austin_tice
صحيفة تركية :: لا يوجد اتصال مع نظام الأسد.. وشرطين لأنقرة للتفاوض
صحيفة تركية :: لا يوجد اتصال مع نظام الأسد.. وشرطين لأنقرة للتفاوض
● أخبار سورية ٢١ يونيو ٢٠٢٤

صحيفة تركية :: لا يوجد اتصال مع نظام الأسد.. وشرطين لأنقرة للتفاوض

أكدت صحيفة "ستار" التركية أنه لا يوجد اتصال على مستوى الاستخبارات بين أنقرة ونظام الأسد، مما يعتبر نفياً لما ذكرته صحيفة "Aydınılık" التركية التي قالت إن وفدين عسكريين من تركيا ونظام الأسد أجريا مفاوضات في قاعدة "حميميم" الجوية الروسية بوساطة روسية.

وذكرت كاتبة التقرير "فاطمة أوزكان" في صحيفة ستار، عبر عدة مصادر جمعتها فيما يخص الخطوات التي اتخذتها أنقرة وركزت فيها على أمنها الخاص، أن استراتيجية تركيا حالياً هي مكافحة الإرهاب وإسقاط القادة العسكريين والاستخباريين للتنظيمات الإرهابية في العراق وسوريا من خلال عمليات ناجحة للغاية.

وأشارت إلى أنه في السابق كانت أنقرة تستهدف العناصر الأدنى في التنظيم، بينما كان القادة "النوعيون" ينجون. أما الآن فقد تم قتل حوالي عشرة قادة رفيعي المستوى في الفترة الأخيرة، وأن التنظيمات الإرهابية مشغولة بإخفاء قادتها، وأكدت أنها غير مجدية، استهدافهم في أماكن وجودهم هو مسألة وقت، حسب مصادرها.

وبخصوص اللقاءات بين الجانبين أكدت كاتبة التقرير "فاطمة أوزكان" حسب مصادرها أنه لا يوجد اتصال على مستوى الاستخبارات بين أنقرة ودمشق، وأنه كان من المقرر عقد اجتماع رباعي بين تركيا وسوريا وإيران وروسيا في سبتمبر القادم، لكن النظام السوري قرر عدم المشاركة في اللحظة الأخيرة بطرح بعض الشروط.

وأشارت الصحيفة حسب مصادر كاتبة التقرير أن شروط النظام السوري كانت "انسحاب القوات التركية من المنطقة الآمنة"، حيث رفضت أنقرة هذا الشرط وردت "إذا جاء النظام السوري بشروط مسبقة، فلن يكون هناك اجتماع، ولا يمكنكم تحقيق تقدم بهذه الطريقة. ولن نتراجع". وموقف أنقرة واضح: "نبدأ بدون شروط مسبقة".

وأكد التقرير وفقًا للأوساط الاستخباراتية التركية، أن من يقف وراء شروط النظام السوري بانسحاب القوات التركية من سوريا، هم الإيرانيون.

في حين ترفض تركيا وضع النظام السوري أي شروط للتفاوض، قالت كاتبة التقرير إن أنقرة وضعت شرطين فقط للتفاوض مع الأسد، وهما التعاون ضد حزب العمال الكردستاني، والثاني هو ضمان عودة اللاجئين السوريين، وأن تركيا مستعدة لمناقشة هذين العنوانين فقط، وأن أنقرة بانتظار رد النظام على ذلك.

وبخصوص الانسحاب الأمريكي من سوريا، قالت كاتبة التقرير إن أمريكا لم تغير دعمها لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، ولكنها تبحث عن تغيير في السياسة. وفقًا للمصادر، أبلغوا أنقرة بذلك أيضًا. يناقشون فيما بينهم الانسحاب من شمال سوريا وما الذي سيحدث إذا انسحبوا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس أردوغان كان قد أقنع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالانسحاب من سوريا خلال فترة رئاسته الأولى، لكن ترامب لم يستطع إقناع النظام الأمريكي.

ورأت كاتبة التقرير وفقًا لمصادرها، أن أنقرة لا تتوقع انسحابًا أمريكيًا من سوريا أو تغييرًا في موقفها، حيث تواجه أمريكا إيران وروسيا في سوريا، وأنها ستفكر في الانسحاب فقط عندما يغادرون.

وبخصوص الانتخابات البلدية التي كانت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا التابعة لميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي تسعى لإجرائها، قالت كاتبة التقرير إن الملف السوري هو ضمن اختصاص القيادة المركزية الأمريكية "CENTCOM"، وليس وزارة الخارجية. لذلك حذرت أنقرة مستشار الأمن القومي الأمريكي جاك سوليفان الذي يقدم تقاريره مباشرة إلى الرئيس بايدن.

وقالت كاتبة التقرير "فاطمة أوزكان" إن أنقرة قالت لسوليفان "أنتم تقرأون كل شيء في سوريا من منظور عسكري، لكنكم لا ترون الخطط السياسية، وأهداف PYD الانتخابية. التقسيم، إعداد الدستور، الانتخابات، محاولات الحكم الذاتي. نحن لن نقبل ذلك أبدًا".

وأكدت أن سوليفان قال إنهم غير مدركين لهذا الجانب، فكان الرد من أنقرة "عالجوا الموضوع، وإلا سنواجهكم وجهاً لوجه"، وجاء موقف الولايات المتحدة بعدم الموافقة على انتخابات PYD في سوريا بعد هذا التحذير، حيث تم تأجيل الانتخابات بسبب تدخلات تركيا. لكن أنقرة لا تعتبر هذا كافياً، وتعمل من أجل إلغائها تماماً.

وأشارت كاتبة المقالة حسب مصادرها أن أمريكا تحاول جمع حزب الاتحاد الديمقراطي PYD والنظام السوري معًا. لكن لا يتوقع السماح بذلك من قبل إيران وروسيا، كما أن موقف النظام السوري رافض لانتخابات PYD ويرى أنهم مرتزقة لأمريكا.

وأكدت أن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD يعمل على تغيير هذه الصورة من خلال التعاون مع إيران وروسيا.

وأنهت "فاطمة أوزكان" تقريرها بأن الكفاح ضد الإرهاب ومحاولات إنشاء كيان إرهابي يستمر، وبالنظر إلى أن أكثر من 600 ألف سوري قد عادوا بشكل كريم وطوعي وآمن، فمن الواضح أن الحياة الاجتماعية تزدهر بسهولة أكبر مع توافر الأمن والاقتصاد في المنطقة الآمنة.

وبالعودة إلى تقرير صحيفة "Aydınılık" التركية التي قالت إن مسؤولين عسكريين من القوات المسلحة التركية وجيش الأسد قد التقوا في 11 يونيو في قاعدة حميميم الروسية، حيث تم بحث الأحداث الأخيرة في إدلب. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الاجتماع جاء بعد يوم واحد من لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان في موسكو.

وأشارت صحيفة "Aydınılık" إلى أن هذا كان أول اجتماع من نوعه بشأن القضايا الأمنية على الأراضي السورية، مما يعكس تقارب العلاقات بين تركيا والنظام. ومن المتوقع أن يُعقد الاجتماع الدوري المقبل بين وفدي تركيا والأسد في العاصمة العراقية بغداد.

ويأتي هذا اللقاء حسب صحيفة "Aydınılık، بعد الاجتماع الأول لوزراء خارجية روسيا وسوريا وإيران وتركيا في موسكو في 10 مايو 2023، حيث أمر الوزراء بإعداد مسودة خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
austin_tice

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ