تقرير لـ "الشبكة السورية" يوثق 196 حالة اعتقال تعسفي في تشرين الثاني 2022
تقرير لـ "الشبكة السورية" يوثق 196 حالة اعتقال تعسفي في تشرين الثاني 2022
● أخبار سورية ٢ ديسمبر ٢٠٢٢

تقرير لـ "الشبكة السورية" يوثق 196 حالة اعتقال تعسفي في تشرين الثاني 2022

قالت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها الصادر اليوم، إنَّ ما لا يقل عن 196 حالة اعتقال/ احتجاز تعسفي بينهم 11 طفل و3 سيدات، قد تمَّ توثيقها في تشرين الثاني 2022، وأشارت إلى أنَّ النظام السوري يستهدف العائدين ضمن برنامج العودة الطوعية من لبنان بعمليات الاعتقال.
 
 سجَّل التقرير في تشرين الثاني ما لا يقل عن 196 حالة اعتقال تعسفي/ احتجاز بينها 11 طفلاً و3 سيدات، وقد تحوَّل 162 منها إلى حالات اختفاء قسري. كانت 106 منها على يد قوات النظام السوري، و56 بينهم 9 أطفال على يد قوات سوريا الديمقراطية. فيما سجَّل التقرير 23 بينهم 2 سيدة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و11 على يد هيئة تحرير الشام.

واستعرض التَّقرير توزُّع حالات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز في تشرين الثاني حسب المحافظات، وأظهر تحليل البيانات أنَّ الحصيلة الأعلى لحالات الاعتقال التعسفي/ الاحتجاز كانت من نصيب محافظة حلب ودير الزور تليها ريف دمشق ثم الرقة ثم دمشق ثم درعا تلتها حمص ثم حماة ثم إدلب.
 
ووفقاً للتقرير فإنَّ المعتقلين على خلفية المشاركة في الحراك الشعبي نحو الديمقراطية في سوريا، وضمن أي نشاط كان سياسي، حقوقي، إعلامي، إغاثي، ومن يشابههم، فإن الأفرع الأمنية توجِّه إلى الغالبية العظمى من هؤلاء وتنتزع منهم تهماً متعددة تحت الإكراه والترهيب والتعذيب ويتم تدوين ذلك ضمن ضبوط، وتحال هذه الضبوط الأمنية إلى النيابة العامة، ومن ثم يتم تحويل الغالبية منهم إما إلى محكمة الإرهاب أو محكمة الميدان العسكرية. ولا تتحقق في هذه المحاكم أدنى شروط المحاكم العادلة، وهي أقرب إلى فرع عسكري أمني.

اعتبر التقرير أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي خطة السيد كوفي عنان، وفي بيان وقف الأعمال العدائية في شباط 2016 وفي قرار مجلس الأمن رقم 2254 الصادر في كانون الأول 2015.


أكَّد التقرير أنَّ النظام السوري لم يفِ بأيٍّ من التزاماته في أيٍّ من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها، وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنيَّة والسياسية، كما أنَّه أخلَّ بعدة مواد في الدستور السوري نفسه، فقد استمرَّ في توقيف مئات آلاف المعتقلين دونَ مذكرة اعتقال لسنوات طويلة، ودون توجيه تُهم، وحظر عليهم توكيل محامٍ والزيارات العائلية، وتحوَّل قرابة 68 % من إجمالي المعتقلين إلى مختفين قسرياً.


وأشار التقرير إلى أنَّ الأطراف الأخرى (قوات سوريا الديمقراطية وهيئة تحرير الشام والمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني) جميعها ملزمة بتطبيق أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ارتكبت انتهاكات واسعة عبر عمليات الاعتقال والإخفاء القسري.


طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنه رقم 2042 و2043، و2139، وأكَّد على ضرورة تشكيل الأمم المتحدة والأطراف الضامنة لمحادثات أستانا لجنة خاصة حيادية لمراقبة حالات الإخفاء القسري، والتَّقدم في عملية الكشف عن مصير قرابة 102 ألف مختفٍ في سوريا، 85 % منهم لدى النظام السوري والبدء الفوري بالضَّغط على الأطراف جميعاً من أجل الكشف الفوري عن سجلات المعتقلين لديها، وفق جدول زمني، وفي تلك الأثناء لا بُدَّ منَ التَّصريح عن أماكن احتجازهم والسَّماح للمنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصَّليب الأحمر بزيارتهم مباشرة.

الكاتب: فريق العمل

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ