"تسلّط وشللية وإقطاعية" .. خبراء يصفون الوضع الاقتصادي بمناطق النظام
"تسلّط وشللية وإقطاعية" .. خبراء يصفون الوضع الاقتصادي بمناطق النظام
● أخبار سورية ١٤ يوليو ٢٠٢٣

"تسلّط وشللية وإقطاعية" .. خبراء يصفون الوضع الاقتصادي بمناطق النظام

دعا الخبير الاقتصادي المقرب من نظام الأسد "عمار يوسف"، إلى إلغاء التسلط والشللية والإقطاعية من أجل تعافي الاقتصاد السوري، خلال تقرير لموقع داعم للنظام حول تقييم الوضع الاقتصادي في سوريا.

واعتبر "يوسف"، أن الأوضاع الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام تتلخص بثلاث كلمات "تسلط وشللية وإقطاعية"، وتحدث عن ضرورة علاج هذه العناوين الثلاثة وإلغائها لكي يكون لدى سوريا اقتصاد.

من جانبه قال الخبير المصرفي "عامر شهدا"، إن الوضع الاقتصادي أكثر من سيء، ويعاني من الانهيار مشيرا إلى فشل اعتماد الحلول بسبب غياب وسوء الإدارة، وتقدم بعدة مقترحات منها هيكلة الحكومة، لكن حلوله جاءت دون التطرق إلى رأس النظام.

وحسب مقترحات "شهدا"، فإن من الضروري التركيز على مكافحة التضخم، معتبرا أن هنالك حلول كثيرة، ولا يقتصر الأمر على الموضوع النقدي رغم أنه مركزي، بل هنالك مشاكل اجتماعية وزراعية تحتاج لحلول موجودة عندما يوجد من يريد الحل.

وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي "سنان ديب"، إن الوضع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام متأزم وضبابي، ينعكس بشكل خاص على الوضع المعاشي والغذائي و الصحة الإنسانية، ورأى أن الحل هو مؤتمر عام تحدد من خلاله الأولويات.

ولخص الاقتصادي المقرب من نظام الأسد "ماهر أدنوف" الوضع الاقتصادي بالقول إنه لا يشبهه وضع في أي دولة بالعالم، وخاصة مع وصول سعر الدولار إلى ما يقارب 11000 ليرة، بل ما يعادل 12 ألف ليرة عندما يسعر التجار بضائعهم.

وذكر أنه لا يمكن تفسير أو معرفة أي سبب لما يجري في السوق لأنه لايوجد أي نظرية أو تجربة أو حالة اقتصادية بالعالم تنطبق على حالة الوضع الاقتصادي بسوريا، مشيرا إلى ضرورة القضاء على الفساد والفاسدين المتسترين خلف الكواليس القانونية.

ولفت الصناعي "شادي دهام"، في حديثه لموقع موالي، أن مصرف النظام المركزي تخلّى عن التدخل أو الدعم، واكتفى بالإشارة إلى "المؤامرة والمضاربين"، في حين أنّعوامل استقرار الليرة "جميعها معدومة".

مشيرا إلى أن ذلك بسبب تراجع الإنتاج والتصدير وخلل الميزان التجاري السوري الذي "أنهكه استيراد المشتقات النفطية والقمح" بعد تبديد كامل الاحتياطي الأجنبي بالمصرف المركزي.

وأضاف بأن ما سبق أدى إلى فوضى عارمة بالسوق، مع غياب الرقابة ومزاجية التسعير، رغم الإقبال المحدود على الشراء بسبب الفقر وهروب المصرف المركزي من مسؤوليته، بل ومساهمته بزيادة وتسريع انهيار الليرة من خلال رفع نشرة المصارف يوميا.

واعتبر أن الحل الإسعافي هو زيادة الأجور، بصرف النظر عن آثارها التضخمية، لأنّ أكثر من 95% من السوريين، تحولوا إلى جوعى بواقع راتب شهري لا يزيد على 100 ألف ليرة، وأيضاً زيادة الدعم لقطاع الزراعة وتشجيع الصناعيين وتقديم التسهيلات لهم.

إلى ذلك اعتبر الاقتصادي "جورج خزام"، أن الواقع الاقتصادي صعب جداً، وأرجع ذلك إلى السماح باستمرار العمل بالقوانين الهدامة للاقتصاد، داعيا إلى حلول إسعافية بعد الفشل الذريع المتمثل بانخفاض الليرة التي تقترب من السقوط السريع، إذا لم يتم تحرير الأسواق من القيود المعروفة للجميع.

هذا وأطلق خبراء في الشأن الاقتصادي تحذيرات من توجه حكومة نظام الأسد لإلغاء أو تخفيض الدعم مع عبثية أي زيادة للرواتب، واعتبر الخبير الاقتصادي الموالي للنظام "جورج خزام"، أن ذلك بمثابة توزيع عجز الموازنة على المواطنين بمختلف إمكانياتهم المالية.

وقالت مصادر إعلامية خلال حديثها عن مستقبل سوريا وما هو المتوقع لوضع البلد اقتصاديا، إن البلاد تدمرت تماما على الصعيد الاقتصادي، نقلا عن خبراء مختصون بهذا الشأن، وذكرت أن البلاد تعاني من سقوط حر للاقتصاد مع تهديدات بإفلاس الدولة تماماً.

ويأتي ذلك وسط توقعات من دخول سوريا بأزمة ومجاعة تظهر واضحة في مدن رئيسية كدمشق وحلب واللاذقية وحمص، مع تقديرات أن راتب الموظف السوري الحكومي أصبح 11 دولارا بعد الارتفاع وهذا كفيل بموته سريريا.

ونوهت المصادر إلى أن ارتفاع أسعار الاتصالات سيؤثر على تكلفة الشركات والمنتجات وبالتالي ارتفاع الأسعار، في حين يعد فقدان النفط والثروة الزراعية بالمنطقة الشرقية وتوقف تدفق الحبوب من الجزيرة سيرفع أسعار الخبز وارتفاع أسعار الكثير المواد ذات الصلة.

وفي ظل تفاقم أزمات الكهرباء والمحروقات وهجرة اليد العاملة، وغيرها إضافة إلى الأزمات الاجتماعية والتعليم وانخفاض الإنتاجية الناتج عن سوء التعليم والتخلف، وصلت البلاد إلى مرحلة متقدمة من الفساد والمحسوبية والضياع الاقتصادي، دون وجود حلول منطقية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ