إدانات عربية واسعة للعدوان الإسرائيلي على سوريا وساعر يبرر بـ "الأمن"
إدانات عربية واسعة للعدوان الإسرائيلي على سوريا وساعر يبرر بـ "الأمن"
● أخبار سورية ٣ أبريل ٢٠٢٥

إدانات عربية واسعة للعدوان الإسرائيلي على سوريا وساعر يبرر بـ "الأمن"

أدانت "وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية"، في بيان رسمي، الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة التي طالت عدة مناطق داخل الأراضي السورية، واصفة إياها بـ"العدوان السافر" الذي يشكل انتهاكًا خطيرًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا واضحًا للقانون الدولي.

وأكد الناطق باسم الخارجية الأردنية، السفير د. سفيان القضاة، أن هذه الاعتداءات المتكررة تمثل تصعيدًا مرفوضًا يزيد من حدة التوتر في المنطقة، مجددًا **رفض المملكة المطلق واستنكارها الشديد لأي عمل عسكري إسرائيلي على الأراضي السورية.

وأشار القضاة إلى أن الغارات تمثل خرقًا مباشرًا لاتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 بين إسرائيل وسوريا، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في ردع هذه الانتهاكات، وإلزام إسرائيل بوقف عدوانها على الأراضي السورية، وإنهاء احتلالها للأراضي العربية، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية.

مصر تدين وتطالب بوقف الانتهاكات المتكررة
من جانبها، عبرت "وزارة الخارجية المصرية" عن إدانتها الشديدة للغارات الإسرائيلية على سوريا، مؤكدة أن ما حدث يُعد "تعديًا سافرًا على سيادة دولة عربية، واستغلالاً مؤسفًا للأوضاع الداخلية التي تمر بها سوريا".

وشددت القاهرة على ضرورة التزام إسرائيل باتفاقية فصل الاشتباك لعام 1974، داعية الأطراف الدولية الفاعلة إلى التحرك الجاد لوضع حد لهذه التجاوزات المتكررة، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية المحتلة.

حماس: العدوان على درعا امتداد للعدوان على غزة
وفي السياق ذاته، أدانت حركة "حماس" العدوان الإسرائيلي المستمر على الأراضي السورية، لا سيما التوغلات الأخيرة في محافظة درعا، معتبرة أن ما يجري هو "جريمة جديدة تُضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالعدوان ضد المدنيين".

وأشادت الحركة في بيان لها بصمود أبناء درعا وتصديهم الشجاع للقوات المقتحمة، مشيرة إلى أن العدوان الإسرائيلي في سوريا يتكامل مع العدوان المتواصل على غزة والضفة الغربية والقدس، وداعية إلى **توحيد الصفوف الوطنية والعربية والإسلامية لمواجهة المخططات العدوانية للاحتلال الصهيوني.

إسرائيل تبرر الهجمات: لحماية الأمن
في المقابل، دافع وزير الخارجية الإسرائيلي "جدعون ساعر" عن العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا، مؤكداً أن تل أبيب لا تسعى لتغيير الواقع السوري، بل تهدف إلى "الحفاظ على أمنها ومنع التهديدات"، حسب وصفه.

وفي تصريحات صحفية، شدد ساعر على أن إسرائيل لن تقبل بالعودة إلى ما وصفه بـ"واقع ما قبل السادس من أكتوبر"، وأنها تحتفظ بحق الرد والردع على جميع حدودها، كما وجّه ساعر انتقادات لتركيا، متهمًا إياها بلعب "دور سلبي" في سوريا ولبنان، مؤكداً أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل هدفًا استراتيجيًا لإسرائيل، دون استبعاد الخيار الدبلوماسي لتحقيق ذلك.


"الجيش الإسرائـ ـيلي" يعلن تنفيذ عملية ضد "بنى تحتية إرهابية" جنوبي سوريا
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي، نفذ فجر الخميس، عملية عسكرية واسعة في منطقة تسيل جنوب سوريا، أعلن خلالها عن مصادرة أسلحة وتدمير ما وصفها ببنى تحتية "إرهابية"، في تصعيد عسكري جديد يُنذر بتحول خطير في الميدان السوري.

وأضاف أدرعي، في بيان رسمي: "خلال ساعات الليل، نفذت قوات من اللواء 474 (الجولان) عملية في منطقة تسيل جنوب سوريا، حيث صادرت وسائل قتالية ودمرت بنى تحتية تعود لتنظيمات إرهابية".  

وأضاف أن "عناصر مسلحة فتحت النار على قواتنا أثناء تنفيذ العملية، وقد تم الرد عليهم باستهداف بري وجوي، أسفر عن مقتل عدد من المسلحين"، وأكد أن القوات أنهت مهمتها دون أي خسائر بشرية في صفوفها، مشددًا على أن "وجود أسلحة وتهديدات جنوب سوريا يشكل خطرًا مباشرًا على أمن إسرائيل، ولن يتم التساهل معه".

شهداء وجرحى في درعا إثر القصف الإسرائيلي المكثف
بالتزامن مع العملية، شهد ريف درعا الغربي تصعيدًا واسعًا، حيث استهدفت طائرات الاحتلال المروحية والمسيرة، إلى جانب المدفعية، مناطق متفرقة في محيط مدينة نوى، تل الجموع، وحرش الجبيلية، ما أدى إلى استشهاد تسعة مدنيين على الأقل وسقوط عدد كبير من الجرحى، وفق ما وثّقه تجمع أحرار حوران.

وبحسب مصادر ميدانية، تواصلت عمليات انتشال الجثامين من منطقة الحرش التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية صباح الخميس، وسط ترجيحات بارتفاع عدد الشهداء مع استمرار البحث عن المفقودين ووجود حالات حرجة بين المصابين في مشفى نوى.
ومن بين الشهداء الذين جرى التعرف عليهم: (عمران محمد عرار، علي رياض الطياسنة، هشام بطحة، عيسى السقر، محمد البطل، بشار الطياسنة، عبدالله بطحة، محمد الرفاعي، وقيس الجندي).

تحوّل ميداني في سياسة الاحتلال
وتشير هذه العملية إلى مرحلة جديدة من التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري، لا سيما أن الاقتراب من مدينة نوى، وهي أكبر مدن محافظة درعا وأكثرها اكتظاظًا بالسكان، يمثل تصعيدًا غير مسبوق قد يؤدي إلى مواجهات مباشرة في مناطق مدنية مأهولة.
وتُعد هذه الضربة امتدادًا لسلسلة من الانتهاكات التي بدأتها قوات الاحتلال عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والتي طالت عدة قرى في محافظتي درعا والقنيطرة.

غضب شعبي وتحذيرات من كارثة إنسانية
يأتي ذلك في وقت تسود حالة من الغضب العارم والاستنفار الشعبي في أوساط أهالي نوى، الذين رأوا في الغارات استهدافًا مباشرًا لشبابهم الذين لبّوا نداءات الاستغاثة وحاولوا صدّ التوغلات العسكرية في حرش تسيل.  
وتزداد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد نحو المناطق السكنية، وسط ضعف البنية الخدمية والطبية، ما يُنذر بكارثة إنسانية وشيكة إذا ما استمر الاحتلال في قصفه للمدن والبلدات المأهولة في الجنوب السوري.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ