الإفراط في الحلويات خلال العيد وانعكاسه على صحة أسنان الأطفال
الإفراط في الحلويات خلال العيد وانعكاسه على صحة أسنان الأطفال
● مجتمع ٢٦ مايو ٢٠٢٦

الإفراط في الحلويات خلال العيد وانعكاسه على صحة أسنان الأطفال

خلال فترة العيد، يجد الأطفال أنفسهم أمام أصناف متنوعة من الحلويات والمأكولات التي تُحضَّر خصيصاً لهذه المناسبة، سواء في منازلهم أو في المنازل التي يزورونها، هذا التنوع، إلى جانب أجواء العيد، يدفعهم إلى الإقبال على تناولها دون انتباه للكميات أو التوقيت، ما يستدعي متابعة من الأهل لتنظيم استهلاك أطفالهم، للحد من أي آثار صحية محتملة، ولا سيما ما يتعلق بصحة الأسنان.

وفي هذا السياق، قد ينعكس الإفراط في تناول الحلويات خلال أيام العيد على صحة الأطفال، حيث تكون أسنانهم أكثر حساسية لتأثير العادات الغذائية غير المنتظمة في هذه الفترة، ومع تكرار تناول السكريات وتنوع مصادرها، قد يتأثر الوضع الصحي للأسنان تدريجياً، خاصة في ظل عدم الالتزام الدائم بعادات النظافة اليومية بعد الأكل، ما يجعل هذه المرحلة من الفترات التي تتطلب وعياً ومراقبة للحفاظ على صحة الفم والأسنان.

قال طبيب الأسنان مصطفى خالد الموسى في حديث لشبكة شام الإخبارية، إنه يعمل في مجال تشخيص وعلاج مشكلات الفم والأسنان، وأضاف أنه يهتم بشكل خاص بصحة الأسنان الوقائية وعلاج مشكلات التسوس واللثة، كما أشار إلى اهتمامه بالتوعية الصحية للأطفال والأهالي حول العادات اليومية الصحيحة للحفاظ على صحة الأسنان.

وأوضح أن الإفراط في تناول الحلويات خلال العيد يزيد من نشاط البكتيريا الموجودة في الفم، والتي تقوم بتحويل السكر إلى أحماض تؤدي إلى تآكل طبقة المينا وحدوث التسوس، وبيّن أن كثرة تناول السكريات بين الوجبات ولفترات متقاربة ترفع خطر التسوس بشكل كبير، خاصة عند الأطفال.

وذكر أن أكثر المشكلات السنية التي تُلاحظ بعد فترة الأعياد تتمثل في زيادة حالات تسوس الأسنان، وألم الأسنان الناتج عن التسوس العميق، والتهاب اللثة بسبب إهمال التنظيف، إضافة إلى تكسر بعض الحشوات أو الأسنان نتيجة الحلويات القاسية، فضلًا عن حساسية الأسنان بسبب الإفراط في السكريات والمشروبات الغازية.

ونوه إلى أن الطريقة الآمنة لتناول الحلويات تتمثل في تناولها بكميات معتدلة وبعد الوجبات الرئيسية وليس بشكل متكرر طوال اليوم، ولفت إلى أهمية شرب الماء بعد الحلويات وتقليل الأكل الليلي قبل النوم، خاصة دون تنظيف الأسنان.

وأكد أن من أبرز العادات الوقائية التي يجب أن يلتزم بها الطفل تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون المحتوي على الفلورايد، وشرب الماء بعد تناول الحلويات، والتقليل من تناول السكريات بين الوجبات، واستخدام خيط الأسنان عند الحاجة، إلى جانب زيارة طبيب الأسنان بشكل دوري للفحص المبكر.

وأضاف أن هناك أنواعاً من الحلويات تُعدّ أكثر تأثيراً على أسنان الأطفال من غيرها، حيث إن الحلويات اللزجة مثل التوفي والكراميل والعلك المحلى تُعتبر من أكثر الأنواع ضرراً لأنها تلتصق بالأسنان لفترات طويلة. كما أشار إلى أن الحلويات شديدة الحموضة والمشروبات الغازية تزيد من تآكل الأسنان.

وشدد الموسى في تصريح خاص لـ شام على أن تنظيف الأسنان مرة واحدة يومياً لا يكفي، خصوصاً خلال العيد مع زيادة تناول السكريات، وأضاف أن الأفضل هو تنظيف الأسنان مرتين يومياً على الأقل صباحاً وقبل النوم، مع التركيز على تنظيف الأسنان جيداً قبل النوم تحديداً.

وتحدث عن إمكانية ضبط استهلاك الطفل للحلويات دون حرمانه من فرحة العيد من خلال تنظيم أوقات تناول الحلويات بدلاً من منعها تماماً، مثل تخصيص وقت محدد بعد الوجبات مع تقديم كميات معتدلة، وتشجيع الطفل على شرب الماء وتنظيف أسنانه بعد الأكل، مؤكداً أن التوازن أفضل من المنع الكامل.

وبيّن أن من البدائل الصحية التي يمكن تقديمها للأطفال بدل الحلويات الفواكه الطازجة، والتمر بكميات معتدلة، والزبادي المنكه، والعصائر الطبيعية غير المضاف لها سكر، أو وجبات خفيفة صحية مثل المكسرات المناسبة لعمر الطفل.

وأوضح أن النصيحة الأهم للأهالي هي أن المشكلة لا تكمن في تناول الحلويات بحد ذاته، بل في كثرتها وتكرارها مع إهمال تنظيف الأسنان، مؤكداً أن الاعتدال والاهتمام بالنظافة اليومية هما أساس حماية أسنان الأطفال خلال العيد وبعده.

تُعتبر مراقبة الأهل لكمية الحلويات التي يتناولها الأطفال خلال فترة العيد، إلى جانب الانتباه إلى صحة أسنانهم، من الممارسات المرتبطة بالعادات الغذائية في هذه المرحلة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على تناول السكريات، وقد يرتبط هذا النمط من الاستهلاك بزيادة احتمالية التعرض لبعض المشكلات الصحية المتعلقة بالفم والأسنان، ما يجعل تنظيم تناول الحلويات خلال هذه الفترة من العوامل التي تنعكس على صحة الطفل بشكل عام.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ