وزيرة التنمية لدى النظام: دول عظمى استغرقت أكثر من 35 سنة لتجري الإصلاح الإداري ● أخبار سورية

وزيرة التنمية لدى النظام: دول عظمى استغرقت أكثر من 35 سنة لتجري الإصلاح الإداري

قالت وزيرة التنمية الإدارية في حكومة نظام الأسد "سلام سفاف"، إن "هناك دول عظمى استغرقت أكثر من 35 سنة لتجري الإصلاح الإداري"، وأضافت، أطمح أن نرى سوريا دولة قوية وعصرية، وفق تعبيرها.

وحسب "سفاف" فإن عام 2022 حمل ملفات كبيرة عملت عليها الوزارة مثل، أنظمة التعيين، والقيادات الإدارية. إضافة إلى التوصيف الوظيفي والتدريب والمسابقة المركزية ومرسوم نظام الحوافز، حسب تصريحات نقلتها إذاعة محلية موالية لنظام الأسد.

وقالت وزيرة التنمية الإدارية إن قانون الذمة المالية لن يطبق فقط على أصحاب المناصب الدنيا بل سيشمل أعلى المناصب، وتطرقت إلى عوائق الإصلاح الإداري وأعربت عن ضرورة تشابك الأيدي لكون المشروع مصلحة عليا، على حد قولها.

وقدمت شكرها للعاملين في الوزارة الذين وصفت غالبيتهم بالمتفانين في عملهم، وسط مزاعم حول السعي لنقلات نوعية العام القادم أكبر من النقلات التي قامت بها الوزارة هذا العام، واعتبرت أن الجميع معني بتطبيق الإصلاح الإداري الذي يحتاج للنوايا والتعاضد.

وقبل أسابيع قليلة هاجمت البرلمانية في "مجلس التصفيق" التابع لنظام الأسد  "جويدة ثلجة"، وزيرة التنمية الإدارية وقالت إن الطبقة الوسطى في كل دول العالم هي من تحرك السوق، بينما انعدمت اليوم في سوريا ويجب وضع خطة إسعافية لإنقاذ هذا الطبقى التي تلفظ أنفاسها الأخيرة، وفق تعبيرها.

وطالبت البرلمانية البعثية بحضور وزيرة التنمية الادارية للإجابة على التساؤلات بما يخص عمل وزارتها، وأضافت، "هل يعقل خلال عامين وإجراء مسابقتين و لم تحضر تحت قبة المجلس إلا مرة واحدة، خليها تنزل من برجها العاجي وتتفضل بالحضور إلى مجلسنا الكريم"، حسب وصفها.

وجاء هجوم "ثلجة"، بعد مسابقة التوظيف المركزية التي أشرفت وزارة التنمية الإدارية على إجرائها وأثارت الكثير من الجدل التساؤلات حول آلياتها المعتمدة لا سيّما مع نفي الوزيرة وجود واسطات ومحسوبيات.

وكان أطلق نظام الأسد مؤتمر الإصلاح الإداري في قصر المؤتمرات بدمشق بمشاركة رئيس مجلس الوزراء التابع للنظام حسين عرنوس، وممثلين عن كل الوزارات، والذي انعقد بدعوة من وزارة التنمية الإدارية التي تعتبر من المؤسسات الخاضعة لسيطرة ونفوذ "أسماء الأخرس"، زوجة رأس النظام الإرهابي "بشار الأسد".

وعلقت "نهلة عيسى"، وهي نائب عميد كلية الإعلام بجامعة دمشق عبر صفحتها الشخصية وقتذاك بقولها إن "منذ أمس وأنا أتمعن في التوصيات التي تمخض عنها مؤتمر الإصلاح الإداري الذي استمر لمدة عشرة أيام وكلف الخزينة العامة مبالغ وقدرها!! ولا أجد فيما أتمعن فيه سوى اجترار لـ "يجب، وسوف، وسا، وفا، وضرورة، وأهمية ... الخ".

وذكرت أن توصيات المؤتمر عبارة عن "كلام مجرد يشبه الأماني، وبدون آليات ناظمة، أو اقتراح قوانين داعمة، أي اللا شيء، ودون تقدم"، ورغم تأكيدها على أن المؤسسات العامة والخاصة بحاجة ماسة لتطوير آليات ونظم عملها، "إلا أن ذلك يجب أن ينطلق من مفهوم الحكومة الالكترونية، وليس من مفاهيم عفا عليها الزمن"، حسب كلامها.

هذا و تذيلت سوريا التي يحكمها نظام الأسد، قائمة الدول ضمن مؤشر الفساد لعام 2020، وفق تقرير خلصت له منظمة الشفافية الدولية، والتي لفتت إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لا تزال شديدة الفساد رغم تقدم ضئيل في السيطرة، مشيرة إلى أنّ بعض الحكومات استغلت أيضا جائحة فيروس كورونا المستجد.

ويشار إلى أن مؤسسات النظام ينخرها الفساد وتخرج بعض القضايا عبر وسائل الإعلام برغم محاولات التكتم عليها وطالما تكون عبر شبكة من ضباط ومسؤولي نظام الأسد الذين تسلطوا على البلاد التي أضحت بعد تدميرها وتهجير سكانها تتصدر قوائم الدول في الفساد والبطالة والجرائم، وخلال الأيام الماضية  يشهد إعلام النظام حالة من الهيجان بالتفاعل مع المؤتمر الأخير الذي سبق عقده في 2017 ضمن الإجراءات الوهمية المتكررة ويجري الحديث عن إقامة الأخير بضغوط وإملاءات روسية.