"صحيفة فرنسية ": "خطة الدولة اللبنانية" لإعادة اللاجئين السوريين تشكل خطراً على حياتهم ● أخبار سورية

"صحيفة فرنسية ": "خطة الدولة اللبنانية" لإعادة اللاجئين السوريين تشكل خطراً على حياتهم

قالت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية في تقرير لها، إن "خطة الدولة اللبنانية" التي تنص على عودة ما لا يقل عن 15 ألف نازح سوري شهريا إلى بلادهم، تشكل خطرا على حياة هؤلاء السوريين، حتى ولو أن وزير شؤون المهجرين اللبناني عصام شرف الدين برر هذه المبادرة بـ "نهاية الحرب واستتباب الأمن في سوريا".

وقالت الصحيفة، إن هؤلاء النازحين بعد عودتهم إلى سوريا قد يتعرضون للسجن أو القتل أو الاغتصاب أو التجنيد في الجيش أو التعذيب أو التعرض للاختفاء القسري، وتساءلت أيضا: "كيف يمكن ضمان عودة آمنة وكريمة للاجئين من قبل حكومة مسؤولة عن نفيهم؟".

وبينت الصحيفة أن منظمات حقوق الإنسان من جهتها تشعر بالقلق إزاء اقتراح السلطات اللبنانية إعادة حوالي 15 ألف لاجئ سوري شهريا إلى بلادهم، على الرغم من المخاطر الأمنية، وقالت إنه حسب تقرير صدر في سبتمبر 2021 بعنوان "أنت تتجه نحو الموت"، وثّقت منظمة العفو الدولية "الانتهاكات المروعة"، التي ارتكبها عملاء المخابرات السورية ضد 66 عائدا، بينهم 13 طفلا، بما في ذلك حالات القتل والاغتصاب.

ولفتت إلى أن الأوضاع الأمنية في سوريا ليست مستقرة، إذ أنه وبعد أكثر من 11 عاما على بدء الحرب، التي خلفت ما لا يقل عن نصف مليون قتيل، ضرب قصف منسوب لإسرائيل جنوب العاصمة السورية في أوائل يونيو.

وبينت أنه قبل ذلك ببضعة أشهر، وثّقت منظمة العفو أيضا حالات انتهاكات ارتكبتها أجهزة المخابرات اللبنانية ضد نحو عشرين سورياً، بما في ذلك "أساليب التعذيب الوحشية المستخدمة في أسوأ السجون في سوريا".

وسلطت الصحيفة الضوء على تأثير الأزمة المالية التي فتكت بلبنان منذ عام 2019 -وهي واحدة من أسوأ الأزمات منذ عام 1850- والتي عززت وفقاً للبنك الدولي، المشاعر التمييزية للسكان ضد اللاجئين السوريين، حيث يعيش أكثر من 80 في المئة من اللبنانيين تحت خط الفقر.

ولم تتلق الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين في لبنان أي مساعدات إنسانية منذ عدة أشهر، وما زال نصف الأطفال خارج المدرسة. ومعظم العائلات تعيش في ملاجئ غير صحية أو مكتظة.

وخلصت الصحيفة إلى أنه على الرغم من هذه الظروف المعيشية المؤسفة، فإن 0.8 في المئة فقط من اللاجئين يخططون لمغادرة لبنان للعودة إلى سوريا، وفقا لدراسة حديثة أجرتها منظمة مراقبة حماية اللاجئين. لكن أكثر من نصفهم يودون مغادرة لبنان إلى بلد ثالث.