تقرير شام الاقتصادي 06-10-2022 ● تقارير اقتصادية

تقرير شام الاقتصادي 06-10-2022

تراجعت الليرة السورية خلال إغلاق الأسبوع اليوم الخميس حيث سجلت مستويات قياسية تضاف إلى مراحل انهيار قيمة الليرة المحلية تزامنا مع تدهور الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار المتصاعد في عموم سوريا.

وبحسب موقع "الليرة اليوم"، سجّلت الليرة السورية اليوم مقابل الدولار في دمشق سعر للشراء 4830 وسعر 4820 للمبيع، وسجلت مقابل اليورو سعر 4770 للشراء، 4736 للمبيع، بتراجع يقدر بنسبة 0.40 بالمئة.

ووصل في محافظة حلب، سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، سعر 4860 للشراء، و 4850 للمبيع، وسجلت أمام اليورو 4780 للشراء ،و 4760 للمبيع حيث شهدت الليرة اليوم انخفاضا في قيمتها أمام سلة العملات الأجنبية الرئيسية.

وبلغ سعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي بمدينة إدلب سعر 4730 للشراء، و 4736 للمبيع، وسجلت مقابل الليرة التركية 258 ليرة، والعملة التركية متداولة في المناطق المحررة شمال سوريا وينعكس تراجعها أو تحسنها على الأوضاع المعيشية بشكل مباشر.

ونشرت الجمعية الحرفية للصياغة وصنع المجوهرات التابعة للنظام في دمشق اليوم الخميس، نشرة أسعار الذهب في سوريا، حيث لا يزال سعر الغرام مستقراً عند 225,000 ليرة سورية.

ووفقاً لنشرة جمعية الصاغة فإن سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً سجل 225000 ليرة سورية، للمبيع و224500 ليرة سورية، للشراء، على حين بلغ سعر الغرام عيار 18 قيراطاً 192857 ليرة سورية، للمبيع، و192357 للشراء، حسب التسعيرة الرسمية للمعدن الأصفر.

وتتوعد جمعية الصاغة الحرفيين، بحال عدم الالتزام بالتسعيرة الصادرة عنها، وكان استقر سعر غرام الذهب مع بداية شهر تموز الفائت عند 196000 ليرة سورية، حتى أنه انخفض لأيام عدة ليصل 192 ألف ليرة، من ثم عاود الارتفاع مجدداً إلى 220000 واستقر ليومين، وأول أمس ارتفع إلى 225000 ليرة لأول مرة في تاريخ سوريا.

وتشير مصادر اقتصادية إلى وصول سعر غرام الذهب من عيار 21 في دمشق 233,000 ليرة للمبيع و 232,000 ليرة للشراء، بينما سجل في حلب سعر 233,000 ليرة للمبيع و 232,000 ليرة للشراء، ووصل في إدلب إلى 238,000 ليرة للمبيع و 237,000 للشراء.

وأعلنت وسائل إعلام تابعة لنظام الأسد بأن رئيس مجلس الوزراء "حسين عرنوس"، حجر الأساس لمشروع يعود لشركة روسية بقيمة عقدية تبلغ 150 مليار ليرة، هو عبارة عن إقامة مجمع سياحي من الدرجة الممتازة 4 نجوم في موقع جول جمال على شاطئ مدينة اللاذقية.

وذكرت أن المشروع من المشاريع الاستراتيجية المهمة التي تمت إعادة تفعيلها بموجب قرار "المجلس الأعلى للسياحة"، وتنفذ المشروع شركة "سينارا انت" الروسية، بعد توقيعها العقد مع مجلس مدينة اللاذقية وفق نظام الاستثمار بي أو تي، على أن تكون مدة تنفيذ العقد 6 سنوات، بحيث توضع مرافقه بالخدمة تباعاً، لتكون البداية باستثمار الشاليهات في عام 2024، ليليها باقي المنشآت.

وقال "عرنوس"، إنه هناك جهود لتسليم موقع المشروع خاليا من أي إشغالات، أو عوائق للمباشرة بأعمال الإنجاز، لافتا إلى أن الشركة الروسية أعطت وعودا بإنجاز المرحلة الأولى منه في العام 2024 والمرحلة النهائية في العام 2028 لوضعه بالاستثمار بشكل كامل، وقدر بأنه المشروع يؤمن إيرادات لمجلس مدينة اللاذقية تبلغ نحو مليار ليرة سورية مع وجود حصة لها من العائدات هي بالحد الأدنى 11 بالمئة.

وفي شهر تموز يوليو الماضي تم توقيع عقد استثمار موقع جول جمال في محافظة اللاذقية بين مجلس مدينة اللاذقية ممثلة برئيس المجلس خالد زنجرلي وشركة "سينار إنت" ممثلة بالمدير العام ديمتري أوبارين وذلك بحضور وزير السياحة محمد مرتيني ومعاونيه والملحق الاقتصادي في السفارة الروسية بدمشق.

من جانبها رفعت "وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك" لدى نظام الأسد الحد الأدنى لرأسمال شركات الأشخاص وشركات الأموال، بنسب تراوحت بين 3 إلى 10 أضعاف، إضافة لرفع رسوم التصديق على الأنظمة الأساسية لشركات الأموال.

وحدد القرار الذي حمل رقم 288، والمنشور على صفحة الوزارة في "فيسبوك"، الحد الأدنى لتأسيس الشركات "محدودة المسؤولية ذات الشخص الواحد" بمبلغ 50 مليون ليرة سورية، ومثلها لرأس مال الشركات "محدودة المسؤولية".

أما بالنسبة للشركات المساهمة المغفلة الخاصة، فحدد القرار رأس المال المطلوب بـ 100 مليون ليرة، ومليار ليرة للشركات المساهمة المغفلة العامة، وبـ15 مليون ليرة لشركات الأشخاص التضامنية والتوصية، وبـ1 مليار للشركات المساهمة المغفلة القابضة، والشركات الخارجية لتصبح 100 مليون ليرة.

بالمقابل نقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي عن محمود الكوا، "مدير المنظمات غير الحكومية" في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل التابعة لحكومة النظام، قوله إن عدد الجمعيات والمؤسسات الخيرية التي تم إلغاؤها وطيّ قيودها في سورية وصل إلى 43 جمعية ومؤسسة لأسباب عدة.

وأضاف، إذ تنحل الجمعية أو المؤسسة وفق أحكام المادة 36 من قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية إذا خرجت الجمعية عن الأهداف التي شهرت على أساسها، وفي حال لم يتم اجتماع الهيئة العامة للجمعية لمدة سنتين، وعدم ممارسة الجمعية أو المؤسسة أي نشاط جديد ولم تعطي قيمة مضافة لإبقائها.

في حين بلغ عدد المنظمات غير الحكومية المشهرة لغاية تاريخه 2061 جمعية ومؤسسة، تعمل وفق تصنيفات الأعمال الخيرية، التعليم والتمكين، الخدمات الاجتماعية، الثقافة والرياضة والتسلية والفنون، الصحة، التنمية والإسكان، الترويج للعمل التطوعي، القانون والدفاع والحقوق، البيئة.

وقدر عضو لجنة مربي الدواجن السابق "حكمت حداد" بأن عدد المداجن العاملة التابعة للقطاع الخاص انخفض حالياً بنسبة تقارب 75.6 بالمئة قياساً لفترة ما قبل 2011 مبيناً أنه في عام 2010 كان عدد المداجن العاملة بحدود 12326 ألف مدجنة في حين أن عددها اليوم انخفض ووصل لنحو 3 آلاف مدجنة.

وذكر "حداد" أن استمرار وزارة التجارة الداخلية بالضغط على المربين بشكل أكبر سيؤدي إلى انخفاض الإنتاج بشكل أكبر مستقبلاً، وذكر أن الوزارة طالبت المربين مؤخراً بالتعامل بالفواتير عند البيع وهذا الأمر لم يكن معمولاً به ولم يتم التعامل بهذه الآلية سابقاً مع المربين.

وأشار إلى أن التسعيرة التي تضعها وزارة التجارة الداخلية للفروج والبيض لا تتناسب مع التكلفة وهم على علم بذلك لكنهم مصممون على وضع تسعيرة للضغط على المربي بشكل أكبر، واستبعد حداد ارتفاع أسعار الفروج والبيض أكثر من السعر الحالي الرائج مستقبلاً.

وقال "محمود الحايك" أمين سر جمعية اللحامين، إن اللحمة بقيت على سعرها منذ عام، فالكيلو 30 ألفاً، لذلك فإن نصف كيلو يعد أرخص من الصبارة أو صحن البيض، مضيفاً: "إن حاجة دمشق وريفها 5 آلاف رأس غنم يومياً، ولكن اليوم بالكاد يتم استهلاك ما بين 2000 – 2500 رأس غنم وما بين 150 – 200 رأس عجل يومياً".

وأشار إلى نقص أعداد اللحامين في ريف دمشق للنصف بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف وتكاليف النقل وأسعار المحروقات وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، إضافة لنقص اليد العاملة بشكل كبير، أما بالنسبة للّحامين في دمشق فإن عددهم 900 لحام مرخص من الجمعية ويعملون لكن بكميات قليلة بسبب الإقبال المتوسط على شراء اللحمة.

هذا وتوقع تقرير اقتصادي وصول الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي إلى 5 آلاف ليرة سورية مقابل الدولار الواحد، وهي القيمة التي سوف تستقر عندها حتى نهاية العام الجاري 2022، هذا ويرافق انهيار قيمة الليرة ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع والمواد الغذائية، وباتت تسجل السوق الرائجة أكثر من 4,800 ليرة سورية للدولار الواحد.