رغم فرض 65 ألف "رسم اختبار" .. برلماني لدى النظام يدعو لفرض ضريبة على كل لوح للطاقة الشمسية ● أخبار سورية
رغم فرض 65 ألف "رسم اختبار" .. برلماني لدى النظام يدعو لفرض ضريبة على كل لوح للطاقة الشمسية

نقلت جريدة تابعة لنظام الأسد عن عضو "مجلس التصفيق"، "بسيم الناعمة"، تصريحات إعلامية طالب فيها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بوقف فحص ألواح الطاقة الشمسية وتحديد الأنواع الجيدة لاستيرادها ووضع ضريبة عليها، علماً أن رسم فحص اللوح الواحد مع اللصاقة يبلغ 65 ألف ليرة سورية، فيما أكد أكاديمي مقرب من نظام الأسد عدم نجاعة الطاقة الشمسية بمناطق سيطرة النظام.

وحسب "الناعمة"، فإنه لن يتحدث عن الوضع الاقتصادي وذلك بسبب تكرار الحديث بهذا الشأن دون أي نتيجة فالوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم مشيراً وزير الاقتصاد قال إن نسبة استيراد ألواح الطاقة الشمسية زاد 1700% عن العام الماضي وهذه النسبة ستزيد أكثر لأنه أضحى الحل الوحيد للمواطن لتأمين مصادر طاقة.

وتابع، وبدلاً من أن تكون إجراءات الحكومة سريعة ومشجعة هناك قرارات تكون عكس إرادة المواطن وخارج متطلباته، وتحدث برلماني لدى نظام الأسد عن ارتفاع نسبة الفوائد على القروض التي تمنحها للطاقة الشمسية إلى 16% في الوقت الراهن وهو أمر غير مطلوب وغير مرغوب.

وإضافة لذلك خصصت حكومة النظام مركزين فقط لفحص ألواح الطاقة الشمسية وهذا يعني أن المستوردين ليس بإمكانهم إدخال أي نوع من أنواع الطاقة إلا بشرط خضوعها لفحص عينة من الحاوية التي ستدخل إلى البلد ضمن هذه المراكز، هذا الموضوع أربك الأسواق وبالتالي فقدت الألواح والسبب أن هذين المركزين لايكفيان الفحص لكافة المستوردين الذين يقومون باستيراد الألواح والمواد المتعلقة بالطاقة البديلة.

وقدر أن كل لوح طاقة شمسية ارتفع سعره من شهر حتى الآن أكثر من 300 ألف ليرة سورية، وطالب بوضع ضريبة واضحة على كل لوح طاقة شمسية 10 آلاف أو 15 ألفاً على اللوح المستورد فهناك ماركات عالمية مشهورة ومشهود لها بالجودة ولا داعي خضوعها للفحص، وأضاف، لماذا نسمح للمستوردين أن يستوردوا ما يشاؤون، يجب أن يحدد لهم مجموعة من الأنواع وبدلاً من ضبط الحاويات نضبط المستوردين.

في حين تعزو عشرات الشركات المتخصصة بالطاقة الشمسية الأسواق السورية وتتنافس من خلال الإعلانات أو المشاركة بالمعارض التخصصية، وتعرض أفضل منتجاتها وتتسابق لكسب الزبائن والاستحواذ على الحصة الأكبر في الأسواق.

وذكر الأستاذ الجامعي "علي محمود"، أن التنافس في القطاع الخاص على الاستحواذ على أكبر حصة من السوق يجري على قدم وساق، والأسواق تم إغراقها بالألواح، ولا نعلم إن كان هذا عن طريق المصادفة أو بتخطيط مسبق، والحقيقة هناك مستثمرون كبار دخلوا على تجارة الألواح و الانفرترات والبطاريات وحصلوا على ميزات وقروض من النظام.

وأضاف، أن الطاقة البديلة لا يمكن أن تكون بديلاً من محطات توليد الكهرباء، لأنها طاقة غير موثوقة ولا يمكن أن تكون رئيسية بل هي محطات داعمة وتكلفة تركيب طاقة شمسية منزلية مرتفعة جدا تتراوح بين 15 و20 مليون ليرة، وهي تكفي الموظف لدفع فواتير منزله لمدة 50 عاماً بمعدل فاتورة 50 ألف شهرياً وليس في الدورة.

وقال، أنا أستاذ جامعي راتبي 250 ألف ليرة لا يمكنني تركيب طاقة شمسية صحيح أن الدولة تمنح قروضاً ميسرة لكن من أين سأسدد القرض؟! وأشار محمود إلى أن الألواح تكفي لمدة 20 عاماً، وتكلفة اللوح بحدود 1.300 مليون ليرة، والبطارية ثمنها 1.5 مليون ليرة وتكفي لمدة 5 سنوات فقط، و الانفرترات ومصروف آخر لاختبارات الألواح.

لافتاً إلى أن مركز اختبارات الطاقة الشمسية تكلفته بالمليارات وهو بدعة ولا أقتنع أن جميع هذه الاختبارات لخدمة المواطن، واستغرب الأكاديمي عدم قيام مؤسسات النظام بتركيب حقول للطاقة الشمسية كما هي في الدول العربية والعالمية وقال: بالإمكان تركيب حقل كامل خلال أشهر قليلة إذا رغبت الحكومة بذلك ورصدت التمويل اللازم.

ونقلت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي تصريحات عن وزير الكهرباء لدى نظام الأسد "غسان الزامل"، الذي تجاهل استمرار أزمة التيار الكهربائي، وصرح عن وضع قانون عصري ومتطور تحت مسمى "قانون الطاقات المتجددة".

وقال "الزامل" إن "الفريق الفني المختص انتهى من وضع لمساته لمسودة مشروع قانون الطاقات المتجددة التي أصبحت جاهزة للعرض على مجلس الوزراء لدى نظام الأسد، دون أن يفصح عن تفاصيل بنود المسودة، وأشار إلى أن القانون المزعوم في حال صدوره، سيكون عصرياً وحديثاً ومتطوراً جداً.

وكان كشف مدير مركز بحوث الطاقة التابع للنظام، "يونس علي"، أن مجموع الاستطاعات الكهربائية المنتجة من المشاريع الشمسية والريحية المرتبطة بالشبكة والمنفّذة منذ عام 2016 حتى تاريخه، بلغ 25 ميغاواط فقط، منتجة من 80 مشروعاً.

يذكر أن حاجة سوريا من الكهرباء تبلغ أكثر من 7 آلاف ميغاواط يومياً، ينتج منها حالياً نحو 1800 ميغاواط، أي أن العجز يبلغ أكثر من 5 آلاف ميغاواط، بالمقابل أعلنت "هيئة الاستثمار"، لدى نظام الأسد عن منح إجازة استثمار لمشروع "صناعة الشواحن بأنواعها، والتابلت ووصلات الشحن ونقل البيانات ومكبرات الصوت السبيكر، وفق بيان نقلته وسائل إعلام النظام.

وفي كانون الأول/ 2021 الماضي وافق مجلس الوزراء التابع لنظام الأسد على منح وزارة الكهرباء في حكومة النظام سلفة مالية بقيمة 10 مليارات ليرة سورية، لمصلحة "صندوق دعم استخدام الطاقات المتجددة ورفع كفاءة الطاقة"، حسب بيان رسمي.

هذا ويروج النظام لمشاريع كثيرة من أجل توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، دون أن يقدم بيانات عن حاجة سوريا اليومية من الكهرباء، بالمقارنة مع استطاعة التوليد المتوقعة من الطاقة الشمسية، ما اعتبر وقتذاك تمهيدا لخوض استثمارات ترفد الأموال إلى خزينته مع وجود وكيل وحيد لشراء مستلزمات الطاقة الشمسية التي تنتشر بكثرة مع انقطاع الكهرباء المتواصل.