
السوداني وماكرون يتفقان على التنسيق لتجنب التصعيد في المنطقة
بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، مستجدات الأوضاع في المنطقة وسبل تعزيز الاستقرار، حيث اتفقا على التنسيق المشترك لتجنب التصعيد الإقليمي، وفق بيان صادر عن مكتب السوداني.
وأوضح البيان أن الاتصال الهاتفي بين الجانبين تناول الملفات ذات الاهتمام المشترك، مشيرًا إلى تطابق وجهات النظر بين بغداد وباريس حول العملية السياسية الجديدة في سوريا، وضرورة دعم مسار سياسي تعددي يضمن الاستقرار في البلاد.
وأكد الطرفان على أهمية مكافحة الإرهاب والتطرف، وتعزيز جهود تحقيق عملية سياسية شاملة، في ظل التغيرات التي شهدتها سوريا منذ سيطرة فصائل سورية على العاصمة دمشق ومدن أخرى في 8 كانون الأول 2024، منهية عقودًا من حكم حزب البعث وعائلة الأسد.
كما تطرق الاتصال إلى تطورات الوضع في لبنان، حيث شدد السوداني وماكرون على ضرورة تثبيت الاستقرار هناك، ودعم جهود إعادة إعمار غزة، والحفاظ على الهدنة القائمة، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية التي تجاوزت الألف منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الثاني الماضي، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وفي سياق التوترات الإقليمية، ناقش الجانبان الملف النووي الإيراني، مؤكدين أهمية إيجاد حلول سلمية للخلافات وتجنب التصعيد، مع الإشارة إلى الاجتماع الذي احتضنته بكين الجمعة بين كبار الدبلوماسيين من الصين وروسيا وإيران، والذي دعا إلى إنهاء العقوبات والضغوط المفروضة على طهران.
كما تم الاتفاق على تشكيل فريق ثنائي لتحديد موعد زيارة ماكرون إلى بغداد، والتباحث بشأن إمكانية عقد النسخة الثالثة من “مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة”، الذي يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.
وخلال الاتصال، أعرب السوداني عن حرص العراق على توسيع العلاقات مع فرنسا، لا سيما في المجالات الاقتصادية والثقافية، مستعرضًا المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في البلاد وإمكانية توسيعها في ضوء زيارة ماكرون المرتقبة.
بدوره، أكد الرئيس الفرنسي التزام بلاده بمواصلة التعاون مع العراق في مختلف المجالات، مشيدًا بدور بغداد في مكافحة الإرهاب واستعداد فرنسا للتنسيق مع العراق في هذا الملف الحساس، لما يمثله الإرهاب من تهديد عالمي يتطلب جهودًا مشتركة لمواجهته.