبرنامج المناسب له.
وتشير السعيد إلى أن المشروع يهدف إلى سد الفجوة اللغوية الناتجة عن سنوات الدراسة في مدارس غير عربية، وتقليل انعزال الطلاب عن زملائهم ومحيطهم الاجتماعي، وتخفيف الضغط النفسي والمالي عن الأهالي، حيث يُقدّم البرنامج مجاناً، بما في ذلك الكتب والمواد التعليمية.
واجه الطلاب العائدون تحديات كبيرة بسبب ضعفهم في مادة اللغة العربية، وقد دفع هذا الواقع الأهالي للتحرك بشكل عاجل لسد الفجوة اللغوية، خاصة أن اللغة العربية تعد حجر الأساس في النظام التعليمي السوري. ولضمان تحصيل علمي متكامل وتمكين أبنائهم من الاندماج في بيئتهم المدرسية الجديدة، لجأ الأهالي إلى تنظيم دورات تعليمية ودروس خصوصية، بما يعزز مستوى الطلاب ويوازي ما يحققه أقرانهم في الداخل.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
أكد تقرير نشرته مجلة "ناشونال إنترست" الأميركية للكاتب إيفار يانسن أن الطريق نحو عودة آمنة للاجئين السوريين بعد سقوط نظام بشار الأسد ما زال مليئاً بالعقبات، موضحاً أن الحكومة السورية الجديدة بحاجة إلى خطة شاملة مدعومة بتمويل دولي ورقابة فعالة وإسناد سياسي واسع كي تحقق النجاح المطلوب.
وأشار التقرير إلى أن ملف توقيت استقبال ملايين السوريين النازحين يتصدر الخطاب السياسي في أوروبا، حيث بدأت عدة دول أوروبية، بعد تشكيل الحكومة الانتقالية برئاسة أحمد الشرع، بتعليق طلبات اللجوء والنظر في ترحيل اللاجئين نتيجة الضغوط الداخلية. ومع وجود أكثر من 14 مليون سوري نازح حول العالم، بينهم 6 ملايين في دول الجوار وأوروبا، تزداد الحاجة لإيجاد حلول عاجلة.
وقال يانسن إن نحو نصف مليون سوري عادوا بالفعل إلى بلادهم، لكنهم واجهوا واقعاً صعباً يتمثل في استمرار العنف المتقطع وضعف الأمن ودمار البنية التحتية وانهيار الخدمات، مما أعاق اندماجهم وأثار الشكوك حول جدوى العودة الجماعية.
كما حذّر من خطورة الوضع الصحي في البلاد نتيجة نقص الأطباء والمعدات وارتفاع إصابات الألغام ومخلفات الحرب، وهو ما قد يفاقم الأزمة إذا حصلت عودة كبيرة في وقت قصير.
ورغم وعود الحكومة بإجراء انتخابات وضمان حماية الأقليات ورفع بعض العقوبات الأميركية والأوروبية، يطرح التقرير السؤال الجوهري: هل سوريا جاهزة بالفعل؟ ويرى أن النسيج الاجتماعي والسياسي لا يزال هشاً، وأن أي عودة متسرعة قد تتسبب في نزوح جديد إذا اندلعت اضطرابات جديدة.
وحدد الكاتب أربعة أعمدة أساسية لا بد من تحققها قبل أي عودة واسعة، وهي: ترسيخ الأمن وضمان حماية الأقليات، إعادة بناء الخدمات الصحية والمرافق العامة، معالجة أزمة الألغام، وضمان حقوق الملكية للمهجّرين.
أما على الصعيد الدولي، فيوضح يانسن أن الدعم الخارجي عنصر محوري، حيث بدأت دول خليجية بتقديم مساعدات، فيما خصص الاتحاد الأوروبي 2.5 مليار يورو لبرامج الاستقرار، إلا أن حجم التمويل يبقى دون المطلوب. ودعا إلى توجيه الموارد نحو مشاريع المصالحة والأمن المجتمعي وإعادة الدمج، مشدداً على ضرورة إنشاء لجنة دولية مستقلة لمعالجة نزاعات الملكية على غرار تجربة البوسنة والهرسك.
وخلص التقرير إلى أن عودة اللاجئين السوريين ستظل مرهونة بمسار طويل ومعقد، يتطلب الصبر والدعم الدولي والمصالحة المجتمعية والسياسية، مؤكداً أن تحقيق الأعمدة الأربعة يمثل شرطاً أساسياً قبل الحديث عن عودة آمنة ومستدامة.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
انطلقت مساء أمس من مطار دمشق الدولي أولى رحلات الخطوط الجوية السورية إلى مطار معتيقة في العاصمة الليبية طرابلس، في خطوة تؤكد رغبة الجانبين السوري والليبي في تعزيز التعاون بمجال النقل الجوي وتسهيل حركة المسافرين بين البلدين.
وأوضح مدير الخطوط الجوية السورية الكابتن سامح عرابي في تصريح لوكالة "سانا" أن الرحلات الحالية تُعد "عارضة" وليست منتظمة، حيث لم تُحدد لها أيام ثابتة بعد، مشيراً إلى أنها مرتبطة بحجم الطلب والحمولات المتاحة.
وبيّن عرابي أن العمل جارٍ لاستكمال الموافقات الأمنية والبروتوكولات الخاصة لتسيير رحلات إلى مدينة بنغازي، مؤكداً أن إطلاق رحلات منتظمة سيكون قريباً عقب زيارة وفد من الطيران المدني الليبي لمطاري دمشق وحلب واستكمال الإجراءات اللازمة.
وذكرت الخطوط الجوية السورية عبر منصتها على "تلغرام" أن الرحلة وصلت إلى مطار معتيقة فجر اليوم، وكان في استقبالها مدير المطار إبراهيم فركاش، إلى جانب وفد من وزارة الخارجية والمغتربين السورية برئاسة معاون الوزير محمد الجفال.
وأضافت أن الرحلة أقلّت في عودتها إلى دمشق عدداً من الركاب السوريين الذين عبّروا عن ارتياحهم لإعادة افتتاح هذا الخط الجوي وتلبية مطالبهم بربط البلدين عبر رحلات مباشرة.
يشار إلى أن الخطوط الجوية السورية كانت قد دشنت في السابع من الشهر الماضي أولى رحلاتها من مطار حلب الدولي إلى مطار دبي، ضمن خطتها لتوسيع شبكة وجهاتها وتعزيز حضورها في الأسواق العربية والدولية.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن المحامين يشكلون ركناً أساسياً في مسار الإصلاح القانوني وتطوير المنظومة القضائية وتعزيز استقلالها، مشدداً على أهمية تكامل الجهود بين الوزارة ونقابة المحامين لتجاوز التحديات الراهنة وبناء قضاء أكثر فاعلية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عُقد اليوم في مقر نقابة المحامين بدمشق، حضره معاون الوزير القاضي مصطفى القاسم، ورئيس وأعضاء المجلس المؤقت للنقابة المركزية، إلى جانب رؤساء الفروع بالمحافظات وعدد من المحامين من مختلف أنحاء سوريا.
وأشار الوزير الويس إلى أن مرحلة التعافي المبكر قد اكتملت، موضحاً أن "تطهير القضاء من الفساد السياسي والمالي في طريقه للاكتمال"، مؤكداً أن المرحلة الحالية تركز على النهوض بالعمل القضائي لتحقيق العدالة الناجزة، على أن تبدأ "مرحلة التطوير" مطلع العام المقبل.
وفي معرض رده على مداخلات المحامين التي تناولت النقص في الكوادر القضائية، وبطء إجراءات التقاضي، والحاجة إلى ترميم المحاكم وإحداث أخرى جديدة إضافة إلى أتمتة السجلات، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع النقابة للاستفادة من خبرات المحامين بموجب قانون السلطة القضائية، مشيراً إلى خطط لترميم وإحداث قصور عدلية جديدة، على أن يلي ذلك تطوير التشريعات بعد تشكيل مجلس الشعب.
بدوره، أكد نقيب المحامين محمد علي الطويل أهمية الاجتماع كمنصة لبحث التحديات المهنية وتبادل الرؤى، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع وزارة العدل لتعزيز دور النقابة في مسيرة الإصلاح.
وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على ضرورة مواجهة إرث الفساد بآليات مؤسساتية ممنهجة، وتعزيز مكانة النقابة كشريك رئيسي في تحقيق العدالة وترسيخ استقلال القضاء، وكانت الأمانة العامة للشؤون السياسية قد أصدرت في 27 تموز الماضي قراراً بحل مجلس نقابة المحامين المركزية وتشكيل مجلس مؤقت برئاسة الطويل.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
بحث وزير النقل الدكتور يعرب بدر مع المدير العام للمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي محمد العجمي وعدد من المديرين المركزيين والعاملين في المؤسسة، واقع عمل المؤسسة والتحديات التي تواجهها، وسبل تطوير مشاريع النقل السككي، ولا سيما مشروع قطار الضواحي والنقل الكهربائي في دمشق ومحيطها.
أكد الوزير بدر خلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى المؤسسة بدمشق، أهمية تعزيز دور المؤسسة في قطاع النقل، والحفاظ على إرثها التاريخي الذي مثّل عبر عقود طويلة صلة وصل إستراتيجية بين دمشق ومدن الجنوب وبلاد الحجاز. وشدد على ضرورة تجاوز المعوقات الفنية واللوجستية واستثمار الإمكانيات المتاحة بما يتيح للمؤسسة أداء مهامها بكفاءة وفعالية.
من جانبه، استعرض المدير العام محمد العجمي الجهود المبذولة لتحديث البنية التحتية واستثمار الخطوط الحديدية القائمة، مشيراً إلى أن مشروع قطار الضواحي يُعد من أبرز المشاريع الإستراتيجية للنقل المستدام في العاصمة، خصوصاً مع صعوبة توسيع الطرق والمداخل الرئيسية نتيجة الكثافة السكانية والازدحام المروري.
وبيّن أن المؤسسة تدير عدداً من الخطوط الحيوية جنوب البلاد، أبرزها: خط دمشق – سرغايا – الحدود اللبنانية، وخط دمشق – درعا – الحدود الأردنية، إضافة إلى خط دمشق – قطنا.
أوضح العجمي أن نسبة الإنجاز في أنفاق المشروع، مثل نفق القدم – الحجاز ونفق الحجاز – جسر الشيراتون، بلغت نحو 60 بالمئة من الهيكل الإنشائي، لافتاً إلى أهمية تقاطع المشروع مع محاور رئيسية مثل طريق دمشق – مطار دمشق الدولي.
وأشار إلى أن بعض الخطوط لم تُنفذ حتى الآن رغم إعداد دراسات أولية سابقة، مثل دراسة خط القدم – المطار التي تعود إلى عام 2006، مبيناً أن المؤسسة تعمل حالياً على استدراج عروض جديدة لاستكمال الدراسة والتنفيذ بالتعاون مع خبرات أجنبية، مع التركيز على تحقيق عائد استثماري عبر مشاريع تجارية وخدمية وترفيهية مرافقة.
ناقش المشاركون في الاجتماع ضرورة معالجة التداخل مع شبكات البنى التحتية والصرف الصحي، وتحديث الدراسات الخاصة بمحطتي القدم والحجاز بما يحافظ على طابعهما التاريخي ويلبي المتطلبات الحديثة. كما شددوا على أهمية ربط مشروع قطار الضواحي بشبكة مترو الأنفاق المستقبلية عبر محطات تبادلية رئيسية، وتعزيز التكامل مع محاور النقل الكبرى، وخاصة طريق مطار دمشق الدولي، بما يضمن قيام منظومة نقل متكاملة وفعالة.
اختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة التعاون مع خبرات أجنبية متخصصة، واستثمار الفرص المرافقة لتحقيق عائد اقتصادي مستدام يدعم تطوير قطاع النقل السككي.
وتُعد محطة الحجاز في دمشق، التي تأسست عام 1900 بأمر من السلطان عبد الحميد الثاني، معلماً تاريخياً بارزاً ومركزاً رئيسياً في المشروع، لما تمثله من قيمة ثقافية واقتصادية وارتباطها الوثيق بتاريخ السكك الحديدية في سوريا والمنطقة.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
أعادت مظاهرة شعبية في ساحة الكرامة بالسويداء رفع شعار "حق تقرير المصير" مع رفع علم إسرائيل، لتثير جدلاً واسعاً حول مستقبل المحافظة، ويرى محللون أن هذه المطالب لا تستند إلى مقومات فعلية، وأن الخيار الأمثل يكمن في الحوار الوطني واعتماد صيغة إدارة لامركزية بدل الذهاب نحو التقسيم.
وأوضح الباحث لقاء مكي من مركز الجزيرة للدراسات، أن فكرة الانفصال غير واقعية، سواء لدى الدروز في السويداء أو الأكراد في الشمال الشرقي، مرجعاً ذلك إلى غياب المقومات السياسية والجغرافية والديموغرافية.
وأكد في برنامج "ماوراء الخبر" أن الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع تبدو في موقع قوي، باستثناء محاولات إسرائيل التدخل والتأثير، مشيراً إلى أن أي حالة انفصال لن تتم من دون توافقات إقليمية ودولية، وهو ما لا يبدو متاحاً.
وبيّن مكي أن تل أبيب خفّضت سقف مطالبها من إنشاء كيان درزي منفصل إلى المطالبة بحكم ذاتي محدود، بعدما استُخدمت قضية دروز سوريا كورقة ضغط للحصول على مكاسب سياسية مرتبطة بالتطبيع.
وفي مداخلة أخرى، رأى محمد العبد الله، مدير المركز السوري للعدالة والمساءلة في واشنطن، أن استمرار أزمة السويداء يعود إلى غياب حل سياسي جامع، محذراً من مخاطر اتساعها في ظل ترقّب قوى أخرى مثل "قسد".
وأشار إلى أن الخلافات الداخلية في المحافظة حول "حق تقرير المصير" والحصار المفروض عليها يسهلان التدخل الخارجي، داعياً السلطات في دمشق إلى الإسراع في عقد مؤتمر حوار وطني يضم مختلف الفرقاء.
وأكد العبد الله أن تبنّي اللامركزية الإدارية، إلى جانب تعديل الصيغة الدستورية التي ركزت الصلاحيات بيد الرئيس، يشكلان مخرجاً من الأزمة ويقطعان الطريق أمام تدخلات خارجية أوسع.
من جانبه، حذر الباحث السياسي أحمد قاسم من الأجندات التي تسعى إسرائيل إلى فرضها عبر دعم الشيخ حكمت الهجري، الذي طالب علناً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتدخل. واعتبر أن تحركات قوات الهجري تهدف إلى "اختطاف" قرار السويداء وتوجيهها نحو مسار يخدم مشاريع انفصالية، واصفاً ما جرى من اعتداءات على مشايخ عقل آخرين في المحافظة بالخيانة العظمى.
ويشير مراقبون إلى أن ما يحدث في السويداء يعكس جزءاً من صراع جيوسياسي أوسع لإعادة ترتيب المنطقة، ومحاولة لاستفزاز دمشق ودفعها للتدخل عسكرياً، بما يرفع منسوب المطالب لدى جماعة الهجري. ويرون أن المخرج الوحيد يكمن في حوار وطني يجمع الحكومة السورية مع القوى والشخصيات الوطنية في المحافظة، بما يحصّن وحدة البلاد ويغلق الباب أمام أي محاولات تقسيم أو تدخل خارجي.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
أكد قائد قوى الأمن الداخلي في درعا، العميد شاهر جبر عمران، أن محافظة درعا لن تكون ساحة لتمدد التوترات التي شهدتها السويداء مؤخراً، مشدداً على أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار ستُواجَه بحزم وبما يضمن فرض هيبة الدولة وسيادة القانون.
وعُقد أمس اجتماع أمني موسع في درعا برئاسة المحافظ أنور طه الزعبي وبمشاركة عدد من القادة الأمنيين، لبحث الواقع الأمني وآليات تعزيز التنسيق مع الإدارة المحلية.
وأكد المحافظ خلال الاجتماع أن بسط الاستقرار يمثل شرطاً أساسياً لتحريك عجلة الاقتصاد وجذب الاستثمارات، داعياً إلى التعاون بين المؤسسات لضبط التعديات على خدمات الكهرباء والمياه وتحقيق التوزيع العادل، إلى جانب معالجة مخالفات البناء، مشدداً على أن تطبيق القانون يجب أن يبدأ من موظفي الدولة قبل المواطنين.
وأشار العميد عمران إلى أن عمل قوى الأمن يتم بشكل تكاملي مع بقية مؤسسات الدولة، موضحاً أن المؤسسة الأمنية ساهمت في إرساء واقع مستقر رغم التحديات، وتسعى لتعزيز ثقة المواطنين من خلال الانضباط والالتزام بالقانون.
وكشف عمران في تصريحات منفصلة لقناة "الإخبارية" أن المحافظة شهدت في الأيام الأخيرة ستة حوادث أمنية، شملت عمليات خطف وسرقة وإطلاق نار استهدفت ثماني شاحنات محملة بالمواد الغذائية والخضر، وحافلتين لنقل الركاب، إضافة إلى سيارة تابعة لمنظمة إنسانية.
وأوضح أن قوى الأمن تمكنت من تحرير اثنين من المختطفين واعتقال ثمانية مشتبه بهم، في حين لا يزال 12 شخصاً في عداد المفقودين، بينهم امرأة قُتلت خلال الأحداث. وبيّن أن التحقيقات جارية لتحديد الجهات المتورطة، مؤكداً تكثيف الدوريات الأمنية على الطرق الحيوية وتعقب المتورطين على مدار الساعة.
وختم قائد قوى الأمن بالتأكيد أن أي محاولة للعبث بأمن المواطنين ستُواجَه بلا تسامح، وأن جميع الإجراءات القانونية ستُتخذ لترسيخ هيبة الدولة وضمان استقرار المحافظة.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
بحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، اليوم الاثنين في دمشق، مع وفد من هيئة الأمم المتحدة للمرأة برئاسة معز دريد المدير الإقليمي للهيئة في الدول العربية، دور المرأة السورية في ظل الظروف الراهنة وأهمية تعزيز مشاركتها في مختلف مجالات العمل الوطني.
واستعرض الجانبان خلال الاجتماع أولويات الوزارة والتحديات التي تواجه مشاركة النساء في العمل الميداني، إلى جانب مناقشة آليات دعم الكوادر الوطنية عبر برامج التدريب والتأهيل، وإبراز دور التطوع في المجتمعات المحلية بوصفه رافعة لجهود الاستجابة الإنسانية والتنموية.
وشدد الصالح على أن تمكين المرأة وإشراكها في مواقع صنع القرار وصياغة الاستراتيجيات يمثل ضرورة وطنية، مؤكداً أن هذا اللقاء يشكل خطوة مهمة نحو بناء تعاون مثمر مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة بما يضمن تعزيز حضور السوريات كشريك أساسي في الاستجابة الوطنية وبناء المجتمع.