"لجنة مخيم النيرب" ترفض التحريض وتؤكد التزامها بالدولة السورية: "ما حصل لا يمثلنا"
"لجنة مخيم النيرب" ترفض التحريض وتؤكد التزامها بالدولة السورية: "ما حصل لا يمثلنا"
● أخبار سورية ٣ أبريل ٢٠٢٥

"لجنة مخيم النيرب" ترفض التحريض وتؤكد التزامها بالدولة السورية: "ما حصل لا يمثلنا"

أصدرت "لجنة مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين" في مدينة حلب بياناً أكدت فيه رفضها التام لأي محاولة للتحريض أو بث الفتنة، وذلك في أعقاب الأحداث الأمنية التي شهدها المخيم ثالث أيام عيد الفطر، والتي أسفرت عن استشهاد الشاب أحمد أبو حميد، وإصابة عدد من المدنيين والعناصر الأمنية.

وجاء في البيان: "نأسف للواقعة المؤلمة التي شهدها المخيم، والتي تطورت من إشكال بسيط إلى حادث مؤسف أدى إلى إصابة خمسة من الأهالي وثلاثة من عناصر الأمن، ونتقدم بأحر التعازي لذوي الشهيد أحمد أبو حميد، سائلين الله له الرحمة".

وأكدت اللجنة، باسمها وباسم أهالي مخيم النيرب، على عدة نقاط جوهرية، أبرزها وقوف المخيم الكامل إلى جانب الدولة السورية وأجهزتها الأمنية، التي تتحمل مسؤولية حفظ الأمن داخل المخيم وفي عموم مدينة حلب، مؤكدين أن أبناء المخيم سيكونون عوناً في ترسيخ الاستقرار.

وأعلنت اللجنة رفض ربط ما جرى بأي نشاط من فلول النظام السابق أو محاولات لإثارة الفوضى، مشددين على أن الحادث فردي ولا يمثل المخيم ولا قضيته، مؤكدة التمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية، حيث أكد البيان أن "معركتنا الأساسية ما تزال مع الاحتلال الصهيوني"، داعين إلى عدم الانجرار وراء محاولات صرف الأنظار عن القضية المركزية.

ونوهت إلى اعتزاز أبناء المخيم بعلاقاتهم الأخوية مع محيطهم من القرى المجاورة، مثل النيرب وجبرين وتل شغيب، مؤكدين على روابط الجوار والتعايش، ودعت الجهات المعنية إلى تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تضم ممثلين عن الأجهزة الأمنية واللجنة المحلية، لكشف ملابسات ما جرى ومحاسبة كل من تسبب في التصعيد.

وناشدت اللجنة في بيانها، الأهالي بضبط النفس والالتزام بتوجيهات الجهات الأمنية، للحفاظ على سلامة الجميع، وتفويت الفرصة على من يسعون لزعزعة الأمن.

تفاصيل الحادثة وتدخل أمني مكثف
وكان مخيم النيرب قد شهد توتراً كبيراً مساء الأربعاء، بعد إشكال بين مجموعة شبّان ودورية للأمن العام، تطور إلى إطلاق نار وتدخل أمني واسع النطاق، ما استدعى فرض حظر تجول مؤقت وتسيير دوريات أمنية لتعقب المتورطين في الشغب.

وبحسب مصادر محلية، بدأ التوتر عقب خلاف في ساحة الألعاب بين شبان من المخيم وآخرين من قرية النيرب، ليتدخل الأمن محاولاً فض النزاع، قبل أن يتصاعد الموقف بعد محاولة بعض الشبان انتزاع أسلحة من العناصر الأمنية، ما استدعى إرسال تعزيزات أمنية فورية.

وأكدت الجهات الأمنية أنها ضبطت كميات من الأسلحة والذخائر داخل المخيم عقب الحادثة، فيما ناشد السكان الفعاليات الاجتماعية والدينية لعب دور في تهدئة الأجواء ومنع الانجرار نحو مزيد من التصعيد.

مدير الأمن الداخلي: اعتقال المتسببين وضبط السلاح
من جهته، صرّح مدير الأمن الداخلي في حلب، المقدم محمد عبد الغني، أن قوات الأمن تمكّنت من إلقاء القبض على عدد من العناصر المتورطة في الأحداث، وتواصل ملاحقة المطلوبين الآخرين لضمان عودة الأمن والاستقرار الكامل إلى المخيم.

القبض على قائد سابق بـ"لواء القدس" متهم بجرائم حرب
وفي تطور سابق، أعلنت الأجهزة الأمنية في حلب عن إلقاء القبض على "عدنان السيد" نائب قائد لواء القدس سابقاً، المتورط في جرائم خطيرة تشمل القتل، التنكيل، التهريب، وترويج المخدرات في مخيم النيرب ومناطق أخرى.

ونُشرت صورة لـ"السيد" عقب اعتقاله، فيما طالب ناشطون بمحاكمته على خلفية الجرائم التي ارتكبها، لا سيما ما يتعلق بتسليم لاجئين فلسطينيين وسوريين لأفرع النظام الأمنية سابقاً، وضلوعه في شبكات تهريب نحو الحدود التركية.

وجاء ذلك ضمن حملة أمنية واسعة تنفذها وزارة الدفاع السورية وإدارة الأمن العام منذ سقوط النظام السابق، لملاحقة المتورطين بجرائم ضد المدنيين ممن رفضوا تسليم سلاحهم أو الانخراط في مشروع التسوية الوطنية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ