وزير تموين النظام: "القضاء على الإرهابيين" أدى لانهيار الليرة السورية ..!! ● أخبار سورية

وزير تموين النظام: "القضاء على الإرهابيين" أدى لانهيار الليرة السورية ..!!

صرح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى نظام الأسد "عمرو سالم"، بأن الليرة السورية كانت قيمتها أفضل بوجود المسلحين، معتبرا أن "القضاء على الإرهابيين أدى لانهيار الليرة"، وقال إن سوريا دولة ليست قليلة ورغم أم الظروف الاقتصادية ليست بأحسن حال لكن الدولة صمدت، وفق تعبيره.

واستشهد "سالم"، بقوله إن "هذه الحقيقة أحد عوامل انخفاض قيمة العملة المحلية"، وأضاف، "قالها سيادة الرئيس بشار الأسد قبل سنوات في لقاء مع التلفزيون السوري"، عندما كان موجود مسلحين كانت الليرة أفضل، وعند القضاء عليهم تدهورت الليرة السوريّة. 

وذكر أن من وصفهم بأنهم "مسلحين"، كانت تصلهم الدولارات من الخارج ويتم ضخها في الأسواق ولكن عندما تم القضاء عليهم نزلت قيمة الليرة السورية بشكل كبير، وذلك خلال مقابلة بثها إعلام النظام الرسمي لوزير التجارة الداخلية.

وجاءت المقابلة لمناقشة ما قالت إنها "السياسات الاقتصادية في سوريا ما بعد الحرب"، وفي بداية المقابلة التلفزيونية قال إنه مواطن قبل وبعد تسلم الوزارة، ثم انطلق لتبرير تدهور الأوضاع الاقتصادية الدولي والمحلي والحرب والعقوبات حيث أثرت على موارد الدولة، وفق تعبيره.

وتطرّق وزير التموين، إلى عدة مواضيع مثيرة للجدل حيث اعتبر أن كل دول العالم لا تستطيع ضبط السوق السوداء وكذلك التهريب بما فيها الحدود الأمريكية المكسيكية، وزعم أنه يدخل ليأكل الفلافل في مطعم شعبي دون مرافقة، وكذلك ادعى أن رأس النظام يوجه بأن "الدعم خط أحمر" ولا يمكن أن يرفع عن الجميع.

ونفى "سالم"، وجود احتكار وزعم أن ما يسمى بـ"حيتان المال"، لا وجود لهم إلا في المحاكم، مشيداً بدعم مجاني قال إنه مقدم من الهند والصين، وقال إن "سوريا ليست دولة قليلة ولا تتسول من أحد وتحدث عن دراسة لحساب كم سعرة حرارية للمواطن، من عدة مصادر غذائية"، وأشار إلى دعم دولي بقيمة 14 مليار ليرة بدون شروط لصالح المخابز التابعة للنظام.

وكذلك برر قلة حجم محصول القمح مع تقديراته بأن سوريا كانت تنتج 5 ملايين قبل 2011، بوقوع سلة الغذاء شمال شرقي سوريا، وأضاف، لم نتجاوز هذا الموسم حتى الآن سوى نحو 400 طن قمح، وذكر أنه ممكن أن نستلم 600 ألف كحد اقصى و"إذا كنا محظوظين"، واعتبر أن نفس الأمر ينطبق على إنتاج النفط، على حد قوله.

في حين اعتبر أن المشكلة الرئيسية هي انخفاض قيمة الليرة السورية، منذ ما قبل الحرب إلى اليوم، وبالتالي مهما زادت الرواتب لا تغطي الحاجات الأساسية، واعتبر من المهم أن يتم الحفاظ على قيمة الليرة رغم انهيارها.

وفي عام 2019 نقل تلفزيون النظام السوري مقابلة لرأس النظام الإرهابي "بشار الأسد"، ذكر فيها أن سيطرة ميليشياته على بعض المناطق ليس بالضرورة أن يخدم الليرة، حيث أن دخول قواته يلغي الدولار، الذي كان يأتي لصالح من وصفهم بأنهم "الإرهابيين" الذين كانوا يصرفونه لشراء بضائع من جانب، أو لضخه من جانب آخر.

وأضاف، بأن إحدى أدوات الدولة كانت هي الاستفادة من هذا الدولار، فالأمور ليست مطلقة بالطبع، ولا نستطيع أن نقول إن الإرهابي كان يخدمنا في هذا الشأن، وليس كل ما هو إيجابي يعني أنه سينعكس إيجابا لذلك أقول الموضوع معقد، على حد قوله.

هذا تشهدت الليرة السورية تدهوراً كبيراً مع وصولها قبيل حلول عيد الأضحى المبارك إلى 4015 ليرة للدولار الواحد، وتزايد تدهورها على خلفية إصدار فئة نقدية بقيمة 5 آلاف ليرة بتاريخ 24 كانون الثاني/ يناير الفائت 2021، علاوة على أسباب اقتصادية تتعلق بارتفاع معدل التضخم والعجز في ميزان المدفوعات، وتدهور الاحتياطات الأجنبية، فضلاً عن قرارات النظام التي فاقمت الوضع المعيشي.