تبريرات بـ "مكافحة المهربات" .. جمارك النظام تواصل السطو على أسواق دمشق ● أخبار سورية

تبريرات بـ "مكافحة المهربات" .. جمارك النظام تواصل السطو على أسواق دمشق

تصاعدت شكاوى التجار وأصحاب المحال التجارية في أسواق العاصمة السورية دمشق، من المداهمات المتكررة التي تنفذها دوريات تابعة لجمارك النظام ضمن حالات تشبه السطو المسلح بغطاء القانون حيث يجري مصادرة المواد بشكل عشوائي حتى لو كانت غير مهربة وكسر الأقفال، ويبرر النظام ذلك بمزاعم مكافحة المهربات.

ونقل موقع موالي للنظام عن تجار شكاوى عدة وسط تساؤلات عن دور دوريات الجمارك، هل هو على الحدود أم في الأسواق؟ مشيرين إلى أنهم وصلوا لمرحلة التفكير جدياً بترك العمل، خاصة من تم تفتيش مستودعاته والبضائع القديمة لديه، ممن لا يملك بيانات جمركية عن هذه البضاعة.

ويأتي ذلك مع تجدد انتقادات التجار والفعاليات التجارية خلال المؤتمرات والمنتديات، وفي أي فرصة تتاح لهم للحديث عن سلوك دوريات جمارك النظام وماذا حدث معهم كون هذه الدوريات باتت تمثل كابوساً بالنسبة لهم، لا سيّما مع العشوائية والابتزاز العلني.

واشتكى أحد التجار من دخول دورات الجمارك إلى محله واستغراق عملية التفتيش على البضاعة في محله 5 ساعات، وطلب الأوراق والمستندات، وقال: "بضاعتي أشتريها من السوق الداخلية فلماذا يسمحون لكبار المهربين إدخال البضائع عبر الحدود، وبعد توزيعها على محلات الجملة والمفرق يلاحقون التجار الصغار، لماذا لا تمنع بالأساس".

وزعم مصدر في جمارك النظام أن عمل دوريات الجمارك ومهامها محددة بالقوانين والأنظمة في متابعة المهربات ومكافحة التهريب أينما وجدت هذه البضائع، دون أن يحدد إن كانت على الحدود أو في الأسواق، وكان مدير عام الجمارك "ماجد عمران"، وخلال حديثه للتجار في غرفة تجارة دمشق، وعد التجار بحل مشكلة دوريات الجمارك وحالات الابتزاز التي يتعرضون لها.

وقالت الصحفية الداعمة للنظام "رحاب الإبراهيم"، في كل مرة أدخل أسواقنا المحبطة، أدهش من أيدي التجار الواصلة وقدرتهم على تسعير السلع كيفياً بلا حسيب أو رقيب، فمع كل موجة ارتفاع جديدة مفاجئة أظن أنها أخر مرة تحلق أسعار السلع عالياً عند النظر إلى قدرة المواطن الشرائية الضعيفة، لكن سرعان ما تأتي موجة أسعار جديدة بينما لا يتجاوز سقف الراتب 150 ألف ليرة.

وعقدت مديرية جمارك النظام اجتماعا مع تجار دمشق الذين تقدموا باعتراضات على قيود الاستيراد وآلية مكافحة التهريب والمداهمات الجمركية للأسواق، وسط مطالب بأن تكون الجمارك على الحدود كي يتخلصوا من خوف ورعب مداهمات الأسواق وما يتبعه من التخريب وكسر الأقفال والتجاوزت والابتزاز، ومصادرة حتى المواد النظامية.

هذا ويعد قطاع الجمارك من أكثر المديريات فساداً، والذين يوظفون في هذا السلك يدفعون الملايين للتعيين على المنافذ الحدودية على أن تربطهم صلات قربى بضباط في قوات الأسد ومدراء المؤسسات العامة، حيث يتشاركون في تهريب كل شيء بمبالغ طائلة خصوصاً السلاح والمخدرات.