"ما يتداول شائعات".. حاكم المركزي: لا بلاغات رسمية عن تزوير العملة الجديدة
أكد حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور "عبد القادر الحصرية"، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أنه لم يرد حتى الآن إلى المصرف المركزي أي بلاغ رسمي من المصارف أو المؤسسات المالية أو الأفراد حول وجود حالات تزوير للعملة السورية الجديدة.
وأوضح أن المصرف المركزي، وفي حال تلقي أي بلاغ موثق عن حالات تزوير، يتعامل معها فوراً وبشكل مباشر بالتنسيق مع الجهات المختصة في وزارة الداخلية، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وأشار إلى أن ما يتم تداوله حالياً على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الأحاديث العامة بشأن تزوير العملة الجديدة يندرج ضمن إطار الشائعات غير المؤكدة، والتي قد يكون مصدرها سوء فهم أو حالة من الخوف أو محاولات للتشويش، مؤكداً أنها لا تستند إلى أي مصدر رسمي موثوق، وقد تهدف أحياناً إلى تحقيق مشاهدات بعيداً عن الحقيقة.
وشدد حاكم المصرف المركزي على ضرورة عدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد حصراً على المعلومات الصادرة عن مصرف سورية المركزي، لما لذلك من أهمية في الحفاظ على الاستقرار النقدي وتجنب إثارة القلق دون مبرر.
وختم حاكم مصرف سوريا المركزي منشوره بقوله بالتأكيد على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي حالات تزوير محتملة إلى المصرف المركزي، ليتم التعامل معها مباشرة وفق الأصول المعتمدة.
وكان قال حاكم مصرف سوريا المركزي، إن التذبذبات التي شهدتها الأسواق خلال فترة طرح العملة الجديدة تعود في معظمها إلى عوامل فنية ونفسية مؤقتة مرتبطة بمرحلة الانتقال، وليست نتيجة تغيّرات جوهرية في العرض والطلب على القطع الأجنبي.
وأضاف أن بعض المتعاملين استغلوا هذه المرحلة لإثارة القلق والمضاربة، مؤكدًا أن استقرار سعر الصرف هدف استراتيجي للمصرف المركزي وأن المؤشرات النقدية الأساسية لا تبرّر أي ارتفاعات حادّة. وأكد الحصرية أن المصرف يتابع الأسواق عن كثب ويتخذ إجراءات فورية للتعامل مع أي خلل أو مضاربة وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وفيما يخص عملية استبدال العملة القديمة والجديدة، أوضح الحصرية أنها تسير وفق خطة مدروسة تهدف إلى الحفاظ على مستويات السيولة المناسبة ومنع حدوث اختناقات أو فائض غير مبرر، مشيرًا إلى أن أي تغييرات في سلوك المتعاملين كانت مؤقتة ومحدودة.
وأكد أن المصرف يعتمد حزمة متكاملة من الإجراءات النقدية والتنظيمية تشمل متابعة سير عملية الاستبدال ومعالجة أي خلل فني، وتعزيز الرقابة على شركات الصرافة ومكاتب الوساطة، وضبط السيولة وتوجيهها لدعم النشاط الإنتاجي، مع التدخل المنظم عند الحاجة لمنع تشكّل فقاعات سعرية، والتعاون مع الجهات المعنية لمكافحة المضاربة غير المشروعة وحماية استقرار السوق.
ولفت إلى أن الأمور تسير بسلاسة، وأن سعر الصرف سيشهد استقرارًا تدريجيًا مع تقدم عملية الاستبدال وامتصاص الآثار النفسية والفنية المصاحبة لها، مشددًا على أن أي محاولات لزعزعة الاستقرار النقدي ستواجه بإجراءات صارمة تتناسب مع خطورتها على الاقتصاد الوطني.
وسبق أن أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبر منشور على صفحته الرسمية في "فيسبوك"، أن إطلاق العملة السورية الجديدة لا يمثل مجرد طرح ورقة نقدية، بل احتفالًا بالسيادة والهوية الوطنية، معتبرًا أن الليرة السورية رمز لنجاح المرحلة الجديدة وثقة السوريين بقدرتهم على النهوض.
وقال إن العملة الوطنية تكتسب قوتها عندما يلتفّ الناس حولها، مستشهدًا بتجارب دولية مثل إصدار المارك الألماني بعد الحرب العالمية الثانية، والفرنك الفرنسي الجديد مع قيام الجمهورية الخامسة في فرنسا.
وأكد أن المصرف المركزي سيقوم بدوره بالمسؤولية والشفافية في حماية النقد الوطني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الثقة الشعبية تشكّل الأساس لقوة العملة، داعيًا إلى جعل إطلاق العملة الجديدة حالة وطنية تعبّر عن الوعي والانتماء.
وأضاف أن دعم الليرة هو دعم للوطن، معتبرًا أن المناسبة تأتي بعد ما وصفه بـ نجاح الثورة والتحرير ورفع العقوبات الاقتصادية التي كبّلت الاقتصاد لعقود، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية.
وجاء طرح العملة الجديدة في وقت يواجه فيه الاقتصاد السوري تحديات كبيرة تشمل التضخم وتراجع القوة الشرائية وضعف البنية الإنتاجية، فيما لم يُعلن المصرف المركزي بعد تفاصيل فنية كاملة حول الإصدار الجديد أو آلياته وأكد أن الثقة العامة بالعملة الوطنية تشكل نقطة انطلاق لبناء مستقبل اقتصادي أفضل.