
الخارجية الأميركية: "جويل رايبورن" يتولى الملف السوري ومراجعة للعقوبات قيد البحث
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لتلفزيون سوريا، عن تعيين "جويل رايبورن" في منصب "نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى"، وهو منصب يشمل الإشراف على الملف السوري، في خطوة تعكس اهتمامًا متجددًا من واشنطن بالتطورات السياسية الجارية في سوريا.
ويُعد رايبورن من أبرز الشخصيات الأميركية التي تابعت الملف السوري خلال السنوات الماضية، إذ شغل سابقًا منصب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا ونائب مساعد وزير الخارجية خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، وكان من مهندسي "قانون قيصر" للعقوبات، كما عُرف بموقفه الحازم من نظام بشار الأسد، ولعب دورًا محوريًا في جهود عزل النظام دبلوماسيًا واقتصاديًا.
الولايات المتحدة تراقب التطورات السورية وترى حكومة تكنوقراط
وقالت الخارجية الأميركية إن الإدارة تتابع الوضع في سوريا عن كثب، لكنها تؤكد أن الحكم على الحكومة الجديدة يعود للشعب السوري، مشيرة إلى أن واشنطن تنظر إليها على أنها حكومة تكنوقراط في هذه المرحلة.
وأوضحت الوزارة أن العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا قيد المراجعة، مضيفة أن جميع العقوبات كانت تستهدف النظام السابق، ما يُفسح المجال لإعادة النظر فيها بناءً على المتغيرات الحالية.
كما شددت على رفض الولايات المتحدة أي تدخل خارجي في سوريا، ودعت إلى استبعاد المقاتلين الأجانب ومنع أي نفوذ إيراني على الأراضي السورية، لكنها أشارت إلى أن الحديث عن انتهاء دور إيران لا يزال مبكرًا، في ظل غياب تقييم شامل للوضع على الأرض.
الوجود العسكري الأميركي: لا قرار بالانسحاب
وحول الوجود العسكري الأميركي في سوريا، أكدت الخارجية أنه لا يوجد قرار حتى الآن بشأن الانسحاب، مشيرة إلى أن المداولات مستمرة داخل أروقة الإدارة الأميركية، وأن القرار النهائي بهذا الخصوص يعود للرئيس دونالد ترامب.
لا علاقة بالهجمات الإسرائيلية
وفي ما يتعلق بالتصعيد الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، نفت الخارجية الأميركية أي دور لواشنطن في تلك العمليات، وقالت: "لا يد لنا في ما يحصل، وندعو إلى علاقات متوازنة بين سوريا ودول الجوار".
رفع العقوبات: أمل للحكومة السورية الجديدة
ويُعد ملف العقوبات الاقتصادية من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للحكومة السورية الجديدة، التي تسعى إلى تخفيف الضغط عن الشعب السوري وإطلاق عجلة التعافي الاقتصادي. وترى الأوساط السياسية في سوريا أن إشارات المراجعة الأميركية تمثل بارقة أمل لاحتمال وجود مقاربة جديدة من واشنطن تجاه دمشق بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد أواخر العام الماضي.