"تصرفات وسلوكيات غير مقبولة" ... "العلاقات الإعلامية" لـ "تحرير الشام" يُعلق على أحداث باب الهوى ● أخبار سورية

"تصرفات وسلوكيات غير مقبولة" ... "العلاقات الإعلامية" لـ "تحرير الشام" يُعلق على أحداث باب الهوى

أصدر مكتب "العلاقات الإعلامية" التابع لـ "هيئة تحرير الشام"، بياناً في وقت متأخر بالأمس، عقب فيه عن الأحداث التي شهدتها منطقة باب الهوى، على خلفية تعدي عناصر أمنية على نشطاء إعلاميين خلال تغطيتهم ماسمي قافلة "السلام"، متحدثاً عن تصرفات وسلوكيات غير مقبولة من بعض عناصر قوى الأمن.


وجاء في البيان الذي حصلت "شام" على نسخة منه، أنه "على إثر دعوات مجهولة المصدر نشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي دعت الناس للتوجه نحو الشريط الحدودي للعبور باتجاه أوروبا، حصل احتكاك ومشاحنات من قبل بعض الأفراد المسيئين تجاه قوى الأمن والشرطة، ما أدى مع ازدياده إلى تفاقم المشهد حتى بدرت تصرفات وسلوكيات غير مقبولة من بعض عناصر قوى الأمن".


وتحدث البيان عن تدخل "عدة جهات موجودة في الموقع لإنهاء حالة التوتر، تبعها اجتماع العدد من الإعلاميين والجهة المعنية للوقوف على حيثيات الحادثة، حيث استمعت الجهة المعنية لما جرى، وأعيد توصيف المشهد بشكل دقيق لا كما نشر عبر وسائل التواصل".


وأكد المكتب "أن القضية لا تتعلق إطلاق بقضايا الرأي والتعبير، فالأمر لا يتعلق بأية حقوق أو مطالب للناس وقوبلت بالرفض، ولم تتوجه الناس بأي اتجاه سوی العبور إلى أوروبا سعيا للحصول على فرص عمل أفضل، وفيما يتعلق بما بدر من سلوكيات خاطئة، تقوم المؤسسات المعنية بإجراء تحقيقات في الأمر لاتخاذ الإجراءات التنظيمية اللازمة".


وشدد مكتب العلاقات على "أن العمل الإعلامي والصحفي مصان في المنطقة، وفق قانون العمل الصحفي، والإجراءات التي تحفظ الحقوق وتعبر عن هويتنا الثورية والإسلامية"، وفق تعبيره.


وطالب مكتب العلاقات من الإعلاميين "عدم استغلال الأخطاء والتجاوزات التي وقعت من البعض خلال نقل الحدث بغرض التهويل، بالإضافة لعدم تهميش جوانب من حقيقة الحدث ونقل صورة مغايرة لما حصل، دون تقليل من حجم الخطأ المرتكب والذي فتح فيه تحقيق موسع.


وكانت أدانت "رابطة الإعلاميين السوريين"، في بيان لها، تعرض عدد من الإعلاميين يوم الاثنين 12/ أيلول/ 2022، لاعتداء ومضايقات منعتهم من أداء مهامهم الإعلامية في منطقة باب الهوى شمالي إدلب، من قبل بعض العناصر الأمنية التابعة لـ "هيئة تحرير الشام".

وقالت الرابطة في باينها: "إذ ندين ونستنكر استعمال هذه التصرفات ذاتها وتكرارها بحق النشطاء الإعلاميين، والفعاليات الشعبية، نؤكد رفضنا القاطع لكل أشكال التعدي ومنع التغطية الإعلامية، وأي نوع من مصادرة الحريات أي كان شكلها".

وذكر بيان الرابطة "بأن "حرية التعبير عن الرأي" حق تضمنه كل الشرائع الدولية، بما لا يتعارض مع أخلاقيات وقيم المجتمعات والعمل الإعلامي، وأي تقييد لهذه الحرية يُعتبر انتهاكاً صارخاً يدين الأطراف التي تنتهك هذا الحق".

ولفت إلى أن الرابطة دائماً ما كانت تتطلع بمساعدة القوى المسيطرة، لتحقيق أعلى درجات الحرية في ممارسة العمل الإعلامي، بمعزل عن أي تجاذبات أو تدخلات فصائلية، وفق ما نصّ عليه النظام الداخلي للرابطة، ونرفض أي تدخل أو تعرض لأي ناشط إعلامي، أو التضييق عليهم.

وأشارت إلى موقفها الرافض، للدعوات المشبوهة من قبل أطراف غير معروفة، لتنظيم احتجاجات أو قوافل هجرة عشوائية للشباب من المنطقة، دون أي تنظيم أو تنسيق مع أي جهة داخلية أو خارجية كانت، معتبرة أن هذا يستوجب على القوى المسيطرة التعامل معه بأسلوب احتواء هذه التحركات واستيعابها، وتبيان مآلاتها.

وكانت واجهت عناصر أمنية تابعة لـ "هيئة تحرير الشام"، اليوم الاثنين 12/ أيلول/ 2022، المئات من الشبان المجتمعين في منطقة باب الهوى بريف إدلب الشمالي، بالهراوات وقامت بضرب عدد من النشطاء الإعلاميين ومنعهم من التغطية وتوجيه كلمات مسيئة بحقهم، رغم أنهم يحملون بطاقات صحفية صادرة عن مؤسسات الهيئة ذاتها، ويؤدون مهامهم في تغطية حدث في المنطقة.

وكان تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين 12/ أيلول/ 2022، مقطع مصور بكمرة صادرتها عناصر "هيئة تحرير الشام" من أحد النشطاء المعتدى عليهم في باب الهوى، كشفت عن كلام مسيئ من قبل أحد الأمنيين بحق الحراك النشطاء والحراك الشعبي عامة، مطالبين بمحاسبته.

وتضمن التسجيل الذي التقطته عدة الكمرة بالصوت والصورة، خلال محاولة عناصر "الهيئة" إطفائها بعد مصادرتها من ناشط اعتدت عليه، يقول فيها "يلعن أبوه على أبو ثورتو" في إشارة للناشط، وللثورة السورية عموماً، في مشهد ليس بجديد على عقلية أمنيي "الجولاني"، والذين يكررون في كل مرة إهانة رموز الثورة، دون رادع.

ولاقى التسجيل انتشاراً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، ترافق ذلك مع حالة استهجان كبيرة لتصرفات أمنيي "الهيئة" المتكررة، بحق النشطاء والفعاليات الشعبية، ليس آخرها التعدي عليهم في منطقة باب الهوى، من ضرب للمحتجين والنشطاء الإعلاميين والإساءة لهم، لم يقف الأمر عند هذا الحد بل طال كل الحراك الشعبي بكلمات التقطتها عدسة الكمرة بدون أي يدرك أمنيي الهيئة أنها تسجل لهم.