
"الجيش الإسرائـ ـيلي" يعلن تنفيذ عملية ضد "بنى تحتية إرهابية" جنوبي سوريا
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي، نفذ فجر الخميس، عملية عسكرية واسعة في منطقة تسيل جنوب سوريا، أعلن خلالها عن مصادرة أسلحة وتدمير ما وصفها ببنى تحتية "إرهابية"، في تصعيد عسكري جديد يُنذر بتحول خطير في الميدان السوري.
وأضاف أدرعي، في بيان رسمي: "خلال ساعات الليل، نفذت قوات من اللواء 474 (الجولان) عملية في منطقة تسيل جنوب سوريا، حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية تعود لتنظيمات إرهابية".
وأضاف أن "عناصر مسلحة فتحت النار على قواتنا أثناء تنفيذ العملية، وقد تم الرد عليهم باستهداف بري وجوي، أسفر عن مقتل عدد من المسلحين"، وأكد أن القوات أنهت مهمتها دون أي خسائر بشرية في صفوفها، مشددًا على أن "وجود أسلحة وتهديدات جنوب سوريا يشكل خطرًا مباشرًا على أمن إسرائيل، ولن يتم التساهل معه".
شهداء وجرحى في درعا إثر القصف الإسرائيلي المكثف
بالتزامن مع العملية، شهد ريف درعا الغربي تصعيدًا واسعًا، حيث استهدفت طائرات الاحتلال المروحية والمسيرة، إلى جانب المدفعية، مناطق متفرقة في محيط مدينة نوى، تل الجموع، وحرش الجبيلية، ما أدى إلى استشهاد تسعة مدنيين على الأقل وسقوط عدد كبير من الجرحى، وفق ما وثّقه تجمع أحرار حوران.
وبحسب مصادر ميدانية، تواصلت عمليات انتشال الجثامين من منطقة الحرش التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية صباح الخميس، وسط ترجيحات بارتفاع عدد الشهداء مع استمرار البحث عن المفقودين ووجود حالات حرجة بين المصابين في مشفى نوى.
ومن بين الشهداء الذين جرى التعرف عليهم: (عمران محمد عرار، علي رياض الطياسنة، هشام بطحة، عيسى السقر، محمد البطل، بشار الطياسنة، عبدالله بطحة، محمد الرفاعي، وقيس الجندي).
تحوّل ميداني في سياسة الاحتلال
وتشير هذه العملية إلى مرحلة جديدة من التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، لا سيما أن الاقتراب من مدينة نوى، وهي أكبر مدن محافظة درعا وأكثرها اكتظاظًا بالسكان، يمثل تصعيدًا غير مسبوق قد يؤدي إلى مواجهات مباشرة في مناطق مدنية مأهولة.
وتُعد هذه الضربة امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات التي بدأتها قوات الاحتلال عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي طالت عدة قرى في محافظتي درعا والقنيطرة.
غضب شعبي وتحذيرات من كارثة إنسانية
يأتي ذلك في وقت تسود حالة من الغضب العارم والاستنفار الشعبي في أوساط أهالي نوى، الذين رأوا في الغارات استهدافًا مباشرًا لشبابهم الذين لبّوا نداءات الاستغاثة وحاولوا صدّ التوغلات العسكرية في حرش تسيل.
وتزداد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد نحو المناطق السكنية، وسط ضعف البنية الخدمية والطبية، ما يُنذر بكارثة إنسانية وشيكة إذا ما استمر الاحتلال في قصفه للمدن والبلدات المأهولة في الجنوب السوري.