٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
في حديث خاص لشبكة «شام الإخبارية»، أكد محافظ إدلب السيد "محمد عبد الرحمن" أنّ حملة «الوفاء لإدلب» التي انطلقت في 26 أيلول/سبتمبر 2025 مثّلت حدثاً استثنائياً بكل المقاييس، إذ «كسرت كل القواعد بحجم التبرعات والتنظيم وإدارة الحملة التي لاقت تفاعلاً ورواجاً كبيراً على الصعيد الرسمي والشعبي والسوريين في المهجر، وتميزت بالسخاء غير المسبوق وكذلك بمشاركة الرئيس أحمد الشرع نفسه».
تكاتف الجهود سرّ النجاح
وأوضح محافظ إدلب، أن سر نجاح الحملة يكمن في «تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف بين مختلف الجهات الرسمية والشعبية»، مشيراً إلى أنّ جميع القائمين على المبادرة تبنّوا العمل بروح الفريق الواحد.
وأضاف السيد عبد الرحمن لشبكة "شام": «استنفرت محافظة إدلب كل كوادرها واستعانت بالمجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني وكافة أبناء المحافظة، وخلال خمسة عشر يوماً فقط تحوّلت إدلب إلى خلية نحل تعمل ليل نهار حتى خرجت هذه الفعالية بهذا المستوى المشرف».
إدلب رمز الثورة ومنطلق التحرير
وقال محافظ إنّ «إدلب كانت ولا تزال الحضن الذي جمع كل السوريين، وهي رمز الثورة ومنطلق التحرير، ومن الطبيعي أن يلبّي الجميع نداء الواجب تجاهها»، مؤكداً أن حجم التبرعات والسخاء الكبير يعكس عمق الانتماء والشعور بالمسؤولية تجاه المحافظة وأهلها.
زيارة تاريخية للرئيس الشرع
ولفت عبد الرحمن إلى أن زيارة الرئيس أحمد الشرع لإدلب بعد عودته مباشرة من اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك «تُعدّ زيارة تاريخية بكل المقاييس»، معتبراً أنّها «تعكس وفاء القيادة للمحافظة التي احتضنت الثورة في أصعب أيامها، وهي رسالة تقدير ودعم لكل من ضحّى وصمد في سبيل سوريا».
خطوات عملية بعد الحملة
وبيّن المحافظ أنّ محافظة إدلب باشرت منذ اليوم الأول بعد الحملة بتشكيل لجنة مختصة لبحث الأولويات وتحديد المشاريع الأكثر إلحاحاً في المحافظة، على أن تبدأ هذه اللجنة عملها فوراً لضمان سرعة التنفيذ وتحقيق الأثر الملموس على الأرض.
وفي رسالة لأهالي المخيمات قال: «نقول لأهلنا في المخيمات إننا لن ندّخر جهداً حتى نزيل آخر خيمة، ونعيد كل عائلة إلى منزلها بكرامة وعزّة. هذه الحملة كانت بداية الطريق، والعمل مستمر حتى تحقيق هذا الهدف».
شكر للمتبرعين ودعوة للاستمرار
وتقدّم عبد الرحمن بالشكر والعرفان لكل من ساهم في دعم هذه الحملة، وعلى رأسهم رجل الأعمال غسان عبود وأيمن أصفري، «وكل الأيادي البيضاء التي مدّت الخير لإدلب وأهلها، فوقوفهم معنا دليل على أصالة موقفهم وانتمائهم الإنساني والوطني».
التزام بالمستقبل
وختم محافظ إدلب حديثه لـ "شام" قائلاً: «نؤكّد لأهلنا في إدلب أنّنا سنكون دائماً السند والعون لهم، وأنّ المحافظة بكل كوادرها ستعمل بإخلاص وتفانٍ لتقديم كل الخدمات الضرورية، والارتقاء بواقع الحياة اليومية بما يليق بصمودهم وتضحياتهم، ونتوجّه بالشكر والامتنان إلى كل السوريين في الداخل والخارج الذين ساندوا حملة «الوفاء لإدلب». إن كل جهد ومبلغ قدّمتموه سيكون في خدمة أهلنا وخاصة القاطنين في المخيمات، وسيبقى أثره حيّاً في وجداننا وفي مشاريعنا القادمة».
فمنذ اللحظات الأولى لانطلاقها، كسرت الحملة كل التوقعات، إذ أعلنت الجهات المنظمة عن جمع عشرات الملايين من الدولارات خلال ساعات قليلة، ومع اختتام اليوم الأول، تجاوزت التبرعات حاجز المئتي مليون دولار، في سابقة لم يشهدها العمل الإنساني السوري بهذا الحجم والتنسيق.
هذه الأرقام - وفق متابعين - عكست حجم الثقة بالمبادرة والدعم الشعبي والرسمي الكبير لمحافظة إدلب التي تحظى برمزية خاصة في وجدان السوريين، بوصفها أرض الصمود والتضحيات خلال سنوات الحرب.
رمزية إدلب في الوجدان السوري
إدلب لم تكن مجرد ساحة معركة في الذاكرة السورية، بل أصبحت رمزًا للثبات والتحدي وملاذًا لمئات آلاف النازحين، لذلك، شكّلت الحملة بالنسبة للكثيرين أكثر من مجرد عمل إغاثي؛ هي وفاء لمحافظة حملت العبء الأكبر من النزوح والمعاناة، ورسالة بأن زمن النسيان قد ولّى وأن العودة إلى الديار أصبحت هدفًا ملموسًا.
أبعاد إستراتيجية تتجاوز الإغاثة
تتجاوز أهمية حملة «الوفاء لإدلب» جمع المال أو تقديم المساعدات العاجلة، فهي تمثل نموذجًا للعمل الجماعي المحلي الذي يسبق أي دعم دولي، وتعطي إشارة واضحة بأن إعادة الإعمار يمكن أن تبدأ بإمكانات وطنية وبمبادرات منظمة، كما أنها تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى القدرة على تحويل هذه التبرعات إلى مشاريع تنموية مستدامة تعيد بناء القرى وتؤسس لعودة جماعية للمهجرين.
بهذه الحملة، تحولت إدلب من رمز للألم إلى منصة للأمل والعمل المشترك، وبدت المبادرة وكأنها خطوة عملية لترجمة شعارات الوفاء والتكافل إلى مشاريع حقيقية. إنها رسالة لكل السوريين بأن إعادة الإعمار والعودة إلى الديار ليست مجرد حلم، بل مسار بدأ بالفعل، وأن وفاءهم لمحافظتهم سيقودهم نحو مستقبل أفضل أكثر استقرارًا وكرامة.
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
تشهد مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي جدلاً واسعاً حول تفاقم ظاهرة الكلاب الشاردة في الأحياء السكنية، خصوصاً مع انطلاق العام الدراسي الجديد، حيث عبّر أولياء الأمور عن قلقهم المتزايد على سلامة أبنائهم من احتمال تعرّضهم لهجمات مفاجئة أثناء ذهابهم إلى المدارس، ما قد يعرّضهم لإصابات جسدية ويترك آثاراً نفسية عميقة عليهم.
انتشار ملحوظ وغياب الحلول
تتزايد أعداد الكلاب الشاردة في شوارع المدينة وأحيائها دون تدخل واضح من الجهات المسؤولة، الأمر الذي فاقم مخاوف الأهالي وأثار تساؤلاتهم حول تدابير السلامة العامة في بيئة الطلاب. ويرى السكان أن استمرار الوضع الحالي يهدد استقرار حياتهم اليومية ويزيد من أعبائهم الأسرية.
شهادات محلية: إصابات سابقة ومشكلة بلا حل
أكد عدد من الأهالي في تصريحات لشبكة "شام" وقوع حوادث عضّ متكررة خلال الأشهر الماضية، تسببت في إصابات جسدية ومشاكل صحية، فيما لم تُتخذ حتى الآن أي إجراءات ملموسة للحد من الظاهرة أو حماية السكان، خاصة الأطفال. وأوضحوا أنهم يضطرون إلى مرافقة أبنائهم إلى المدارس يومياً، ما يعطل أعمالهم الأساسية ويزيد من ضغوطهم المعيشية.
الخوف يمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية
حرمت هذه الظاهرة الكثير من الأطفال من أبسط حقوقهم كاللعب في الشوارع أو الخروج لشراء حاجيات بسيطة، حيث تقول الأمهات إنهن يضطررن لمنع أبنائهن من مغادرة المنزل حتى في وضح النهار خشية هجمات مفاجئة، بينما يزداد الوضع خطورة بعد حلول الليل مع انتشار أكبر للكلاب في الأحياء.
تحذيرات طبية من مخاطر عضّات الكلاب
حذرت مصادر طبية في كوباني الأهالي من التهاون في التعامل مع عضّات الكلاب الشاردة، مشددة على ضرورة الإسراع بإسعاف المصاب إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج واللقاح المناسب فوراً، لتفادي مضاعفات بكتيرية أو فيروسية قد تصل إلى التعفن الدموي. وأكدت أن الاستجابة السريعة قد تنقذ حياة الطفل وتحميه من آثار صحية خطيرة.
نداء عاجل للجهات المعنية
وجّه سكان عين العرب نداءً عاجلاً للجهات المحلية والمنظمات الإنسانية للتدخل السريع ووضع خطة شاملة للتعامل مع الظاهرة، سواء عبر حملات توعية أو تطعيم أو نقل الكلاب إلى ملاجئ مخصصة، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يحرم العائلات من الشعور بالأمان ويهدد الصحة العامة في المنطقة.
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أطلقت الفعاليات المدنية والأهلية في ريف حلب الشمالي، يوم السبت 27 أيلول، مبادرة أهلية جديدة تحت عنوان "بالعلم ترقى الأمم"، تهدف إلى ترميم وإعادة تأهيل المدارس المتضررة بفعل الحرب.
وانطلقت المبادرة بجهود تطوعية من أبناء بلدة كفر حمرة في ريف إدلب الشمالي، وبحضور معاون مدير منطقة سمعان أحمد علي أحمد، ومسؤول مكتب العلاقات محمد حميد المحمد، حيث تمكن القائمون عليها من جمع 42 ألف دولار لدعم تنفيذ المشروع.
وأكد القائمون أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لأي نهضة وطنية، معتبرين أن إعادة الحياة للمدارس هو استثمار حقيقي في مستقبل الأجيال.
وتأتي هذه الخطوة في سياق متصاعد من المبادرات المجتمعية والحكومية التي انطلقت بعد تحرير البلاد من النظام البائد، بهدف إعادة إعمار ما دمرته الحرب وتحسين الواقع الخدمي والتعليمي والمعيشي.
وكانت محافظة اللاذقية قد أطلقت في مطلع حزيران الماضي حملة "اللاذقية نحن أهلها" لتحسين البنية التحتية والخدمات، بمشاركة مجتمعية واسعة ودعم من منظمات إنسانية.
كما شهدت عدة محافظات فعاليات مشابهة خلال الأسابيع الماضية، أبرزها: "صندوق التنمية السوري" و"دير العز" و"أربعاء حمص" و"أبشري حوران" و"ريفنا بيستاهل"، و"الوفاء لإدلب".
وتبرز المبادرات المشتركة بين الحكومة والفعاليات الأهلية كعامل حاسم في تعزيز التنمية المحلية، وإحياء المدن والبلدات التي عانت من التدمير أو الإهمال، بما يعزز من مسار التعافي الوطني والبناء المتجدد.
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
قتل طفلان من مهجري محافظة السويداء، يوم السبت 27 أيلول، جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء رعيهما الأغنام على أطراف بلدة الحراك بريف درعا الشرقي، وفق ما أعلن "الدفاع المدني السوري".
ويأتي الحادث بعد أيام قليلة من سلسلة انفجارات مشابهة، إذ قضى طفل من عشائر البدو المهجّرين من السويداء في 11 أيلول الجاري بانفجار لغم في قرية الكرك.
بينما سُجلت في 24 آب الماضي وفاة طفل وإصابة شقيقه بانفجار جسم حربي خلال رعيهما للأغنام في قرية مشيرفة اللهيب بريف حلب الجنوبي.
كما شهدت مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، في 5 أيلول، مقتل طفل وإصابة أربعة آخرين بينهم إصابات بليغة، جراء انفجار جسم من مخلفات الحرب أثناء لعبهم في أحد أحياء المدينة. وفي 18 أيلول، توفي الشاب إبراهيم أحمد الحريري (36 عاماً) متأثراً بجراحه عقب إصابته بانفجار مماثل في بلدة صيدا شرقي درعا.
وشدد الدفاع المدني على أن الأطفال هم الضحية الأكبر لمخلفات الحرب والألغام، التي تحصد أرواحهم وتحول لحظات براءتهم إلى مآسٍ، مؤكداً أن خطر هذه الذخائر غير المنفجرة يمتد لسنوات طويلة ويعيق جهود الاستقرار وعودة المهجّرين. ودعا الأهالي لتوعية أطفالهم بضرورة الابتعاد عن أي جسم مشبوه والإبلاغ عنه فوراً.
وتبقى مخلفات الحرب والألغام التي خلّفها النظام البائد وحلفاؤه من أبرز التحديات التي تهدد حياة المدنيين في مختلف المناطق السورية، حيث تستمر بحصد الأرواح وتقييد النشاطات اليومية للسكان، وتؤخر عودة الحياة الطبيعية إلى القرى والبلدات.
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
نفى المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، صحة الأنباء التي تحدثت عن فشل المفاوضات بين دمشق وتل أبيب للتوصل إلى اتفاق أمني، مؤكداً أن المباحثات ما تزال مستمرة ولم تنهَر في اللحظات الأخيرة كما أُشيع.
نفي رسمي لمزاعم الفشل
وقال باراك، في تصريحات نقلتها قناة “الجزيرة”، إن “ليس صحيحاً أن اتفاق سوريا الأمني مع إسرائيل فشل في اللحظات الأخيرة”، مشيراً إلى أن سوريا تقع في “محيط مهم وعليها إيجاد موطئ قدم وسط جيرانها”، ومؤكداً أن دمج جميع المكونات السورية في دولة واحدة يحتاج إلى جهد كبير وتفاهمات صعبة.
خلفية التسريبات
وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن أربعة مصادر مطلعة أن جهود التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل تعثرت في اللحظات الأخيرة، بعد أن أعادت تل أبيب طرح مطلبها بفتح ما سمّته “ممرًا إنسانيًا” إلى محافظة السويداء جنوب سوريا، وهو ما اعتبرته دمشق خرقًا للسيادة الوطنية.
محادثات سرية في ثلاث عواصم
بحسب الوكالة، اقترب الطرفان خلال الأسابيع الماضية من التوافق على الخطوط العريضة للاتفاق بعد مفاوضات دامت شهوراً في باكو وباريس ولندن بوساطة أميركية، وتسارعت وتيرتها قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع. وكان الاتفاق يستهدف إنشاء منطقة منزوعة السلاح جنوبي سوريا تشمل السويداء ذات الغالبية الدرزية.
مطلب إسرائيلي يثير الجدل
تقول “رويترز” إن إسرائيل، التي تضم أقلية درزية تقدر بنحو 120 ألف نسمة يخدم رجالها في الجيش، أعادت تقديم مطلبها في مرحلة متأخرة من المحادثات بفتح “ممر إنساني” يصلها بمحافظة السويداء رغم عدم وجود تواصل جغرافي مباشر بينهما، حيث تفصل محافظتا درعا والقنيطرة السويداء عن الأراضي الفلسطينية المحتلة. رفضت دمشق هذا المطلب بوصفه تعدياً على سيادتها، ما أدى إلى تجميد خطط إعلان الاتفاق هذا الأسبوع.
بنود مقترحة ومواقف متباينة
مصادر إسرائيلية وسورية وأخرى في واشنطن أكدت أن المطلب الجديد كان نقطة الخلاف الرئيسية، بينما تحدثت التسريبات السابقة عن أن المقترح السوري للاتفاق الأمني يهدف إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي احتلها في الأشهر الأخيرة، وإعادة المنطقة العازلة وفق اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، ووقف الغارات الجوية والتوغلات البرية. ولم تتناول هذه المحادثات وضع هضبة الجولان المحتلة منذ 1967، إذ قال مصدر سوري إن هذه المسألة “ستُترك للمستقبل”.
خلفية التصعيد الإسرائيلي
منذ إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، اقتحمت القوات الإسرائيلية المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان واحتلت مزيداً من الأراضي السورية، كما شنت مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية في أنحاء سوريا، وهو ما دانته دمشق مراراً باعتباره انتهاكاً للقانون الدولي واتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974.
وساطة أميركية ومسار متعثر
قال باراك إن الاتفاق الجاري التفاوض عليه سيكون بمثابة الخطوة الأولى نحو تفاهم أمني أشمل بين دمشق وتل أبيب، لكنه أوضح أن ملفات حساسة –مثل مناطق منزوعة السلاح والضمانات الأمنية– ما تزال بحاجة إلى تسويات صعبة، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “سعى شخصياً” لإبرام الاتفاق لكن تأخر بعض الملفات وعطلة رأس السنة اليهودية أبطأ العملية.
موقف دمشق
في المقابل، أكدت الخارجية السورية الأسبوع الماضي أنها تعمل مع واشنطن على التوصل إلى تفاهمات أمنية مع إسرائيل بشأن جنوبي سوريا في إطار خريطة طريق اعتمدتها دمشق بدعم من الولايات المتحدة والأردن لحل أزمة السويداء واستقرار الجنوب. وكان مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، قد صرّح بأن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة، وأن “الكرة الآن في ملعب إسرائيل” بشأن الاتفاق الأمني المزمع.
دلالة التعثر
يعكس تعثر المحادثات حساسية الملفات المطروحة، خصوصاً في ظل تمسك دمشق برفض أي إجراءات تمس سيادتها أو تُظهر تنازلات في القضايا المرتبطة بوحدة الأراضي السورية، مقابل محاولة إسرائيل استثمار مخاوفها الأمنية لحماية الطائفة الدرزية جنوب سوريا وإعادة رسم قواعد الاشتباك.
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
نفى وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، السبت 27 أيلول، صحة ما يتم تداوله على بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي حول قيام الوزارة بتحديد أسعار أو أقساط الجامعات السورية الخاصة، مؤكداً أن تلك الأخبار لا أساس لها من الصحة ولا يُعتد بها.
قرار مركزي لتحديد السقف الأعلى للأقساط
وأوضح الحلبي أن وزارة التعليم العالي ستصدر خلال الأسبوع الجاري قراراً مركزياً يحدد السقف الأعلى للأقساط الدراسية في الجامعات الخاصة، بحيث يكون المرجع الرسمي والملزم لجميع المؤسسات التعليمية الخاصة. واعتبر أن هذا القرار سيضمن وضوح السياسات المالية داخل هذه الجامعات وحماية حقوق الطلاب وأولياء أمورهم.
دعوة إلى استقاء المعلومات من القنوات الرسمية
ودعت الوزارة الطلاب وأولياء الأمور إلى الابتعاد عن الأخبار المغلوطة والاعتماد على القنوات الرسمية حصراً للحصول على المعلومات الدقيقة، مؤكدة التزامها الكامل بالشفافية والعدالة في العملية التعليمية وحماية حقوق الطلبة ضمن إطار قانوني منظم.
متابعة المفاضلة العامة
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد أعلنت الخميس 25 أيلول صدور المفاضلة العامة للقبول الجامعي في الجامعات العامة والخاصة المعتمدة لديها، ودعت جميع الطلاب إلى متابعة المنصات الرسمية بدقة للحصول على التفاصيل الكاملة والموثوقة.
٢٨ سبتمبر ٢٠٢٥
أشاد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في كلمةٍ لافتة أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالخطوات الإيجابية التي تقوم بها الجمهورية العربية السورية لترسيخ الأمن والاستقرار.
ورحّب الوزير برفع العقوبات عنها، معتبراً أن هذه الخطوة ستسهم في دعم جهود الحكومة السورية في إعادة الإعمار وتعزيز مسار التعافي واندماج سوريا إقليمياً ودولياً وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي بما ينعكس إيجاباً على الشعب السوري.
دعم واضح لسيادة سوريا ووحدتها
أكد ابن فرحان أن المملكة العربية السعودية تدعم كل ما من شأنه ترسيخ أمن سوريا واستقرارها واحترام سيادتها ووحدة أراضيها وعدم التدخُّل في شؤونها الداخلية، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، معتبراً أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
موقف سعودي حازم تجاه غزة
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قال وزير الخارجية السعودي إن المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والأزمة في قطاع غزة تتنافى مع الميثاق والمبادئ والقانون الدولي الإنساني، داعياً إلى إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.
وشدد على أن تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية لن يؤدي إلا إلى مزيد من زعزعة الأمن والاستقرار إقليمياً وعالمياً. وأشار إلى أن ما يحدث في قطاع غزة تم تصنيفه رسمياً بالمجاعة في ظل ممارسات وصفها بالوحشية، مؤكداً مواصلة المملكة جهودها الحثيثة للوصول إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
إدانة للاعتداءات على قطر ودعم للبنان
كما أدان ابن فرحان الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على دولة قطر وطالب بإجراءات دولية عاجلة لوقف “إجرام إسرائيل وردعها”. وفي سياق آخر، أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان ودعم جهود حكومته في تطبيق اتفاق الطائف وحصر السلاح بيد الدولة، مشدداً على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية.
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥
شهدت مدينة حلب اليوم احتفالية واسعة بمناسبة إعادة افتتاح قلعتها التاريخية، ضمن فعالية نظمتها وزارة السياحة بالتعاون مع وزارة الثقافة ومحافظة حلب، بالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة، وسط حضور رسمي وشعبي لافت.
وأكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن قلعة حلب تمثل واحداً من أبرز الصروح الحضارية السورية، وافتتاحها اليوم يعد إشارة واضحة إلى التعافي والصمود بعد سنوات الحرب، مضيفاً: “ثقافتنا الأصيلة عصيّة على الطمس رغم كل ما ألمّ بها خلال حقبة الحديد والنار والديكتاتورية.”
من جانبه، قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إن حلب تستحق الفرح كل يوم بعد التضحيات الجسام التي قدمها أبناؤها في سبيل التحرير، مشيراً إلى أن دماء الشهداء هي التي جعلت هذا اليوم ممكناً.
بدوره، أوضح محافظ حلب عزام الغريب أن جولة رئيس الجمهورية أحمد الشرع في المدينة انتهت قبل انطلاق الاحتفال، مشيراً إلى أن الرئيس حمله سلاماته الحارة لأهالي حلب، ووعد بزيارة قريبة للمدينة. وأضاف الغريب: “قلعة حلب ليست حجارة صامتة، بل ذاكرة ناطقة، ومن على مدرجاتها مرّ الغزاة واندحروا، ومن على أسوارها كُتبت رسائل المجد بالحبر والدم والنور.”
وتابع المحافظ: “في كل زاوية من زوايا القلعة هناك قصة، وفي كل نقش رسالة تؤكد أن حلب لا تنكسر، وإذا غابت تعود، وإذا تهدمت تبنى من جديد. نعيد فتح أبواب القلعة للتاريخ والفخر والأمل، ونقول للعالم: هنا حلب.”
من جانبه، اعتبر ممثل وزارة السياحة زياد البلخي أن إعادة افتتاح القلعة اليوم تمثل رسالة سلام وفخر، مؤكداً أن حلب تنبض بالحياة والثقافة رغم كل التحديات، وأن قلعتها تجمع بين المجد والعراقة والصمود والانتصار.
ويأتي هذا الافتتاح كخطوة بارزة في مسار تعافي المدينة وإعادة إحياء الحركة السياحية والثقافية فيها، وإبراز مكانتها كواحدة من أقدم الحواضر التاريخية في العالم، ورسالة واضحة بأن حلب قادرة على النهوض من جديد لتكون قبلة للزوار من كل أنحاء العالم.
وتُعد قلعة حلب من أقدم وأهم القلاع في العالم، ويعود تاريخها إلى أكثر من 3000 عام قبل الميلاد.
وتقع القلعة على تلة مرتفعة وسط المدينة القديمة، وكانت على مرّ العصور مركزاً للحكم والتحصين العسكري.
وشهدت القلعة حضارات متعددة من الحثّيين والآراميين واليونانيين والرومان، إلى البيزنطيين ثم الأيوبيين الذين أعادوا بناءها وتحصينها في عهد الملك الظاهر غازي في القرن الثاني عشر. تضم القلعة بوابة ضخمة وجسراً مقوساً وعدداً من الأبراج الدفاعية والمساجد والقصور والصهاريج.
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥
في مشهدٍ يفيض بالرمزية الوطنية ويعكس المكانة التاريخية لحلب، شهدت قلعة حلب –أحد أقدم وأهم القلاع في العالم– حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً على مدرج النصر استعداداً لحفل افتتاحها بعد أعمال ترميم كبرى، برعاية وزارة السياحة وبالتعاون مع وزارة الثقافة ومحافظة حلب، الحفل يُعد تتويجاً لأشهر من العمل المكثف لإعادة الحياة إلى القلعة التي عانت أضراراً جسيمة خلال سنوات الحرب والزلازل الأخيرة.
رسائل ثقافية ووطنية في كلمات المسؤولين
خلال الفعاليات، أكد وزير الثقافة أن “ثقافتنا الأصيلة عصيّة على الطمس رغم كل ما ألمّ بها خلال حقبة الحديد والنار والديكتاتورية”، فيما أشاد وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح بتضحيات “أبطال حلب الشجعان الذين مهدوا بدمائهم طريق هذا اليوم التاريخي”، مضيفاً أن حلب “حاضرة من حواضر التاريخ ويليق بها الفرح اليوم وكل يوم”.
كما نُقلت تحيات الرئيس أحمد الشرع إلى أهالي المدينة ووعد بزيارة قريبة للقلعة، في إشارة إلى أهميتها الرمزية في وجدان السوريين.
قلعة حلب… صرح حضاري في قلب الشهباء
تقع القلعة في وسط المدينة القديمة على تلة مرتفعة تهيمن على أحيائها المحيطة، وتُعد من أكبر القلاع الإسلامية وأقدمها. بُنيت على مدى قرون طويلة، إلا أن شكلها الحالي يعود إلى العصر الأيوبي في عهد الملك الظاهر غازي.
تضم القلعة بوابة ضخمة مزخرفة وخندقاً دفاعياً وجسراً حجرياً، وفي داخلها مساجد وقاعات استقبال وأبراج مراقبة وخزانات مياه، ما يجعلها نموذجاً فريداً لفن العمارة الدفاعية في الشرق الأوسط.
تاريخ يمتد لآلاف السنين
تشير المصادر التاريخية إلى أن تلة القلعة استُخدمت كموقع محصّن منذ الألفية الثالثة قبل الميلاد، وكانت مركزاً لعبادة الإله الحثي هَدَد، ثم توالت عليها الإمبراطوريات الآشورية والفارسية واليونانية والرومانية والبيزنطية.
وفي العصور الإسلامية تحولت إلى قلعة كبرى عززت مكانتها العسكرية والسياسية، ونجت من غزوات المغول والتتار وتيمورلنك، وأعيد ترميمها في عهود المماليك والعثمانيين، فغدت مرآةً لتاريخ المدينة وتقلّباتها.
من الحرب والزلزال إلى النهوض
تضررت القلعة بشكل كبير خلال الحرب، فتهدمت أجزاء من بوابتها وأسوارها ومدرجاتها الداخلية، وزادت الزلازل الأخيرة من حجم التصدعات. لكن وزارة السياحة ووزارة الثقافة بالتعاون مع محافظة حلب ومنظمات دولية –منها شبكة الآغا خان للثقافة– عملت على مشاريع ترميم متعددة المراحل شملت إعادة بناء الجدران وترميم البرج الجنوبي والمآذن التاريخية وإحياء مدرج النصر لاستقبال الفعاليات الثقافية والفنية.
منصة للثقافة والفنون ورسالة للصمود
يؤكد القائمون على المشروع أن إعادة افتتاح القلعة بعد ترميمها خطوة رمزية لإعادة الحياة إلى قلب حلب القديمة واستعادة ثقة سكانها وزوارها. فالقلعة تمثل أحد أعمدة الهوية السورية وأيقونة التراث العالمي المسجل على قائمة اليونسكو. ومن المتوقع أن يسهم افتتاحها في تعزيز السياحة الثقافية وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، فضلاً عن ترسيخ رسائل الصمود وإعادة البناء.
مدرج النصر الذي يشهد حفل الافتتاح تحوّل إلى ساحة تجمع السوريين من مختلف المناطق، حيث ستقام عروض موسيقية وفنية ومسرحيات تاريخية تحاكي أمجاد القلعة وأدوارها في حماية المدينة على مر العصور. وأعلنت وزارة السياحة أن القلعة ستصبح مقراً دائماً للأنشطة الثقافية والبرامج التعليمية الموجهة للطلاب والزوار.
أيقونة وطنية تتجدد
افتتاح قلعة حلب بهذا الزخم الرسمي والشعبي لا يمثل مجرد إعادة افتتاح صرح أثري، بل تجديداً لذاكرة وطنية ناطقة وتأكيداً على أن المدينة التي شهدت الغزاة والزلزال والحرب ما تزال تنهض من جديد، وتحافظ على مكانتها كأحد أعمدة الحضارة السورية.
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥
وصل رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع إلى محافظة حلب، حيث عقد سلسلة اجتماعات ولقاءات شملت الجوانب الأمنية والخدمية والاقتصادية والاجتماعية، بهدف متابعة احتياجات المحافظة وتقييم جهود إعادة الإعمار فيها.
حيث عقد الرئيس الشرع جلسة مع قادة الفرقتين العسكريتين 60 و72 للاطلاع على المستجدات الميدانية وخطط تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أهمية التنسيق بين المؤسسات العسكرية والمدنية لضمان حماية الأهالي وتثبيت الأمن.
و في مبنى محافظة حلب، اجتمع الرئيس بالمحافظ عزام الغريب وكبار مسؤولي المحافظة، حيث ناقش مشاريع البنية التحتية والواقع الخدمي والاحتياجات العاجلة، مشدداً على أهمية تحسين الخدمات العامة لتأمين عودة الأهالي واستقرارهم.
وخلال لقاء موسع مع عدد من الصناعيين والتجار، استمع الرئيس الشرع إلى أبرز التحديات التي تواجه العملية الإنتاجية، وبحث معهم الحلول اللازمة لدعم عجلة الصناعة وتسهيل الإجراءات الاستثمارية وتنشيط الأسواق بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي.
وعقد الرئيس اجتماعاً موسعاً مع العاملين في مديريات الأوقاف والصحة والشؤون الاجتماعية، وتم استعراض أوضاع المهجرين والاحتياجات الإنسانية العاجلة، مع التأكيد على ضمان العودة الكريمة لهم وتحسين مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية.
وبحث الرئيس الشرع مع الكوادر الإدارية في جامعة حلب ومديرية التربية، سبل تطوير العملية التعليمية والبحث العلمي، ومعالجة الصعوبات التي تعترض العملية التدريسية، مؤكداً أهمية الاستثمار في التعليم كركيزة لإعادة بناء المجتمع السوري.
واختتم الرئيس الشرع جولته بلقاء العاملين في المؤسسة العامة لمياه الشرب والشركة العامة للكهرباء، حيث استمع إلى شرح مفصل عن واقع هذين القطاعين وخطط تحسينهما، مشدداً على ضرورة تسريع الإجراءات لضمان استقرار الإمدادات وتحسين الواقع المعيشي للمواطنين
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥
نفّذت قوات الأمن الداخلي في محافظة حمص عمليتين أمنيتين نوعيتين في منطقة القصير بريف المحافظة الغربي، أسفرتا عن ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المعدّة للتهريب، إضافة إلى مستودع يضم أكثر من 200 صاروخ “غراد”، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحفظ الأمن وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد مرهف النعسان، في بيان نقلته وزارة الداخلية عبر قناتها الرسمية على تلغرام، أن العمليتين جاءتا بناءً على معلومات استخبارية دقيقة وردت من مكتب الرصد الميداني في منطقة القصير، حول مخطط لتهريب شحنة أسلحة إلى دول الجوار عبر معابر غير شرعية.
وبيّن النعسان أنه تم اختيار الوقت المناسب لتنفيذ العملية الأولى، حيث جرى ضبط سيارة مركونة تحتوي على قذائف “RPG” وقذائف هاون وعدة رشاشات عيار 12.7 ملم، وتمت مصادرتها أصولاً. وأضاف أن التحقيقات الميدانية قادت إلى تحديد مصدر الشحنة وموقع مستودع التخزين، ليتم تنفيذ عملية ثانية ناجحة أسفرت عن ضبط أكثر من 200 صاروخ “غراد” داخل المستودع، ومصادرتها بالكامل، مع الاستمرار في ملاحقة المتورطين.
وأكد العميد النعسان أن وحدات الأمن الداخلي في حمص ستواصل العمل على ملاحقة كل من يحاول العبث بأمن الوطن، مشدداً على أن التعاون مع المواطنين يمثل ركيزة أساسية في دعم منظومة الأمن والاستقرار.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت مؤخراً عن إصابة أحد عناصر الفرق الهندسية بجروح متفاوتة أثناء قيامه بتفكيك عبوة ناسفة مزروعة أسفل مركبة مدنية في بلدة جديدة عرطوز بريف دمشق، حيث انفجرت العبوة خلال عملية التفكيك، ما استدعى نقله إلى المشفى لتلقي العلاج، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف الجهات المتورطة وضمان سلامة المواطنين
٢٧ سبتمبر ٢٠٢٥
رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمذكرة التوقيف الصادرة عن السلطات السورية بحق الإرهابي الفار بشار الأسد، مؤكداً دعمه الكامل لكل الجهود الرامية إلى تقديمه للعدالة.
وقال زيلينسكي، في تصريح نُشر عبر حسابه على منصة (X)، إن الأسد "منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي كان مختبئاً في موسكو إلى جانب مجرمين أوكرانيين وغيرهم من كبار المجرمين"، مضيفاً: "من المثير للدهشة أن أكثر القتلة والمجرمين شهرة في العالم يختبئون من العدالة في عاصمة الإفلات من العقاب، روسيا تُغطي جرائمها وجرائم الآخرين، والسبيل الوحيد لإنهاء الإفلات من العقاب هو الضغط والعمل الجماعي والمساءلة عن جميع الجرائم".
وأعرب زيلينسكي عن امتنانه لكل من يساعد في تعزيز القانون الدولي، قائلاً: "نحن ممتنون للجميع في جميع أنحاء العالم الذين يساعدون في إعادة بناء البلدان بعد أن تركها بشار الأسد وغيره من الحمقى في حالة خراب".
وكان أعلن قاضي التحقيق السابع في دمشق، "توفيق العلي"، عن إصدار مذكرة توقيف غيابية بحق رأس النظام البائد "بشار الأسد"، على خلفية اتهامات تتعلق بأحداث درعا عام 2011.
وأوضح أن المذكرة الصادرة بحق "المجرم" تشمل اتهامات بالقتل العمد، والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، وحرمان الحرية وأكد أن القرار القضائي يفتح الباب لتعميم المذكرة عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) ومتابعة القضية على المستوى الدولي.
وبيّن أن هذه الخطوة جاءت استناداً إلى دعوى تقدّم بها ذوو ضحايا أحداث درعا التي جرت في 23 تشرين الثاني 2011، مؤكداً أن القضاء السوري ماضٍ في مسار المحاسبة القضائية بحق المتورطين بجرائم تلك المرحلة.
بيان مشترك يعيد العلاقات الدبلوماسية
وفي مؤشر على تحوّل جديد في السياسة الخارجية السورية، كانت وقّعت دمشق وكييف اليوم بياناً مشتركاً لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين خلال لقاء جمع رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقّع عن الجانب السوري وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وعن الجانب الأوكراني وزير الخارجية أندري سيبيا، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية مرحلة جديدة من التعاون السوري–الأوكراني بعد سنوات من القطيعة.
تصريحات زيلينسكي: تعاون واحترام متبادل
وكان رحّب الرئيس الأوكراني عبر منشوره بهذه الخطوة، مؤكداً استعداد بلاده لدعم الشعب السوري في مساره نحو الاستقرار. وقال: "خلال مفاوضاتنا مع الرئيس الشرع ناقشنا بالتفصيل القطاعات الواعدة لتطوير التعاون، والتهديدات الأمنية المشتركة وأهمية التصدي لها، واتفقنا على بناء علاقاتنا على أساس الاحترام والثقة المتبادلين".
يأتي هذا التطور بعد أن كانت وزارة الخارجية الأوكرانية قد أعربت في بيان رسمي عن ترحيبها بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، ووصفت الخطوة بأنها "محطة هامة على طريق بناء دولة ديمقراطية وآمنة"، معتبرة أن تشكيل الحكومة يعزز مؤسسات الدولة ويضع الأساس لاستكمال الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي ينشدها الشعب السوري.
فصل جديد في العلاقات السورية – الأوروبية
يُنظر إلى البيان المشترك مع أوكرانيا باعتباره جزءاً من جهود دمشق لإعادة نسج شبكة علاقاتها الدبلوماسية وإثبات قدرتها على الانفتاح على شركاء جدد في الشرق والغرب على حد سواء، فيما يرى مراقبون أن هذه الخطوة تؤسس لبداية فصل جديد في علاقات سوريا مع أوروبا بعد سنوات من الحرب والقطيعة.