قرارات غير مدروسة لـ "الإنقاذ" تخلق أزمة محروقات بإدلب والحلول "تبادل أدوار المحتكرين" ● أخبار سورية

قرارات غير مدروسة لـ "الإنقاذ" تخلق أزمة محروقات بإدلب والحلول "تبادل أدوار المحتكرين"

خلقت القرارات الغير مدروسة لـ "حكومة الإنقاذ"، الذراع المدنية لـ "هيئة تحرير الشام"، أزمة محروقات كبيرة في مناطق إدلب وريفها، وانتشرت طوابير السيارات والدراجات النارية لمسافات على محطات الوقود، مع حالة شلل كبيرة شهدتها المنطقة، دون وجود مبررات حقيقية  لسبب هذه الأزمة.

وجاءت القرارات بوقف عمل شركة "وتد" التي كانت تزعم استقلالها عن الهيئة والإنقاذ سابقاً، بشكل مفاجئ بدعوى عدم قبول التراخيص للتجديد لدى الحكومة، لتبدأ مباشرة مرحلة تبديل "أدوار المحتكرين" بمسميات جديدة لشركات بديلة ولكن تتبع لنفس الجهات المسيطرة.

وبعد عدة أيام من "خلق الأزمة" أعلنت "الإنقاذ" عن اتخاذ إجراء اعتبرته أحد حلول إنهاء أزمة المحروقات التي ضربت مناطق إدلب، وسط تأكيدات على خلق الإنقاذ وهيئة تحرير الشام هذه الأزمة بدوافع عدة منها تمكين قبضة الموزعين الجدد بعد قرار حل شركة وتد للبترول.

ونقلت وكالة أنباء الشام التابعة لـ "الإنقاذ" عن المدير العام للمشتقات النفطية الأستاذ "أكرم حمودة" قوله إن المديرية العامة للمشتقات النفطية وافقت على بدء عمل الشركات المؤهلة والمقبولة مبدئياً، باستيراد المشتقات النفطية اليوم الأحد 30 تشرين الأول/ أكتوبر.

واعتبر "حمودة" أن الموافقة على عمل الشركات المقبولة مبدئياً يأتي ريثما تستكمل إجراءات الترخيص، وذلك بغية الخروج من أزمة المحروقات في المنطقة، ويرى متابعون أن هذا الحل في حال انعكاسا إيجابيا على أزمة المحروقات يأتي للترويج بأن الحكومة حلت الأزمة بشكل كامل.

وصرح مدير مديرية الإعلام بحكومة الإنقاذ "محمد سنكري" عبر قناته الرسمية في تلجرام، مؤخرا بأن قلة المحروقات في المناطق المحررة تعود لتأخر في استلام المواد من المورِّد بسبب تبديل البواخر من الشركة المورِّدة، وفق تعبيره.

وأضاف، سيتم ضخ المحروقات في الأسواق من خلال الشركات الجديدة التي طابقت شروط الترخيص التي فرضتها المديرية العامة للمشتقات النفطية، خلال الأيام القليلة القادمة وذلك بعد قبول المديرية شركات (شركة العربية، شركة السلام، شركة الرحمة، شركة طيبة، شركة الاتحاد، شركة العالمية).

وكانت أعلنت شركة "وتد" التوقف عن العمل و أرجعت الشركة التي يرتبط اسمها باحتكار المحروقات ذلك لعدم قبول شروط الترخيص، إلّا أن مصادر مطلعة كشفت عن أهداف خفية للقرار من قبل الشركة التي يديرها شخصيات تابع لحكومة الإنقاذ وتحرير الشام، بعد قرابة 5 سنوات من احتكار قطاع المحروقات ضمن مناطق إدلب.

وأثار إعلان الشركة العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيّما حول عبارات تدعي بأن الشركة بذلت الجهد خلال السنوات الماضية يضاف إلى ذلك "سامحونا على التقصير" حيث قال متابعون إن الشركة تمارس التدليس حتى في إعلان توقفها.

وقالت مصادر مطلعة إن إعلان توقف "وتد" يقتصر على الداخل السوري، حيث ستعمل كجهة "مستوردة"، على أن تأخذ منها 6 شركات مرخصة لتوزيع المحروقات بالمنطقة، وعزت المصادر الهدف من إعلان التوقف، للترويج بأن شركة وتد هي شركة خاصة، ولا تحتكر المحروقات.

هذا واعتبرت شخصيات من "تحرير الشام" بأن قرار إغلاق الشركة يؤكد بأن "وتد شركة خاصة"، وذكرت أن "التوريد عن طريق شركة أو عشر شركات مجال المنافسة لن يتعدى منافسة الربح للشركة فقط أي يكاد لا يذكر"، وبررت إغلاق الشركة كونه لم يعد يناسبها الكميات المتبقية وأعتقد ستبقى على توريد شركة متين فقط، وسط أزمة محروقات خانقة في محافظة إدلب.