"يكفي تصدير الكوادر للخارج".. وزير تربية النظام يثير الجدل حول التعليم في سوريا ● أخبار سورية

"يكفي تصدير الكوادر للخارج".. وزير تربية النظام يثير الجدل حول التعليم في سوريا

نشرت وسائل إعلام النظام الرسمية اليوم الأحد 28 آب/ أغسطس، مقابلة متلفزة مطولة مع وزير التربية والتعليم "دارم طباع"، تضمنت عدة تصريحات مثيرة للجدل، وزعم أن العام الدراسي المقبل سيكون أفضل مع حل المشكلات والتحديات ويتم ذلك وفق اليونيسكو والتعليمات العالمية مدعيا ترميم 2,000 مدرسة مؤخرا وقدر طباعة 70 مليون كتاب، وفق تعبيره.

وخلال حديث "طباع"، قال "أيهما أفضل أن يدرس الطالب الطب ثم اختصاص، ويقضي 12 سنة، ثم يسافر لألمانيا ويخدم الألمان، أم يدرس معهد مهني لمدة سنتين ويحصل على مليون ليرة شهريا"، وأضاف، أنه لا يوجد أي تأجيل على العام الدراسي والأحد القادم موعد احتفال استقبال الطلاب، حسب كلامه.

واعتبر أن الكثير من طلاب المعدل العام يذهبون إلى المعاهد المهنية بسبب الدخل المادي الجيد، وقال إن المجتمع تغير حيث أنه صاحب الأعمال المهنية بات يتفوق على الطبيب بسبب فرق الأجور، حتى في إطار الزيجات بات الأهالي يفضلون العريس المهني على الطبيب، وقال إن مجالات العمل في سوريا هي الزراعة الصناعة التجارة والسياحة، ولا نريد الجميع أطباء يلزمنا عدد محدد داخليا فقط.

وقال إنه يعرف عائلة يوجد من بين أفرادها 5 أطباء ووالدتهم لم تستطع، أن تحصل على إبرة للعلاج عندما احتياجات بسبب اغتراب أبناؤها، وقال: يكفي تصدير شبابنا وكوادرنا المؤهلة إلى الخارج، في حين نفى رفع أسعار الكتب المدرسية للطلاب بل تطال تلك التي تطرح للمضاربة في السوق السوداء.

وتطرق إلى مشاكل النقل التي تلاحق العاملين في قطاع التربية والتعليم، وقال اكتشفت حالة فساد خلال زيارتي إلى ديرالزور وذكر أن هناك كتب مدرسية مكدسة تكفي 3 محافظات، فيما زعم أن طريقة الطباعة للكتب في سوريا مميزة على مستوى العالم، وتحدث عن "موضة الدروس الخصوصية"، متوعدا بملاحقة من يقوم بأخد طلاب من التعليم الحكومي إلى الخاص.

وذكر الوزير ذاته في حكومة نظام الأسد أنه سيجري ملاحقة من يعطي دروساً في منزله، بوقت سابق في إجراء مثير للجدل وذلك تزامناً مع تصريحات ووعود للوزير ذاته تحولت إلى مادة للسخرية على صفحات التواصل الاجتماعي.

وادعى أن أبناء المسؤولين في المدارس وفي حال قطع الكهرباء تكون قطعت على أبنائهم، زاعما أن هناك توزيع جيد جدا للمحروقات المخصصة للمدارس وجميع المنشآت التعليمية استلمت حصتها من مازوت التدفئة، رغم قوله إنه لا يريد أن يتفاءل كثيرا زاعما أن العمل ضمن الإمكانات المتاحة.

وكان برر نظام الأسد رفع أسعار الكتب المدرسية، حيث زعم مدير عام المؤسسة العامة للطباعة "علي عبود"، بأن رفع الأسعار جاء لعدة أسباب منها ليحافظ الطالب على الكتاب، يضاف إلى ذلك ارتفاع سعر الورق والكرتون عالمياً، على حد قوله.

واعتبر "عبود" أن أسعار الكتب المدرسية ارتفعت هذا العام بفارق بسيط عن العام الفائت، وذكر أن من بين الأسباب أيضا، قلة المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة خلال اليوم دفع أصحاب المطابع لشراء المازوت من السوق الحر حتى يتمكنوا من تسليم الكتب بالوقت اللازم.

وكانت نقلت إذاعة محلية موالية لنظام الأسد تصريحات إعلامية مثيرة للجدل والسخرية إذ تحدث عن دراسة الميول المهنية لدى الطلاب ومدارس افتراضية للمغتربين، حيث اعتبر أن المعلمين هم الجيش الثاني بعد جيش النظام.

وقال "طباع"، "تعرضنا للكثير من المشكلات خلال الحرب وكنا نعتبر الجيش الثاني بعد الجيش العربي السوري هو جيش المعلمين الذين لم يتوقفوا عن أداء دورهم في التعليم والثقافة"، حسب وصفه.

وفي آب 2020 أثار تعيين الطبيب البيطري "دارم عزت طباع" في منصب وزير التربية والتعليم في حكومة النظام الجديدة خلفاً لنظيره السابق "عماد موفق العزب"، جدلاً واسعاً وردود فعل متباينة، وذلك عقب إعلان تغييرات شكلّية على بعض الحقائب الوزارية في حكومة النظام، وقتذاك.

هذا وتحولت الجامعات والمدارس والمراكز التعليمية التي نجت من تدمير آلة الحرب التي يقودها النظام وحلفائه إلى تربة خصبة لحلفاء النظام في نشر ثقافاتهم ومعتقداتهم عقب إتمام نظام الأسد في دوره بتجهيل الأجيال وتسليمه القطاع التربوي وصياغة المناهج الدراسية للاحتلالين الروسي والإيراني.