١٩ أغسطس ٢٠٢٥
العديد من النساء يسعين لأن يكنّ مستقلات مادياً، وأن يحصلن على فرصة للعمل وإثبات وجودهن في المجتمع. لذلك، نجد أن الكثير من الفتيات يفضلن العمل حتى وإن لم يكن مرتبطاً بتخصصهن الأكاديمي، وذلك من باب إيجاد مكانهن في المجتمع وتحقيق الاستقلال المادي.
لكن خلال سنوات الحرب وما فرضته من أعباء اقتصادية على أغلب الأهالي والأسر في سوريا، من نزوح ودمار وارتفاع أسعار المواد الغذائية والدوائية والمعيشية، أصبحت عملية تأمين الاحتياجات الأساسية تحدياً كبيراً.
وخسرت العديد من الأسر مواردها المالية خلال التنقل من منطقة إلى أخرى، أو نتيجة تعرض المباني التي يعيشون فيها للدمار. وقد دفع هذا النساء إلى الانخراط في سوق العمل لمساعدة الأزواج في إعالة الأسرة، وتحمل مسؤولية الإعالة في حال فقد الزوج القدرة على العمل خلال الحرب.
وبحسب موظفات تحدثنا معهن، حصلن على العديد من الفوائد التي انعكست إيجابياً على حياتهن مع دخولهن ميدان العمل. منها: تمكين المرأة من الاعتماد على نفسها مالياً، والقدرة على تلبية احتياجاتها واحتياجات أسرتها دون الاعتماد الكلي على الآخرين. كما ساعدهن العمل على تحقيق الذات وزيادة الثقة بالنفس من خلال إنجاز مهام ذات قيمة.
وفي الوقت نفسه، تمكنت النساء من تطوير مهاراتهن وقدراتهن وإظهار إمكانياتهن في المجتمع، إلى جانب مشاركتهن الفاعلة في بناء المجتمع والقيام بدور مهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية. كما أتاح العمل لهن توسيع شبكة علاقاتهن الاجتماعية من خلال التعرف على زميلات العمل والتواصل مع شخصيات مختلفة.
لكن في الوقت ذاته، عانت العاملات من العديد من العقبات خلال محاولة التوفيق بين المسؤوليات الزوجية، الأسرية ومهام العمل. فقد تحملن أعباء مزدوجة، إذ كان عليهن الطهي وتنظيف المنزل، ورعاية الأطفال، والالتزام بالمهام الزوجية والاجتماعية، وفي نفس الوقت إنجاز مهام العمل.
هذه الزيادة في المسؤوليات جعلتهن يشعرن بالتعب والإرهاق المستمر، والقلق من عدم القدرة على الوفاء بكل الالتزامات. وتمكنت بعض النساء من التغلب على هذه التحديات بمساعدة الزوج وأفراد الأسرة، بينما لم تتح لنساء أخريات هذه الشبكة من الدعم.
وفرضت الحرب على النساء عقبات إضافية، تمثلت في ابتعادهن عن عوائلهن بسبب النزوح وانقسام الأسر وتفرقها. وفي الوقت نفسه، تعرضت ممتلكاتهن للدمار، واضطررن للقبول بوظائف في قرى ومدن أخرى، ما كبدهن عناء الانتقال إلى تلك المناطق أو تحمل تكاليف ومشقة السفر يوميًا من أجل الحفاظ على الوظيفة.
تمكنت العديد من السيدات من مواجهة تحديات العمل والحياة اليومية من خلال وضع خطط واضحة لإدارة الوقت وتنظيم المهام. استعانت بعضهن بمساعدات لرعاية المنزل والأطفال مقابل أجر محدد، بينما حرصن على العناية بصحتهن النفسية والجسدية. كما لجأن إلى الدعم من الجيران والأقارب لتخفيف الأعباء، مما ساعدهن على التوفيق بين مسؤولياتهن المتعددة ومواصلة عملهن بفعالية.
يعد العمل وسيلة للمرأة نحو الاستقلال المادي وتحقيق مكان لها في المجتمع. وفي الوقت ذاته، خلال الحرب، أصبح العمل ضرورة بسبب الظروف القاسية التي مرت بها الأسر في سوريا، ورغبة النساء في مساعدة أزواجهن وإعالة الأطفال.
ومع ذلك، تحملت النسوة أعباء كبيرة على الصعيد المادي والنفسي والجسدي، لكنهن واجهن هذه التحديات بكل صبر من أجل تحقيق الاستقلال المادي ومساعدة أسرهن والمشاركة في المشاريع المفيدة للمجتمع.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
مع التطور السريع للتكنولوجيا، تحولت منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة إلى مسرح مفتوح لحياة الأفراد اليومية. وبرز ما يُعرف بـ”اليوتيوبرز”، الذين يسعون لجذب المشاهدات من خلال محتوى يركّز على نشاطاتهم الشخصية؛ من زيارات المطاعم، إلى الهدايا، والحب، والخطوبة، والزواج، والمقالب، وغيرها.
ورغم الانتشار الكبير لهذا النوع من المحتوى وحصده آلاف المشاهدات، إلا أن كثيرين وجّهوا له انتقادات حادة، معتبرينه “محتوى فارغاً” لا يحمل أي قيمة معرفية أو إنسانية، بل يكرّس سطحية الحياة ويُلهي الجمهور عن القضايا الأهم، في وقت تعاني فيه مجتمعاتنا من تحديات اقتصادية وإنسانية حقيقية.
نجح العديد من هؤلاء “اليوتيوبرز” في جذب آلاف الشباب عبر مشاركة تفاصيل حياتهم اليومية، حتى أصبح بعضهم قدوة بدلاً من العلماء والمبدعين. هذا التحوّل أضعف مفاهيم الطموح الحقيقي، وأدى إلى إحباط لدى الطلاب الذين يرون أن هؤلاء المشاهير، رغم نقص تعليمهم، يحققون أرباحاً طائلة بمحتوى سطحي. ومع تزايد الهوس بالشهرة، أصبح البعض مستعداً لفعل أي شيء من أجل الظهور، حتى لو كان ذلك على حساب الأخلاق والعادات والتقاليد.
تزايد التأثر بهؤلاء “اليوتيوبرز”، خصوصاً من يفرطون في مشاركة تفاصيل حياتهم الخاصة، وأصبح مصدر قلق حقيقي للأهالي، الذين يخشون أن ينجرف أبناؤهم وراء هذا النمط، فيتخلّون عن التعليم والطموح، ويسلكون طريق الشهرة السهلة على حساب القيم والعادات.
ورغم وجود قنوات تقدّم محتوى علمياً وتعليمياً مفيداً، فإن الانتشار الأكبر غالباً ما يذهب إلى هذا المحتوى الفارغ، وهو ما دفع بعض الشباب إلى تقليد تصرفات غير مألوفة لجذب الانتباه، ما دفع الأُسر إلى اتخاذ موقف حازم من هذا النوع من المحتوى، سعياً لحماية أبنائهم من التأثيرات السلبية على مستقبلهم وسلوكهم.
وقد تناول الناشطون هذا الموضوع على منصات التواصل الاجتماعي، محذرين من خطورته، وأطلقوا دعوات للجمهور بوقف متابعة المحتوى الفارغ. وتزداد خطورة هذا المحتوى حين يتجاهل أزمات المنطقة وقضاياها الكبرى، وأشاروا إلى أن هذا النوع يستهين بمعاناة المجتمعات العربية التي تعاني من فقر واحتلال، سواء في فلسطين أو غيرها، خصوصاً مع ما يجري في غزة من قتل وتشريد وحرب.
وشجّع هؤلاء الناشطون الشباب على الانتباه لمحتوى مفيد يرتبط بالتعليم وتطوير المهارات، مثل تعلم اللغات، والممارسات اليومية المفيدة، والتدريبات العملية التي تضيف قيمة لحياتهم. كما حثّوا على استخدام وسائل التواصل بشكل إيجابي وبنّاء، بدلاً من الانغماس في الترفيه السطحي، مؤكدين أن الاستثمار الذكي للوقت على هذه المنصات يمكن أن يُحدث فرقاً حقيقياً في المستقبل.
وانتقد البعض محاولات إظهار مظاهر الترف والبذخ دون مراعاة الطبقات الفقيرة، معتبرين أن هذا السلوك يعكس عدم احترام للقيم الاجتماعية. ولهذا السبب دعت هذه الصفحات إلى وقف متابعة هذا المحتوى، وتشجيع الجمهور على البحث عن بدائل هادفة وواقعية.
المحتوى الفارغ لا يؤثر على الفرد فحسب، بل يشكّل جيلاً كاملاً بعيداً عن العادات والقيم. خاصة في مناطق الصراع. لذلك، استبدال هذا المحتوى بمحتوى هادف مسؤولية جماعية، تتطلب تعاون الفرد وعائلتهم والناشطين والمجتمع لتشجيع الجمهور على البحث عن بدائل هادفة وواقعية.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في سوريا عن قرب إطلاق منصة إلكترونية جديدة مخصصة لاستقبال الشكاوى ضد الجهات العامة والخاصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتسهيل وصول المواطنين إلى القنوات الرقابية.
وخلال اجتماع ضم معاونيه ومديري الرقابة الداخلية في الوزارات، أوضح رئيس الهيئة عامر العلي أن المنصة ستتيح للمواطنين تقديم شكاوى مباشرة عبر منظومة رقمية مؤتمتة، بما يسهم في تجاوز الروتين الإداري، وتسريع الاستجابة، والحد من الأخطاء.
الاجتماع ناقش أيضاً سبل تحديث آليات العمل الرقابي وتطوير الأداء بما يواكب متطلبات المرحلة، مع التشديد على حماية المال العام وترسيخ ثقافة النزاهة والمصداقية داخل المؤسسات الحكومية.
وكشف عن خطة شاملة لتحويل الهيئة إلى مؤسسة رقمية بالكامل، تتضمن إعادة هيكلة داخلية وإنشاء مديريات جديدة للتعاون الدولي، والتخطيط والإحصاء، والدراسات والأبحاث، وذلك في إطار دعم جودة الأداء وتوسيع نطاق الرقابة.
وفي إطار التنسيق المشترك بين المؤسسات الحكومية، بحث وزير التنمية الإدارية السيد "محمد حسان السكاف" مع رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السيد "عامر العلي" آلية التعاون لتطوير الأداء المؤسسي في الهيئة، ورفع كفاءة العمل الرقابي والتفتيشي.
وتركز النقاش على مقترح الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة، وضرورة تطويره ليكون أكثر مرونة وفاعلية، إضافة إلى التأكيد على أهمية تدريب الكوادر الحالية ورفد الهيئة بعناصر جديدة مؤهلة، ومناقشة سبل تعزيز الرقابة على الالتزام بضوابط وقوانين الموارد البشرية في الجهات العامة، مع الاستفادة من التجارب الإقليمية في مجالي التدريب والرقابة.
وكانت نظّمت محافظة دمشق، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، ملتقى نوعياً جمع مدراء المديريات المركزية في المحافظة، لبحث آليات تطوير العمل الإداري وتحسين التنسيق بين الجهات الرقابية والتنفيذية.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، أمس الاثنين، إصابة أربعة عمّال سوريين بجروح جراء إلقاء طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة على بلدة الخيام بقضاء مرجعيون جنوب البلاد.
وقالت الوزارة في بيان إن “قنبلة ألقاها العدو الإسرائيلي من مسيّرة على بلدة الخيام، أدت إلى إصابة أربعة أشخاص من الجنسية السورية بجروح”، مضيفة أنه جرى نقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام قد أفادت في وقت سابق بأن القنبلة استهدفت منطقة وادي العصافير قرب معامل الحجر، ما أدى إلى إصابة ثلاثة من العمال السوريين بجروح متفاوتة.
وفي حادث آخر، ذكرت الوكالة أن قوة إسرائيلية قامت بتفجير منزل في بلدة ميس الجبل بعد اختراق الحدود والتوغل داخل الأراضي اللبنانية شرق البلدة.
كما ألقت طائرات مسيرة إسرائيلية قنابل صوتية على بلدات الضهيرة وراميا، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر على علو منخفض فوق مناطق الزهراني وصور وعدد من قرى الجنوب.
يأتي ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بين “حزب الله” وتل أبيب، والذي وثّقت السلطات اللبنانية تجاوزه أكثر من 3 آلاف مرة، ما أسفر عن مقتل 281 شخصا وإصابة 593 آخرين.
ويُشار إلى أن الجيش الإسرائيلي ما زال يحتفظ بخمس تلال احتلها خلال الحرب الأخيرة، رغم انسحابه الجزئي من جنوب لبنان.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
تستعد الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” لإطلاق نسختها الجديدة يوم الأربعاء 20 أغسطس/ آب، بعد استكمال عملية إعادة هيكلة شملت بنيتها التحتية وكوادرها البشرية، وذلك في خطوة وُصفت بأنها “نقطة تحول” في مسارها الإعلامي بعد سقوط نظام الأسد.
ومن المقرر أن تقام مراسم الإعلان عن الانطلاقة الجديدة في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق، بمشاركة شخصيات رسمية وإعلامية سورية، إضافة إلى دبلوماسيين أجانب ووكالات عالمية.
وقال المدير العام للوكالة زياد المحاميد، في حديث للأناضول، إن “سانا” شهدت عملية تحديث شاملة شملت البنية التحتية، المعدات، والكوادر، بما يلائم متطلبات الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأضاف أنه تم استحداث مديرية خاصة بالإعلام الرقمي، وأخرى لشبكة المراسلين المحليين والدوليين، مشيرًا إلى أن الوكالة ستفتح مكاتب خارجية في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا، لتعزيز حضورها العالمي.
وأوضح المحاميد أن “سانا” ستقدم محتواها بعدة لغات، بينها الإنجليزية، التركية، الفرنسية، الإسبانية، والكردية، لافتًا إلى أن قسم الترجمة سيعمل على إنتاج محتوى مخصص للجمهور الناطق بكل لغة، وليس مجرد نقل حرفي.
وأشار المدير العام إلى أن الوكالة نقلت أرشيفها الذي يعود إلى عام 1965 إلى الوسط الرقمي لحمايته واستثماره كمورد دخل عبر الاشتراكات.
وختم المحاميد بالتأكيد على أن الإدارة تطمح إلى أن تصبح “سانا” في مقدمة الوكالات العربية ومنافسة لنظيراتها الإقليمية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتجدر الإشارة أنه جرى تجديد مبنى الوكالة الرئيسي بدمشق بما يتماشى مع هويتها البصرية الجديدة، حيث يمكن ملاحظة الإختلاف الكبير في المبنى سابقا والأن.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
أكد الموفد الأمريكي إلى سوريا توماس باراك، الاثنين، أن بلاده “لا تحمل أي تهديدات” بشأن مسألة نزع سلاح “حزب الله” في لبنان، مشدداً على أن “إيران شريكة في هذه القضية”، وذلك خلال مؤتمر صحفي في بيروت عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزاف عون.
وأوضح باراك أن “نزع سلاح حزب الله لمصلحة الطائفة الشيعية وليس ضدها”، مضيفاً أن الأسابيع المقبلة “ستشهد تقدماً يفتح الباب أمام حياة أفضل للبنانيين”. وأشار إلى أن “الحكومة اللبنانية قامت بالخطوة الأولى، والآن على إسرائيل أن تقوم بخطوة في المقابل”.
كما شدد على أن واشنطن تعمل لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، قائلاً: “ليس لدينا اتفاقية جديدة وليس هدفنا خلق اتفاقية جديدة”.
بوما يخص سوريا، فقد شدد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، على أهمية الحفاظ على وحدة سوريا وتعزيز الاستقرار فيها.
الرئيس اللبناني جوزاف عون من جهته دعا إلى “المزيد من دعم الجيش اللبناني وتسريع خطوات إعادة الإعمار في المناطق المتضررة”، مؤكداً أن “التزام الأطراف الأخرى، وخاصة إسرائيل، شرط أساسي لحماية لبنان”.
أما رئيس البرلمان نبيه بري فاعتبر أن “انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية هو المدخل الأساسي للاستقرار ولبدء ورشة إعادة الإعمار”.
وشدد رئيس الحكومة نواف سلام على “وجوب قيام واشنطن بمسؤوليتها في الضغط على إسرائيل لوقف الأعمال العدائية والانسحاب من النقاط الخمس التي ما زالت تحت الاحتلال”.
وتأتي زيارة باراك إلى بيروت، وهي الرابعة منذ طرحه مقترح تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في يونيو/ حزيران الماضي، في ظل انقسام داخلي لبناني بعد رفض “حزب الله” تسليم سلاحه وتهديده بخوض “معركة كربلائية إذا لزم الأمر”.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
قالت وكالة "رويترز" إن سوريا تقف على أعتاب أزمة غذائية حادة بعد أن تسبب أسوأ جفاف منذ 36 عاماً في تراجع إنتاج القمح بنسبة تقارب 40 بالمئة، الأمر الذي يضاعف الضغوط على الحكومة في ظل شح السيولة وصعوبة تأمين واردات كبيرة من الحبوب.
وأكد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن نحو ثلاثة ملايين سوري قد يواجهون مستويات خطيرة من الجوع، مشيراً إلى أن أكثر من نصف سكان البلاد، البالغ عددهم 25.6 مليون نسمة، يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي.
وفي تقرير سابق، قدّرت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) العجز المتوقع في القمح لهذا العام بـ 2.73 مليون طن، وهي كمية تكفي لإطعام نحو 16 مليون شخص لمدة عام.
ويشكل القمح العمود الفقري للأمن الغذائي في سوريا لارتباطه ببرنامج الخبز المدعوم، غير أن الحكومة لم تنجح حتى الآن في عقد صفقات استيراد كبرى، واكتفت بشحنات محدودة لا تتجاوز 200 ألف طن عبر عقود مباشرة مع مستوردين محليين. وقال مصدر حكومي إن المشتريات من الفلاحين هذا الموسم لم تتجاوز 373.5 ألف طن، أي نصف كمية العام الماضي، فيما تحتاج البلاد إلى استيراد 2.55 مليون طن لسد الفجوة.
ونقلت الوكالة عن ممثل "فاو" في سوريا، طوني العتل، قوله إن "نصف السكان مهددون بالمعاناة من آثار الجفاف، خاصة مع تراجع توفر الخبز الذي يعد الغذاء الأهم في هذه المرحلة"، وأضاف أن البلاد لم تحصل سوى على مساعدات طارئة محدودة، منها 220 ألف طن من القمح من العراق و500 طن من الطحين من أوكرانيا.
تأثير الأزمة ظهر بوضوح في شهادات المزارعين. ففي حمص قال نزيه الطرشة إن "هذا أسوأ عام منذ أن بدأت الزراعة"، موضحاً أنه باع ثمانية أطنان فقط من أصل 25 طناً كان يوردها سنوياً. أما عباس عثمان، مزارع من القامشلي، فأكد أنه لم يحصد "حبة قمح واحدة" رغم زراعة 100 دونم.
وأظهرت بيانات "فاو" أن 40 بالمئة فقط من الأراضي الزراعية زُرعت هذا الموسم، وقد أتلف الجفاف معظمها، لا سيما في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل الحسكة وحلب وحمص.
وكانت سوريا قبل الحرب تنتج نحو أربعة ملايين طن من القمح سنوياً وتصدّر مليون طن، أما اليوم فهي تسعى لتأمين الاستهلاك المحلي وسط تحديات مالية معقدة. وبرغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مايو الماضي رفع العقوبات المفروضة على سوريا، فإن تعقيدات التحويلات البنكية وتجميد الأصول يعرقلان تعامل الشركات مع دمشق.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن روسيا، التي كانت مورداً أساسياً للقمح في عهد المخلوع بشار الأسد، أوقفت إمداداتها منذ ديسمبر الماضي بسبب تأخر المدفوعات وغياب الضمانات المالية من الحكومة الجديدة.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
جدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني موقف بلاده الرافض لما يُعرف بـ"رؤية إسرائيل الكبرى"، وكذلك للإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في الضفة الغربية ومخططات التوسع الاستيطاني، مؤكداً في الوقت ذاته دعمه لأمن سوريا واستقرارها ووحدة أراضيها.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع الملك، يوم الإثنين، بوفد من الكونغرس الأميركي ضم أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، بينهم السيناتور ماركواين مولين والسيناتور جوني إرنست، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الأردنية "بترا".
وأكد العاهل الأردني خلال اللقاء ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بكل الوسائل، مشدداً على أن الأردن يرفض الخطة الإسرائيلية الرامية إلى تكريس الاحتلال وتوسيع السيطرة العسكرية على القطاع.
وبشأن الملف السوري، شدد الملك عبد الله على أهمية استمرار الجهود الرامية إلى الحفاظ على وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، في إطار دعم الحلول السياسية التي تصون سيادة الدولة السورية وتخفف من معاناة شعبها.
كما أشار الملك إلى متانة الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، مؤكداً الحرص على تطوير التعاون الثنائي وتعزيزه في مختلف المجالات.
ويأتي هذا الموقف في وقت يواصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الترويج لما يسمى بـ"رؤية إسرائيل الكبرى"، التي تعكس أطماعاً توسعية تمتد – وفق تصريحاته الأخيرة – إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
قُتل عنصران من قوى الأمن الداخلي السوري في محافظة طرطوس، مساء الاثنين، بعد تعرض نقطة أمنية قرب كراج المدينة لهجوم مسلح نفذته مجموعة مجهولة، حيث أطلق المهاجمون النار على العناصر بشكل مباشر عقب رفضهم التوقف عند الحاجز.
وأشارت مصادر محلية إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل عنصرين خلال تأديتهما لواجبهما، فيما شرعت الجهات الأمنية بعمليات ملاحقة مكثفة لتعقب المتورطين، مؤكدة أن العدالة ستصل إلى كل من يحاول تهديد أمن طرطوس وأهلها.
ويأتي الحادث بعد أيام قليلة من إعلان قائد الأمن الداخلي في طرطوس، العقيد عبد العال محمد عبد العال، عن ضبط خلية مرتبطة بفلول نظام الأسد البائد، كانت تخطط لاستهداف كنيسة مار إلياس في قرية الخريبات بمنطقة صافيتا.
وأوضح عبد العال حينها أن أفراد الخلية كانوا يجهزون لتفجير عبوات ناسفة داخل الكنيسة، مشيراً إلى أن العملية الأمنية التي أسفرت عن إحباط المخطط تمت استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
قالت وسائل إعلام سورية إن القوات الإسرائيلية نفذت صباح الاثنين توغلاً عسكرياً داخل قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي، حيث قامت بتفتيش منازل المدنيين في المنطقة.
وأوضحت مصادر محلية أن دورية إسرائيلية مكوّنة من ست سيارات دفع رباعي تقدمت من محور تل أحمر باتجاه قريتي كودنة وعين زيوان بريف القنيطرة الأوسط، وتمركزت قرب مدرسة عين زيوان، قبل أن تطلق النار على عدد من الدراجات النارية وتباشر عمليات تفتيش داخل منازل السكان.
وأشارت إلى أن قوة إسرائيلية أخرى أقامت في وقت سابق من اليوم ذاته حاجزاً مؤقتاً في قرية الصمدانية الشرقية بريف القنيطرة، دون تسجيل أي حالات اعتقال، غير أن العملية أحدثت حالة من التوتر والخوف بين الأهالي، الذين دعوا لاتخاذ إجراءات فورية لوقف ما وصفوه بالاستفزازات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، لفتت مصادر محلية إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد نفذت بتاريخ 15 آب الجاري عملية جرف واقتلاع لعدد من الأشجار في حرش جباثا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، قبل أن تقوم بنقلها عبر آليات عسكرية إلى داخل الأراضي المحتلة في الجولان.
وذكرت المصادر أن هذه الممارسات تأتي ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل المناطق السورية المحاذية لخط فصل القوات، في وقت تتزايد فيه حالة الاحتقان الشعبي نتيجة الانتهاكات المتكررة.
١٩ أغسطس ٢٠٢٥
أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان رسمي، أنها لم تضع أي قيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى الجنوب منذ بداية الأزمة، موضحة أن جميع القوافل التي تم تسييرها عبر الهلال الأحمر العربي السوري ووكالات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر تحركت بحرية كاملة ودون أي قيود على نوع أو كمية المساعدات، في إطار الالتزام الصريح بالمبادئ الإنسانية.
وشملت هذه المساعدات مواد غذائية وطبية ومستلزمات إغاثية متنوعة، إضافة إلى الطحين والوقود اللازم لتشغيل الأفران وأبراج الاتصالات.
وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة السورية تواصل التنسيق مع مختلف المنظمات الإنسانية، لافتة إلى أن محافظة السويداء وحدها استقبلت أكثر من 120 قافلة مساعدات خلال أقل من شهر، بمعدل قافلة كل يومين تقريباً، وهو ما يعكس مستوى الأولوية القصوى التي أولتها الحكومة لعملية الاستجابة.
وشدد البيان على أن ضعف قدرة المؤسسات الحكومية على تقديم الخدمات في محافظة السويداء، يجعل من الضروري تعزيز أدوار الشركاء الإنسانيين لردم الفجوة القائمة وتلبية الاحتياجات المتزايدة.
وأوضحت الوزارة أن الحكومة السورية منحت الأذونات اللازمة لتحركات ما يزيد على 140 موظفاً من الوكالات الأممية باتجاه محافظتي السويداء ودرعا، مؤكدة استمرار تدفق القوافل الإنسانية برفقة فرق أممية ومصاحبة بكميات كبيرة من المواد المخصصة للمتضررين.
وخلال اجتماع موسع عقدته الخارجية السورية مع قيادات أممية، جرى بحث آليات تنسيق الاستجابة الإنسانية وتعزيز برمجة المساعدات وزيادة حجم التمويلات الموجهة للبرامج الإغاثية.
وأكدت الوزارة على أهمية تقارير الاحتياجات الميدانية ودورها في تحديد أولويات التدخلات، معتبرة أن غياب التمويل الكافي يظل عائقاً أمام استمرارية العمل الإنساني، خاصة مع الفجوات الكبيرة التي أظهرتها التقييمات على الأرض.
وكانت عقدت المملكة الأردنية الهاشمية، بالتنسيق مع الجمهورية العربية السورية والولايات المتحدة الأمريكية، اجتماعًا مشتركًا في عمّان بتاريخ 12 آب/أغسطس 2025، لبحث الأوضاع في سوريا وسبل دعم عملية إعادة البناء على أسس تحمي وحدة البلاد وتمنع التدخل الخارجي، مع ضمان حقوق جميع السوريين.
جاء الاجتماع بمشاركة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وسفير الولايات المتحدة الأمريكية في عمّان، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا، وممثلين عن الجمهورية التركية، إضافة إلى حضور مؤسسات أممية، وذلك استكمالًا للمباحثات التي انطلقت في 19 تموز/يوليو 2025 بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء وحل الأزمة هناك.
وأكد المجتمعون التزامهم بحماية محافظة السويداء بكل مكوناتها، واعتبارها جزءًا أصيلًا من الدولة السورية، مع صون حقوق أبنائها في إطار مسار بناء سوريا الجديدة، بما يضمن تمثيلهم ومشاركتهم في مستقبل البلاد.
واتفق الأطراف على حزمة خطوات عملية شملت "إجراء تحقيقات شاملة لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات في السويداء، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى كافة مناطق المحافظة وتعزيز تدفقها.
وأكد البيان على ضرورة إعادة تفعيل المؤسسات الخدمية واستعادة الخدمات التي تعطلت بسبب الأحداث، والبدء بعمليات إعادة تأهيل المناطق المتضررة، ودعم عودة النازحين، وإطلاق مسار للمصالحات المجتمعية وتعزيز السلم الأهلي.
ورحّبت المملكة والولايات المتحدة بالتزامات الحكومة السورية، وأكدتا استعدادهما لدعم هذه الجهود سياسيًا ولوجستيًا، مشددتين على أهمية استمرار التعاون مع الأردن لتأمين استقرار الجنوب السوري.
١٨ أغسطس ٢٠٢٥
أعلن مدير العلاقات العامة في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية مازن علوش، عن التوصل إلى اتفاق مع الجانب التركي يقضي بالسماح للسوريين المغتربين بالعبور عبر المعابر البرية المشتركة دون الحاجة إلى الحصول على إذن مسبق.
وأوضح علوش، في منشور له عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن القرار يشمل السوريين المقيمين في مختلف أنحاء العالم (باستثناء تركيا) ممن يحملون جنسية دولة أخرى أو إقامة سارية المفعول، ويرغبون بالقدوم إلى سوريا عبر الأراضي التركية.
وبيّن أنه يُسمح للسوريين البالغين الحاملين لجنسية أخرى بالدخول إلى سوريا شرط حيازتهم جواز سفر سوري حتى لو كان منتهي الصلاحية، إضافة إلى جواز سفر الدولة الثانية، فيما يُسمح لأبناء السوريين المغتربين دون سن 18 عاماً، الذين يحملون جنسية أخرى ولا يملكون جواز سفر سوري، بالدخول باستخدام جواز سفرهم الأجنبي.
كما أشار إلى أنه يمكن لجميع القادمين الدخول بسياراتهم الخاصة عبر المعابر وفق الرسوم المحددة، مع الالتزام بفترة الإقامة المسموح بها داخل سوريا.
وأكدت الهيئة في ختام بيانها أنها ستبقى على الدوام داعماً لأبناء سوريا المغتربين، وساهرة على خدمتهم بما يعزز صلتهم الدائمة بوطنهم الأم