
قائد "لواء الجبل" يشترط نجاح الحكومة للانضمام إلى الجيش السوري الجديد
ربط قائد "لواء الجبل" العامل في محافظة السويداء جنوبي سوريا، شكيب عزام، قرار انضمام فصيله إلى الجيش السوري الجديد، بمدى نجاح الحكومة الانتقالية الجديدة في مهامها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن منح الفرصة مشروط بتحقيق النتائج.
وقال عزام في تصريحات لصحيفة "نيويورك تايمز"، نُشرت في الأول من نيسان: "إذا نجحت الحكومة الجديدة وسارت في الاتجاه الصحيح، سننضم إليها، وإن فشلت، فلن نتردد في مقاتلتها"، مؤكدًا أن فصائل السويداء ذات الطابع الدرزي، قررت إعطاء الحكومة الفرصة لإثبات جدارتها.
ورأى عزام أن "لواء الجبل" مستعد ليكون جزءًا من الدولة الجديدة، شرط أن "يحظى الفصيل بدور فعلي في اتخاذ القرار السياسي"، مشددًا على أنه "لا يزال من المبكر التخلي عن السلاح"، في إشارة إلى التوجس من الدخول في تجربة غير مضمونة النتائج.
فصيل درزي في السويداء
يُعد "لواء الجبل"، من الفصائل المسلحة في السويداء، وهو فصيل محلي أسسه مرهج الجرماني، الذي اغتيل في تموز 2024، بعد أن لعب دورًا محوريًا في قيادة الاحتجاجات التي اندلعت ضد نظام الأسد في المحافظة منذ عام 2023.
ويشكّل اللواء تحالفًا قويًا مع "حركة رجال الكرامة"، في إطار رسم المشهد العسكري المحلي، حيث أصدر الفصيلان بيانًا مشتركًا في كانون الثاني الماضي، أكدا فيه أن "حمل السلاح كان وسيلة اضطرارية للدفاع عن أهل السويداء، وليس هدفًا بحد ذاته"، معلنين استعدادهم للاندماج في جسم عسكري وطني جامع، ورفضهم لأي تشكيل عسكري يحمل طابعًا طائفيًا أو فئويًا.
وشدد البيان على "رفض تدخل الفصائل العسكرية في الشأن السياسي أو الإداري المحلي"، ودعم العمل المدني التشاركي، والالتزام بحماية المرافق العامة في المحافظة.
مسار تفاوضي لم يكتمل
وعلى الرغم من تشكيل الحكومة السورية، لا تزال الفصائل المسلحة ذات الغالبية الدرزية تحتفظ بسيطرتها الأمنية والعسكرية على محافظة السويداء، دون أن تنخرط رسميًا ضمن هيكلية وزارة الدفاع السورية.
وكانت مفاوضات قد انطلقت بين هذه الفصائل ووزارة الدفاع، إلا أن وتيرتها تراجعت عقب اندلاع أحداث الساحل السوري في 6 آذار، إثر هجمات دامية نفذتها فلول موالية للنظام السابق، ما أثار شكوكًا لدى فصائل السويداء بشأن مدى جدية الدولة في ضبط الأوضاع.
لقاء مع الشرع وتفاهمات ميدانية
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قد عقد لقاءات عدة مع ممثلين عن الطائفة الدرزية، كان أبرزها في شباط الماضي بحضور فهد البلعوس، وتناول الاجتماع مطالب فصائل المحافظة، وعلى رأسها ضمان الخدمة العسكرية لشباب السويداء ضمن حدود محافظتهم، إلى حين صياغة دستور جديد يكفل الحقوق المتساوية لجميع السوريين.
ورغم عدم التحاق الفصائل رسميًا بالمؤسسة العسكرية، إلا أن تفاهمات ميدانية جرى التوصل إليها مع دمشق، شملت تنسيقًا أمنيًا وخدميًا، تمثّل بإعادة تفعيل مراكز الشرطة المحلية وتعيين كوادر من أبناء السويداء لإدارتها، إلى جانب صرف رواتب لعناصر شرطة سابقين ومنشقين عن النظام السابق.