وكالة إيرانية تُروج لأخبار زائفة حول سوريا والائتلاف ينفي مزاعم روجتها حول مغادره تركيا ● أخبار سورية

وكالة إيرانية تُروج لأخبار زائفة حول سوريا والائتلاف ينفي مزاعم روجتها حول مغادره تركيا

عملت وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، خلال الفترة الماضية، على نشر عدد من الأخبار الزائفة، بقصد خلط الأوراق المتعلقة بالشأن السوري، واستغلال التصريحات التركية  الأخيرة وردود الفعل تجاهها لخلق فجوة أكبر بين تركيا وقوى الثورة.

الخبر الأخير الذي روجته الوكالة الإيرانية، هو أن تركيا طلبت من "الائتلاف الوطني" الذي يتخذ من مدينة اسطنبول التركية مقراً له، بتجميد جميع أنشطته، ومغادرة تركيا، معتبرة أن هذا الأمر يندرج في سياق التقارب بين تركيا ونظام الأسد، قبل أن تنفي أقطاب المعارضة هذه التصريحات وتؤكد زيفها.

وجاء الرد على لسان رئيس الحكومة السورية المؤقتة "عبد الرحمن مصطفى" الذي قال في تغريدة له: "كانت تركيا ومازالت الداعم الرئيسي للثورة السورية وللشعب السوري المظلوم، ففتحت أبوابها للفارين من إرهاب الأسد وقسد، وامتزجت دماء جنودها بدماء جنودنا على تراب سوريا، هذة الرابطة الاخوية المرسومة بالدم ستبقى شوكة في عيون الأعداء وسنتابع معا سيرنا على طريق دحر إرهاب النظام وقسد".

أيضاً، أكد رئيس الائتلاف سالم المسلط، أنه "لا صحة للخبر"، مشدداً على أنه "لم يحدث ذلك نهائياً". كذلك، نفى رئيس هيئة التفاوض بدر جاموس تلك المعلومات، مشدداً على أن "هذه المعلومات غير صحيحة نهائياً"، مؤكداً أن "العلاقة مع تركيا اكثر من ممتازة"، ووصف عضو هيئة التفاوض واللجنة الدستورية طارق الكردي الخبر بأنه "أكذوبة سخيفة".

الخبر السابق الذي روجته ذات الوكالة، هو اللقاء بين "أردوغان والأسد" في قمة شنغهاي، والذي خلق حالة من الفوضى السياسية في التصريحات والمواقف، ونشرت معلومات مفادها أن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، قد يقوم بدعوة الإرهابي "بشار الأسد"، والرئيس التركي "رجب طيب إردوغان" لحضور قمة منظمة "شنغهاي" المقررة في أوزبكستان الشهر المقبل. 

الرد جاء سريعاً على لسان وزير الخارجية التركية "مولود تشاويش أوغلو"، والذي نفى وجود أي مخطط لاجتماع في قمة "شنغهاي" مع حكومة نظام الأسد، مبيناً أن "الأسد ليس مدعوا"، رغم أن وسائل إعلام روسية وإيرانية هي من روجت لاحتمالية اللقاء قبل أن تتراجع وتنشر النفي.

كما نفت مصادر دبلوماسية روسية، ماتم تداوله عبر وكالات إعلام روسية وأخرى إيرانية، بشأن احتمال ترتيب لقاء مباشر يجمع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، والإرهابي "بشار الأسد"، على هامش قمة منظمة شنغهاي، جاء النفي بعد تصريحات وزير الخارجية التركي.

بدوره، قال المنسق الوطني لأوزبكستان، وفق مانقلت وكالة أنباء "نوفوستي"، إن زيارة الإرهابي بشار الأسد إلى قمة منظمة "شنغهاي" للتعاون في سمرقند، لم تتم مناقشتها ولم تطرح داخل المنظمة مطلقاً، في سياق توضيح ماروجته وكالات إعلام روسية وإيرانية عن إمكانية عقد لقاء بين الأسد وأردوغان في القمة.

وقبل أيام، التقى وفد من قادة قوى المعارضة السورية، بوزير الخارجية التركي "مولود تشاوويش أوغلو" في العاصمة التركية أنقرة، اعتبر اللقاء، إعادة ضبط تركيا لدفة موقفها من الملف السوري، بعد سلسلة تصريحات ونفي حيال إمكانية التواصل أو المصالحة مع  نظام الأسد.

وقالت وكالة "الأناضول" التركية، إن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، التقى الأربعاء، قادة المعارضة السورية في مقر الوزارة بالعاصمة أنقرة، ضم الوفد كلاً "رئيس الائتلاف الوطني سالم المسلط، ورئيس هيئة التفاوض بدر جاموس، ورئيس الحكومة المؤقتة عبد الرحمن مصطفى".

وقال أوغلو خلال اللقاء: "إننا نقدر وندعم مساهمة المعارضة في العملية السياسية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254".

وقال رئيس الائتلاف في سلسلة تغريدات: "التقينا بوزير الخارجية التركي السيد مولود جاويش أوغلو في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة أنقرة، وقد أكد لنا الوزير على الموقف الثابت لتركيا في دعم القضية السورية ودعم الحل السياسي المبني على القرار 2254 والقرارات الدولية ذات الصلة".

ولفت المسلط إلى أن الوفد نقل للوزير "لقاءاتنا في المناطق المحررة وما تحدث به السوريون، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع الميدانية وتطورات العملية السياسية، في حين لفت "بدر جاموس" إلى أن الحوار مع الوزير، كان حواراً صريحاً، أكدنا فيه على أهمية الوصول إلى الانتقال السياسي وتطبيق جميع سلال القرار الأممي 2254.

وأوضح جاموس: "شددت خلال لقائي مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على أن هيئة التفاوض متمسكة بالحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري، أكد الوزير تشاووش أوغلو من جانبه دعم أنقرة لحقوق الشعب السوري، وموقفها الواضح في دعم الحل السياسي الذي يستند إلى القرار 2254".

وجاء اللقاء في أنقرة بين الوزير التركي ووفد قوى المعارضة السورية، بعد أسابيع من الجدل السياسي والتصريحات التركية التي أثارت جدلاً واسعاً، واعتبرت تحولاً كبيراً في موقف تركيا من "نظام الأسد"، جاءت بداية على لسان وزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو"، والذي كشف عن لقاء "قصير" مع "المقداد"، وتحدث عن "مصالحة بين النظام والمعارضة"، ومنع تقسيم سوريا، قبل أن يخرج الوزير أن يكون قد تحدث عن كلمة "مصالحة".