طريق "دمشق" يمر بـ "عفرين"!! .. "الجو.لاني" ينسف وعود التحرير والإعداد لقتال النظام ● أخبار سورية

طريق "دمشق" يمر بـ "عفرين"!! .. "الجو.لاني" ينسف وعود التحرير والإعداد لقتال النظام

جددت "هيئة تحرير الشام" إثبات تغليب مصلحة مشروعها الخاص والعمل عليه دون النظر إلى حجم التكاليف وانعكاسها على الأوضاع على كافة الأصعدة في الشمال السوري، حيث تزج حالياً بقوات مدججة لخوض غمار معارك داخلية جديدة في ريف حلب الشمالي، الأمر الذي يُكذب مزاعم "الجولاني" إقامة معسكرات الإعداد والتدريبات العسكرية لتحرير كامل سوريا، كما صرح سابقا خلال عدة مناسبات ومنها افتتاح طريق باب الهوى الذي قال حينها "بأن لا يملأ عيونه سوى تحرير دمشق وحلب"

 

تصريحات للتحرير ومعسكرات للإعداد والهدف!

كررت "تحرير الشام" على لسان قائدها "أبو محمد الجولاني"، وعود العمل والإعداد على العودة إلى المناطق التي خضعت لسيطرة نظام الأسد وميليشيات روسيا وإيران، وصدعت هذه الوعود نظراً إلى تكرارها رؤوس السكان دون أن يترجم ذلك الكلام إلى أفعال، بل راحت هذه التصريحات تتلاشى رغم إعادة تكرارها، وإثبات عدم صحتها رغم إعلان الجولاني بأنه يملك قرار الحرب والسلم.

وروجت الهيئة عبر آلة إعلامية كبيرة لإعداد المعسكرات ودعت إلى التفاؤل لـ "تحرير كامل سوريا"، عبر هذه المعسكرات التي تخضع لبرامج تدريبات عسكرية، إلّا أن الواقع أثبت عكس ذلك مرارا وتكرارا وآخرها ما يحدث اليوم من اقتحام وقصف "تحرير الشام" لمناطق بعفرين بريف حلب الشمالي، وكل ذلك من أجل مشروعها الخاص حيث اصطفت إلى جانب "فرقة الحمزة" المتورطة باغتيال الناشط الإعلامي "محمد أبو غنوم" في مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

 

تحرير دمشق يمر بعفرين.. وطريق باب الهوى لا يؤدي إلى حلب!

وفي الشهر الأول في السنة الحالية حضر "أبو محمد الجولاني"، في 7 يناير/ كانون الثاني 2022، افتتاح طريق "باب الهوى - حلب" والذي يعد من أول المشاريع الحكومية رغم أنه بمشاركة وتمويل شعبي، وقال "لا يملأ عيوننا أن نعبد طريقا أو نبني صرحا مهما عظم بل يملأ عيوننا تحرير دمشق وحلب".

وقبل حلول الذكرى السنوية الأولى على افتتاح الطريق، ها هو "الجولاني"، يملأ عيونه في بغي جديد، حيث تعذر عليه الوصول إلى حلب وتحريرها عبر طريق "باب الهوى - حلب"، رغم وعوده وقت افتتاح الطريق "بعودة المهجرين إلى ديارهم معززين مكرمين"، حيث راح إلى أقصى شمال المدينة مقاتلا الفصائل المنضوية ضمن الجيش الوطني مناصرا الفصيل المتورط بتدبير وتنفيذ عملية اغتيالات.

وفي آب/ أغسطس الماضي، قال "الجولاني" خلال تخريج الدفعة الأولى للكلية العسكرية، إن "تخريج أول دفعة من الضباط الذين سيكونون نواة جيش للثورة عظيم، نحرر به سوريا بأكملها"، إلى أن ذلك لم يحدث على جبهات النظام حيث يتضح بأن هذه الكليات والتدريبات والمعسكرات والإعداد للداخل وليس لمقارعة نظام الأسد واستعادة المناطق المحتلة.

 

بيع الأوهام.. تعليق آمال النازحين على قشة الوعود الكاذبة

عمد "أبو محمد الجولاني" القائد العام لـ"هيئة تحرير الشام" خلال عشرات التصريحات بمداعبة مشاعر النازحين والمهجرين والوعود لهم بأن العمل على استعادة المناطق التي سيطر عليها النظام، وترافق ذلك مع نشر إعلامه مشاهد من دروس نظرية وعملية على صنوف متعددة منها سلاح المدفعية "إعداد ورحيل" مستويات متعددة ضمن الأكاديمية العسكرية التابعة لـ"تحرير الشام".

وخلال شهر أيلول/ سبتمبر من العام 2021 الفائت، نشرت صحيفة "الاندبندنت" الناطقة باللغة التركية نص مقابلة أجرتها مع "الجولاني" قال فيها "في جميع عملياتنا العسكرية ستكون أولويتنا الأولى حماية المدنيين، وهدفنا الثاني استعادة المناطق التي سيطر عليها النظام، وملف اللاجئين ملف مهم بنظرنا".

و"الجولاني" سبق له استغلال حتى الأحوال الجوية حيث زار مخيمات النازحين معتبرا أن من البديهيات أن من ولي شيئا من أمر الناس صغيرا كان أو كبيرا فإن عليه رعايتهم وحمايتهم والعدل بينهم والسعي لقضاء حوائجهم، مستغلا احتياجات الأهالي في المحرر بعد موجة البرد التي ضربت المنطقة وقتذاك.

 

جلسات مع وجهاء.. التنظير بتحرير كامل سوريا والواقع مهاجمة عفرين!

24 مارس/ آذار الماضي، قالت وسائل إعلام تابعة لهيئة تحرير الشام إن القائد "أبو محمد الجولاني" قام بتلبية دعوة الأهالي في منطقة أريحا وجبل الزاوية، ورغم أن المنطقة باتت خط جبهة تحدث الجولاني عن إنجازاته في تقديم الخدمات، ولم ينس بيع الأوهام وتعليق آمال النازحين للعودة بعد وعود بشن المعارك واستعادة المناطق من قبضة نظام الأسد.

ونشرت وسائل إعلام "الجولاني" بتاريخ 12 يوليو/ تموز الماضي، ما قالت إنها "معايدة القائد الجولاني لأهالي ووجهاء منطقة إدلب"، ونقلت إصدار مرئي جاء فيه قوله: "نحن الآن في مرحلة إعداد لنموذج مؤسسات دولة يمكن تطبيقها إذا وصلنا إلى دمشق وحلب، وعندها سيشعر الأهالي بالتحسن في غضون أيام معدودة، بعد التمدد الجغرافي وتحرير المناطق في المستقبل"، حسب وعوده. 

وكرر "الجولاني" زياراته، حيث زار في تموز الفائت وجهاء وأهالي منطقة جسر الشغور، وقال "إن تحرير اللاذقية وطرطوس واجب علينا وتساعد في إسقاط النظام سريعا"، وذكر أن المنطقة الغربية لمحافظة إدلب استراتيجية للشمال السوري، ونقطة انطلاق لتحرير كامل سوريا.

وفي الشهر ذاته عقد "أبو محمد الجولاني" برفقة الهيئة العامة لشؤون المهجرين مع وجهاء من مدينة حماة، قال فيه: نحن أمة لا تعتدي بل ترد الظلم وتنصر الحق، وأضاف: أنا مستبشر للعودة إلى حماة في أقرب وقت ممكن، واعتبر أن كل ما يبنى في المحرر ينعكس إيجابيا على الوضع العسكري.

وتابع مخاطبا الحضور بقوله: "سنعود إلى حماة ولكن نأخذ عليكم عهد إن عدنا إلى محافظة حماة أن تكملوا معنا المشوار إلى دمشق"، وأضاف عند سؤاله عن المعارك والعودة بقوله: يجب أن لا ننسى فكرة العودة على الإطلاق، وذكر أن الاستسلام لفكرة البقاء في الشمال هو أول هزيمة، وفق تعبيره.

 

صفحة جديدة من البغي في كتاب "تحرير الشام"

اندلعت اشتباكات عنيفة صباح اليوم الأربعاء 12 تشرين الأول/ 2022، بين فصائل من "الجيش الوطني" و "هيئة تحرير الشام" على عدة محاور أبرزها دير بلوط، في محاولة للهيئة دخول منطقة عفرين، مستخدمة الدبابات والصواريخ المضادة للدروع في هجومها، لمساندة فصائل "السلطان سليمان شاه وفرقة الحمزة" ضد "الفيلق الثالث".

وسُجل سقوط أول ضحية مدنية اليوم لسيدة مهجرة من ريف إدلب الشرقي، جراء الاشتباكات الدائرة بين مكونات الجيش الوطني "الفيلق الثالث" من جهة، وهيئة تحرير الشام التي تساند فصائل "فرقة الحمزة والسلطان سليمان شاه" من جهة أخرى بريف عفرين، تقول المعلومات.

هذا وسبق حشودات واقتحام الهيئة، حملة ترويج قادتها معرّفات إعلامية مرتبطة بـ "هيئة تحرير الشام" عبر منشورات بشكل متزامن تعليقاً على المواجهات التي اندلعت في الباب، أظهرت معظم المنشورات اصطفاف الذراع الإعلامي لـ "تحرير الشام" عبر عدة معرفات يطلق عليها "الجناح الرديف" لإعلام الهيئة الرسمي، مع فصيل "فرقة الحمزة قوات خاصة" من مرتبات الفيلق الثاني، ضد فصيل الجبهة الشامية وجيش الإسلام في الفيلق الثالث في الجيش الوطني، الأمر الذي يعتبر تأييد "تحرير الشام" لـ الطرف المتورط بتدبير وتنفيذ عملية اغتيال الناشط "أبو غنوم".